القرآن الكريم مع التفسير
سورة الشعراء
آية
الآية 1
طسم
📝 التفسير:
{طسم (4) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ 2} الطاء والسين والميم: حروف من حروف المعجم، وقد ابتدأ الله سبحانه وتعالى بعض سور القرآن بهذه الحروف المقطعة لأن المشركين كانوا معرضين عن سماع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشد الإعراض، فإذا سمعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفتتح تلاوته بهذه الحروف دعاهم ذلك إلى الالتفات بأذهانهم إليه متعجبين من سماع هذا الكلام الغريب الذي لم يعتادوه في مخاطباتهم ومحاوراتهم، متسائلين عن هذا الأسلوب الجديد في الكلام، فأداهم ذلك إلى الإصغاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى ما يقوله.
__________
(4) - سؤال: إذا كان قوله: {آيَاتُ الْكِتَابِ} خبر اسم الإشارة فما إعراب: {طسم}؟
الجواب: تعرب «طسم» خبر مبتدأ محذوف أي: هذه طسم.
{طسم (4) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ 2} الطاء والسين والميم: حروف من حروف المعجم، وقد ابتدأ الله سبحانه وتعالى بعض سور القرآن بهذه الحروف المقطعة لأن المشركين كانوا معرضين عن سماع النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشد الإعراض، فإذا سمعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفتتح تلاوته بهذه الحروف دعاهم ذلك إلى الالتفات بأذهانهم إليه متعجبين من سماع هذا الكلام الغريب الذي لم يعتادوه في مخاطباتهم ومحاوراتهم، متسائلين عن هذا الأسلوب الجديد في الكلام، فأداهم ذلك إلى الإصغاء للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وإلى ما يقوله.
__________
(4) - سؤال: إذا كان قوله: {آيَاتُ الْكِتَابِ} خبر اسم الإشارة فما إعراب: {طسم}؟
الجواب: تعرب «طسم» خبر مبتدأ محذوف أي: هذه طسم.
الآية 2
تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ
📝 التفسير:
ثم أخبرهم بعد ذلك أن الآيات التي سيتلوها عليهم هي آيات الكتاب الذي قد وضحت وبانت حججه في كلماته.
والمبين: هو المفصح عن الحجة، المعروف صدقه.
ثم أخبرهم بعد ذلك أن الآيات التي سيتلوها عليهم هي آيات الكتاب الذي قد وضحت وبانت حججه في كلماته.
والمبين: هو المفصح عن الحجة، المعروف صدقه.
الآية 3
لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
📝 التفسير:
{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا (1) مُؤْمِنِينَ 3} ثم خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً: لقد كدت أن تقتل نفسك يا محمد من الأسى والحزن لعدم إيمان قومك.
أراد الله سبحانه وتعالى أن يخبر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه مهما وقد بلغهم آياته وأحكامه فلا يهمه أمرهم سواء آمنوا أم لم يؤمنوا، وذلك لأن الله تعالى أشفق على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من الحالة التي أصبح عليها، فأراد بذلك أن يخفف عليه.
__________
(1) - سؤال: ما موضع المصدر: {أَلَّا يَكُونُوا} الإعرابي؟
الجواب: موضعه الجر أو النصب بنزع الخافض.
{لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا (1) مُؤْمِنِينَ 3} ثم خاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قائلاً: لقد كدت أن تقتل نفسك يا محمد من الأسى والحزن لعدم إيمان قومك.
أراد الله سبحانه وتعالى أن يخبر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنه مهما وقد بلغهم آياته وأحكامه فلا يهمه أمرهم سواء آمنوا أم لم يؤمنوا، وذلك لأن الله تعالى أشفق على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم من الحالة التي أصبح عليها، فأراد بذلك أن يخفف عليه.
__________
(1) - سؤال: ما موضع المصدر: {أَلَّا يَكُونُوا} الإعرابي؟
الجواب: موضعه الجر أو النصب بنزع الخافض.
الآية 4
إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ
📝 التفسير:
{إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ (2)أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ 4} وأخبره الله تعالى أنه لو أراد أن يلجئهم إلى الإيمان، ويكرههم عليه لفعل، ولأنزل عليهم آية من آياته التي تجعلهم يدخلون في الإيمان رغماً عنهم، غير أنه أراد أن يكون إيمانهم بمحض إرادتهم واختيارهم؛ لما يترتب عليه من الثواب والجزاء، ولما تدعو إليه حكمة التكليف، ولو كان على خلاف ذلك لبطل التكليف ولبطل الثواب والعقاب.
__________
(2) - سؤال: ما الحكمة في التعبير بالماضي: {فَظَلَّتْ} رغم أن السياق يقتضي المضارع؟
الجواب: عبر بالماضي ليدل على أن خضوعهم سيتحقق مباشرة عند نزول الآية ويقع مباشرة من غير تريث.
{إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ (2)أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ 4} وأخبره الله تعالى أنه لو أراد أن يلجئهم إلى الإيمان، ويكرههم عليه لفعل، ولأنزل عليهم آية من آياته التي تجعلهم يدخلون في الإيمان رغماً عنهم، غير أنه أراد أن يكون إيمانهم بمحض إرادتهم واختيارهم؛ لما يترتب عليه من الثواب والجزاء، ولما تدعو إليه حكمة التكليف، ولو كان على خلاف ذلك لبطل التكليف ولبطل الثواب والعقاب.
__________
(2) - سؤال: ما الحكمة في التعبير بالماضي: {فَظَلَّتْ} رغم أن السياق يقتضي المضارع؟
الجواب: عبر بالماضي ليدل على أن خضوعهم سيتحقق مباشرة عند نزول الآية ويقع مباشرة من غير تريث.
الآية 5
وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ
📝 التفسير:
{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ 5} (1) يخبر الله تعالى عن شأن المشركين بأنهم في نهاية التمرد عليه وعلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه كلما نزل عليهم آية أعرضوا عنها وجعلوها وراء ظهورهم، فلم تنفع فيهم آياته وحججه التي صَرَّفها لهم.
__________
(1) - سؤال: كيف يجيب المرشد إذا قيل له بأن معنى هذه الآية أن الإتيان محدث أو أن القرآن محدث النزول لا التأليف والإيجاد فلا تكون دليلاً على أن القرآن محدث؟
الجواب: قد تقدم الجواب على مثل هذا في سورة الأنبياء [على الآية: 2].
{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ 5} (1) يخبر الله تعالى عن شأن المشركين بأنهم في نهاية التمرد عليه وعلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وأنه كلما نزل عليهم آية أعرضوا عنها وجعلوها وراء ظهورهم، فلم تنفع فيهم آياته وحججه التي صَرَّفها لهم.
__________
(1) - سؤال: كيف يجيب المرشد إذا قيل له بأن معنى هذه الآية أن الإتيان محدث أو أن القرآن محدث النزول لا التأليف والإيجاد فلا تكون دليلاً على أن القرآن محدث؟
الجواب: قد تقدم الجواب على مثل هذا في سورة الأنبياء [على الآية: 2].
الآية 6
فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
📝 التفسير:
{فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 6} ثم أخبر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن قومه قد كذبوا وقد استحقوا العذاب، وعما قريب سيأتيهم ذلك العذاب الذي كانوا يستهزئون به يا محمد عندما كنت تخبرهم وتتوعدهم به إن استمروا على كفرهم وتكذيبهم.
{فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ 6} ثم أخبر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن قومه قد كذبوا وقد استحقوا العذاب، وعما قريب سيأتيهم ذلك العذاب الذي كانوا يستهزئون به يا محمد عندما كنت تخبرهم وتتوعدهم به إن استمروا على كفرهم وتكذيبهم.
الآية 7
أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ
📝 التفسير:
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا (2)فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ 7} يستنكر الله سبحانه وتعالى عليهم إعراضهم عن آياته التي ينزلها لهم، وهنا استنكر عليهم لماذا لا ينظرون إلى الأرض مَن الذي يخرج لهم منها أنواع النباتات والفواكه والثمار؟ وهل تخرج من تلقاء أنفسها؟ أم أنه لا بد من موجد أوجدها، ومخالف يخالف بين أشكالها وألوانها؟ ومعنى «زوج كريم» أي: من كل صنف من أصناف الفواكه «كريم» أي: فيه منافع لكم وملاذّ.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: {كَمْ أَنْبَتْنَا}؟
الجواب: «كم» خبرية في محل نصب مفعول به لأنبتنا، و «من كل زوج» تمييز كم الخبرية.
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنَا (2)فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ 7} يستنكر الله سبحانه وتعالى عليهم إعراضهم عن آياته التي ينزلها لهم، وهنا استنكر عليهم لماذا لا ينظرون إلى الأرض مَن الذي يخرج لهم منها أنواع النباتات والفواكه والثمار؟ وهل تخرج من تلقاء أنفسها؟ أم أنه لا بد من موجد أوجدها، ومخالف يخالف بين أشكالها وألوانها؟ ومعنى «زوج كريم» أي: من كل صنف من أصناف الفواكه «كريم» أي: فيه منافع لكم وملاذّ.
__________
(2) - سؤال: ما إعراب: {كَمْ أَنْبَتْنَا}؟
الجواب: «كم» خبرية في محل نصب مفعول به لأنبتنا، و «من كل زوج» تمييز كم الخبرية.
الآية 8
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ
📝 التفسير:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 8} ففي الأرض آية لهم تدلهم على خالقها ومدبرها، لو أنهم نظروا فيها وتفكروا بعقولهم في تلك الأشياء التي جعلها الله لهم في الأرض، والمنافع التي بثها لهم فيها من الأشجار والثمار وغير ذلك، ولكنهم لم يتفكروا ولم ينظروا ولم يعتبروا، وذهبوا إلى عبادة تلك الأصنام التي لم تفعل لهم شيئاً، وتركوا ذلك الذي هيأ لهم الأرض تخرج لهم خيراتها ومنافعها بقدرته وتدبيره وأمره، وأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنهم لن يؤمنوا على الإطلاق.
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ 8} ففي الأرض آية لهم تدلهم على خالقها ومدبرها، لو أنهم نظروا فيها وتفكروا بعقولهم في تلك الأشياء التي جعلها الله لهم في الأرض، والمنافع التي بثها لهم فيها من الأشجار والثمار وغير ذلك، ولكنهم لم يتفكروا ولم ينظروا ولم يعتبروا، وذهبوا إلى عبادة تلك الأصنام التي لم تفعل لهم شيئاً، وتركوا ذلك الذي هيأ لهم الأرض تخرج لهم خيراتها ومنافعها بقدرته وتدبيره وأمره، وأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أنهم لن يؤمنوا على الإطلاق.
الآية 9
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
📝 التفسير:
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 9} وأخبره أنه ليس محتاجاً لهم ولإيمانهم فهو القوي الغالب، ومع ذلك فهو رحيم بهم إذ لم يعجل بعقوبتهم، بل تأنى بهم وأمد لهم في الأعمار، وأغدق عليهم الأرزاق، ومتعهم بالصحة والعافية والأمن والأمان؛ لعلهم يتوبون ويرجعون إليه، وليكون ذلك أبلغ في الحجة عليهم يوم القيامة فلا يكون لهم أي عذر عند الله سبحانه وتعالى.
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ 9} وأخبره أنه ليس محتاجاً لهم ولإيمانهم فهو القوي الغالب، ومع ذلك فهو رحيم بهم إذ لم يعجل بعقوبتهم، بل تأنى بهم وأمد لهم في الأعمار، وأغدق عليهم الأرزاق، ومتعهم بالصحة والعافية والأمن والأمان؛ لعلهم يتوبون ويرجعون إليه، وليكون ذلك أبلغ في الحجة عليهم يوم القيامة فلا يكون لهم أي عذر عند الله سبحانه وتعالى.
الآية 10
وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
📝 التفسير:
{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 10 قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ 11} (1)ثم ذكر الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة موسى عندما أرسله إلى فرعون، وما لاقاه من عناء تكذيبهم وتمردهم؛ ليهون عليه المصيبة التي هو فيها من أذى قومه وتكذيبهم وتمردهم واستهزائهم؛ لأنه إذا عرف ما لاقاه موسى هانت عليه مصيبته.
وقد أرسل الله تعالى موسى إلى فرعون وقومه ليدعوهم إلى الإيمان بالله تعالى، ولاستنقاذ بني إسرائيل من قبضته وسيطرته.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما إعراب {إِذْ نَادَى}؟ و {أَنِ ائْتِ} و {قَوْمَ فِرْعَوْنَ} وقوله: {أَلَا يَتَّقُونَ 11}؟ وما معناها؟
الجواب: «إذ» مفعول به لفعل محذوف تقديره: واذكر إذ نادى، و «أن» مفسِّرة، و «ائت القوم» لا محل لها من الإعراب جملة التفسير، والهمزة للاستفهام الاستنكاري، ولا نافية، وفي هذا الاستفهام وجملته معنى التعجب.
{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 10 قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ 11} (1)ثم ذكر الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة موسى عندما أرسله إلى فرعون، وما لاقاه من عناء تكذيبهم وتمردهم؛ ليهون عليه المصيبة التي هو فيها من أذى قومه وتكذيبهم وتمردهم واستهزائهم؛ لأنه إذا عرف ما لاقاه موسى هانت عليه مصيبته.
وقد أرسل الله تعالى موسى إلى فرعون وقومه ليدعوهم إلى الإيمان بالله تعالى، ولاستنقاذ بني إسرائيل من قبضته وسيطرته.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما إعراب {إِذْ نَادَى}؟ و {أَنِ ائْتِ} و {قَوْمَ فِرْعَوْنَ} وقوله: {أَلَا يَتَّقُونَ 11}؟ وما معناها؟
الجواب: «إذ» مفعول به لفعل محذوف تقديره: واذكر إذ نادى، و «أن» مفسِّرة، و «ائت القوم» لا محل لها من الإعراب جملة التفسير، والهمزة للاستفهام الاستنكاري، ولا نافية، وفي هذا الاستفهام وجملته معنى التعجب.
الآية 11
قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ
📝 التفسير:
{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 10 قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ 11} (1)ثم ذكر الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة موسى عندما أرسله إلى فرعون، وما لاقاه من عناء تكذيبهم وتمردهم؛ ليهون عليه المصيبة التي هو فيها من أذى قومه وتكذيبهم وتمردهم واستهزائهم؛ لأنه إذا عرف ما لاقاه موسى هانت عليه مصيبته.
وقد أرسل الله تعالى موسى إلى فرعون وقومه ليدعوهم إلى الإيمان بالله تعالى، ولاستنقاذ بني إسرائيل من قبضته وسيطرته.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما إعراب {إِذْ نَادَى}؟ و {أَنِ ائْتِ} و {قَوْمَ فِرْعَوْنَ} وقوله: {أَلَا يَتَّقُونَ 11}؟ وما معناها؟
الجواب: «إذ» مفعول به لفعل محذوف تقديره: واذكر إذ نادى، و «أن» مفسِّرة، و «ائت القوم» لا محل لها من الإعراب جملة التفسير، والهمزة للاستفهام الاستنكاري، ولا نافية، وفي هذا الاستفهام وجملته معنى التعجب.
{وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ 10 قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ 11} (1)ثم ذكر الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم قصة موسى عندما أرسله إلى فرعون، وما لاقاه من عناء تكذيبهم وتمردهم؛ ليهون عليه المصيبة التي هو فيها من أذى قومه وتكذيبهم وتمردهم واستهزائهم؛ لأنه إذا عرف ما لاقاه موسى هانت عليه مصيبته.
وقد أرسل الله تعالى موسى إلى فرعون وقومه ليدعوهم إلى الإيمان بالله تعالى، ولاستنقاذ بني إسرائيل من قبضته وسيطرته.
__________
(1) - سؤال: من فضلكم ما إعراب {إِذْ نَادَى}؟ و {أَنِ ائْتِ} و {قَوْمَ فِرْعَوْنَ} وقوله: {أَلَا يَتَّقُونَ 11}؟ وما معناها؟
الجواب: «إذ» مفعول به لفعل محذوف تقديره: واذكر إذ نادى، و «أن» مفسِّرة، و «ائت القوم» لا محل لها من الإعراب جملة التفسير، والهمزة للاستفهام الاستنكاري، ولا نافية، وفي هذا الاستفهام وجملته معنى التعجب.
الآية 12
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
📝 التفسير:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ 12} (1) عندما أمره الله بذلك خاف من عدم تصديقهم له.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في حذف ياء المتكلم هنا؟ وهل هي قاعدة مطردة أم لا؟
الجواب: الوجه هو التخفيف. وهو جار باطراد، ودليل ذلك وقوعه في القرآن بكثرة.
{قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ 12} (1) عندما أمره الله بذلك خاف من عدم تصديقهم له.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في حذف ياء المتكلم هنا؟ وهل هي قاعدة مطردة أم لا؟
الجواب: الوجه هو التخفيف. وهو جار باطراد، ودليل ذلك وقوعه في القرآن بكثرة.
الآية 13
وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ
📝 التفسير:
{وَيَضِيقُ (2) صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي} وكان موسى يعاني من انحباس في الكلام إذا غضب من شيء أو تأزمت نفسيته.
{فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ 13} فطلب من الله تعالى أن يؤيده بأخيه هارون فيجعله نبياً؛ ليعينه (3) على تبليغ حجته ورسالته إلى فرعون وقومه.
____________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر هذا الفعل أنه معطوف على الفعل المنصوب: {يُكَذِّبُونِ} فما الوجه في رفعه؟
الجواب: الوجه في رفعه أنه لم يرد إدخال ضيق صدره في معمول الخشية؛ لأن ضيق صدره معلوم، وليس متوقعاً على سبيل الظن.
(3) - سؤال: يقال: ظاهر هذه الآية أنه تبرم واستقال من الدعوة برمتها، فمن أين نفهم أنه إنما أراد أن يعينه؟
الجواب: يفهم ذلك من ذكر قصته في سورة طه، والقرآن يفسر بعضه بعضاً.
{وَيَضِيقُ (2) صَدْرِي وَلَا يَنْطَلِقُ لِسَانِي} وكان موسى يعاني من انحباس في الكلام إذا غضب من شيء أو تأزمت نفسيته.
{فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ 13} فطلب من الله تعالى أن يؤيده بأخيه هارون فيجعله نبياً؛ ليعينه (3) على تبليغ حجته ورسالته إلى فرعون وقومه.
____________
(2) - سؤال: يقال: ظاهر هذا الفعل أنه معطوف على الفعل المنصوب: {يُكَذِّبُونِ} فما الوجه في رفعه؟
الجواب: الوجه في رفعه أنه لم يرد إدخال ضيق صدره في معمول الخشية؛ لأن ضيق صدره معلوم، وليس متوقعاً على سبيل الظن.
(3) - سؤال: يقال: ظاهر هذه الآية أنه تبرم واستقال من الدعوة برمتها، فمن أين نفهم أنه إنما أراد أن يعينه؟
الجواب: يفهم ذلك من ذكر قصته في سورة طه، والقرآن يفسر بعضه بعضاً.
الآية 14
وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ
📝 التفسير:
{وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ 14} وتعلل أيضاً بأنه مدين لهم بدم رجل من آل فرعون كان قد قتله، وأنه خائف إن هم رأوه أن يأخذوا بثأرهم منه.
{وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ 14} وتعلل أيضاً بأنه مدين لهم بدم رجل من آل فرعون كان قد قتله، وأنه خائف إن هم رأوه أن يأخذوا بثأرهم منه.
الآية 15
قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ
📝 التفسير:
{قَالَ كَلَّا} فأجاب الله سبحانه وتعالى عليه بأنه لن يحصل له أي شيء من ذلك، وأنه لن يصيبه أي أذى منهم.
{فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ 15} وأمره أن يذهب إلى فرعون مؤيداً بأخيه هارون ليعينه على ذلك، وطمأنه بأنه لن يلحقهما أي سوء أو مكروه فهما تحت حراسته. والآيات هي العصا واليد.
{قَالَ كَلَّا} فأجاب الله سبحانه وتعالى عليه بأنه لن يحصل له أي شيء من ذلك، وأنه لن يصيبه أي أذى منهم.
{فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ 15} وأمره أن يذهب إلى فرعون مؤيداً بأخيه هارون ليعينه على ذلك، وطمأنه بأنه لن يلحقهما أي سوء أو مكروه فهما تحت حراسته. والآيات هي العصا واليد.
الآية 16
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ
📝 التفسير:
{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ (1) رَبِّ الْعَالَمِينَ 16} وأمرهما عند وصولهما إليه أن يبلغاه بأنهما مرسلان إليه من عند الله تعالى.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في إفراد الخبر {رَسُولُ} مع أنهما اثنان؟
الجواب: قد وجهوا ذلك بأنه أفرد «رسول» لأنه أريد به المصدر، أي: إنا رسالة رب العالمين، ورسول أصله مصدر، فأفرد نظراً لأصله.
{فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ (1) رَبِّ الْعَالَمِينَ 16} وأمرهما عند وصولهما إليه أن يبلغاه بأنهما مرسلان إليه من عند الله تعالى.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في إفراد الخبر {رَسُولُ} مع أنهما اثنان؟
الجواب: قد وجهوا ذلك بأنه أفرد «رسول» لأنه أريد به المصدر، أي: إنا رسالة رب العالمين، ورسول أصله مصدر، فأفرد نظراً لأصله.
الآية 17
أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ
📝 التفسير:
{أَنْ (2) أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ 17} هذه هي الرسالة التي كلفهما الله سبحانه وتعالى بها إلى فرعون، وهي أن الله تعالى يأمره بأن يسلم بني إسرائيل إلى موسى وهارون وبأن يترك تعذيبهم.
____________
(2) - سؤال: ما معنى «أن» في هذه الآية؟
الجواب: «أن» هي المفسرة.
{أَنْ (2) أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ 17} هذه هي الرسالة التي كلفهما الله سبحانه وتعالى بها إلى فرعون، وهي أن الله تعالى يأمره بأن يسلم بني إسرائيل إلى موسى وهارون وبأن يترك تعذيبهم.
____________
(2) - سؤال: ما معنى «أن» في هذه الآية؟
الجواب: «أن» هي المفسرة.
الآية 18
قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ
📝 التفسير:
{قَالَ أَلَمْ (3) نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ 18} استنكر فرعون على موسى طلبه هذا، والأوامر التي يوجهها إليه مع أنه ولي نعمته والذي رباه في رغد العيش وأحسنه من صغره إلى أن صار رجلاً كاملاً، وأنه كان من المفروض أن يُقْبِل عليه بالشكر والامتنان، والخضوع والانقياد، لا أن يقابل ذلك بالكفر والجحود، ونكران الجميل.
____________
(3) - سؤال: هل الاستفهام هذا إنكاري أو تقريري؟
الجواب: يقال في مثل هذا: تقرير لما بعد النفي، أو لإنكار النفي.
{قَالَ أَلَمْ (3) نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ 18} استنكر فرعون على موسى طلبه هذا، والأوامر التي يوجهها إليه مع أنه ولي نعمته والذي رباه في رغد العيش وأحسنه من صغره إلى أن صار رجلاً كاملاً، وأنه كان من المفروض أن يُقْبِل عليه بالشكر والامتنان، والخضوع والانقياد، لا أن يقابل ذلك بالكفر والجحود، ونكران الجميل.
____________
(3) - سؤال: هل الاستفهام هذا إنكاري أو تقريري؟
الجواب: يقال في مثل هذا: تقرير لما بعد النفي، أو لإنكار النفي.
الآية 19
وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ
📝 التفسير:
{وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ (4) الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ 19} وكذلك تأتي إلينا بهذه الأوامر بالرغم من الدم الذي تحمله في رقبتك لآل فرعون، وهروبك بجريمتك، ويريد بقوله: «وأنت من الكافرين» لنعمنا عليك.
____________
(4) - سؤال: ما السر في إبهام الفعلة وعدم تعيينها؟
الجواب: ليس في ذلك إبهام فالإضافة للعهد.
{وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ (4) الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ 19} وكذلك تأتي إلينا بهذه الأوامر بالرغم من الدم الذي تحمله في رقبتك لآل فرعون، وهروبك بجريمتك، ويريد بقوله: «وأنت من الكافرين» لنعمنا عليك.
____________
(4) - سؤال: ما السر في إبهام الفعلة وعدم تعيينها؟
الجواب: ليس في ذلك إبهام فالإضافة للعهد.
الآية 20
قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ
📝 التفسير:
{قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ 20} (1) فأجاب موسى عليه بأنه حين قتل القبطي كان آنذاك من الضالين عن الهدى، الجاهلين للشريعة، وأما الآن فقد هداني الله سبحانه وتعالى، وعلمني شرائعه وأحكامه، وقد جعلني نبياً وأرسلني إليك.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب «إذاً»؟ وهل يصح حمل قوله: {الضَّالِّينَ} على فعل الضلال والدخول فيه، أم أنه فقط -كما أشرتم إليه- عدم معرفة الهدى والشريعة؟ ولماذا؟
الجواب: أعربوا «إذاً» جواباً وجزاءً لقول فرعون، ولا يصح حمل قوله: {مِنَ الضَّالِّينَ 20} على فعل الضلال والدخول فيه؛ لأن أنبياء الله ورسله عليهم السلام منزهون عن فعل الكفر والدخول فيه، وعن فعل كبائر الذنوب من قبل أن يبعثهم الله.
{قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ 20} (1) فأجاب موسى عليه بأنه حين قتل القبطي كان آنذاك من الضالين عن الهدى، الجاهلين للشريعة، وأما الآن فقد هداني الله سبحانه وتعالى، وعلمني شرائعه وأحكامه، وقد جعلني نبياً وأرسلني إليك.
__________
(1) - سؤال: ما إعراب «إذاً»؟ وهل يصح حمل قوله: {الضَّالِّينَ} على فعل الضلال والدخول فيه، أم أنه فقط -كما أشرتم إليه- عدم معرفة الهدى والشريعة؟ ولماذا؟
الجواب: أعربوا «إذاً» جواباً وجزاءً لقول فرعون، ولا يصح حمل قوله: {مِنَ الضَّالِّينَ 20} على فعل الضلال والدخول فيه؛ لأن أنبياء الله ورسله عليهم السلام منزهون عن فعل الكفر والدخول فيه، وعن فعل كبائر الذنوب من قبل أن يبعثهم الله.