القرآن الكريم مع التفسير

سورة ق

آية
إجمالي الآيات: 45 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ
📝 التفسير:
{ق (1) وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ 1} أقسم (2) الله سبحانه وتعالى بالقرآن المجيد ليلفت انتباه المشركين وأسماعهم إلى النظر في حقيقة ما أقسم الله سبحانه وتعالى به؛ لأن العادة أن لا يحلف أحد إلا بشيء عظيم القدر والشأن، وذلك أن المشركين كانوا يعرضون عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أشد الإعراض، ويرفضون السماع منه أو الاستماع إليه، فكان هذا القسم مما سيشد انتباههم إلى سماع هذا الشيء العظيم الذي أقسم الله سبحانه وتعالى به، وقد ابتدأ الله تعالى هذه السورة بهذا الحرف -والله أعلم- للتنبيه على أن هذه السورة قد كثر فيها ذكره. والمجيد: هو ذو الشرف والرفعة، أي: أن هذا الكلام الذي اشتمل عليه القرآن له شرف ومزية على سائر الكلام، وأنه فوق كل كلام في البلاغة والفصاحة والسلامة من الاختلاف والتناقض والتبديل.
__________
(1) - سؤال: ما رأيكم -حفظكم الله- في جعل (ق) اسماً للقرآن الكريم؟ أو اسماً لجبل مشهور بجبل قاف أقسم الله به؟
الجواب: الخلاف في المراد بـ (ق) كالخلاف في الحروف المقطعة في أوائل السور «ألم، ألر، حم، ن، ص، يس ... »، وكل ما قالوه في ذلك تجويزات واحتمالات أو روايات عن بعض الصحابة أو بعض التابعين الله أعلم بصحتها، والمحقق أنها حروف هجائية لا غير، إما أن الله تعالى سمى بها تلك السور أو أقسم بها في بعض وسمى بها في بعض.
(2) - سؤال: فضلاً أين جواب هذا القسم؟
الجواب: يمكن تقديره بنحو: إن ما توعدون لواقع، يدل عليه: {بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ 2}.
الآية 2
بَلْ عَجِبُوا أَن جَاءَهُم مُّنذِرٌ مِّنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ
📝 التفسير:
{بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ (3) مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ 2} ولكن المشركين كفروا بهذا القرآن المجيد الذي أقسم الله سبحانه وتعالى به، وأعرضوا عنه أشد الإعراض، وكفروا بهذا النبي الذي أرسله الله سبحانه وتعالى إليهم وتعجبوا كيف يكون رسولاً وهو واحد منهم؛ وكانوا يزعمون أنه لا يصح أن يرسل الله تعالى نبياً إلا من الملائكة أو من جنس غير جنس البشر.

__________
(3) - سؤال: ما محل هذا المصدر من الإعراب؟
الجواب: محله الجر بـ «من» مقدرة.
الآية 3
أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ
📝 التفسير:
{أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ (1) رَجْعٌ بَعِيدٌ 3} ثم استنكروا عليه وتعجبوا مما جاءهم به وحذرهم منه، من أمر البعث والحساب، وقالوا كيف يصح أن ترجع تلك العظام البالية إلى الحياة مرة أخرى وتحيا من جديد؟ وزعموا أن ذلك مستحيل.
__________
(1) - سؤال: ما الوجه في سقوط الفاء من جواب الشرط؟ وما الوجه في حذف عطف البيان والبدل بعد اسم الإشارة «ذلك»؟
الجواب: الجواب محذوف غير مذكور تقديره: نبعث. ولم يستدع الكلام عطف البيان بعد الإشارة؛ لأن الخبر يدل على المشار إليه ولو ذكر لكان: ذلك الرجع رجع بعيد؛ فيحصل تكرار لا فائدة منه، وذلك مستكره في البيان.
الآية 4
قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِندَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ
📝 التفسير:
{قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ 4} ثم رد الله سبحانه وتعالى عليهم بأن باطلهم وشركهم قد أوشك على الزوال والاضمحلال، وأن الأرض ستطهر منهم ومن شركهم شيئاً فشيئاً، وأن الإسلام سيقضي (2) عليهم ويطهر الأرض منهم.
________
(2) - سؤال: قد يقال: فما الوجه في إسناد النقص إلى الأرض بخلاف قوله: {نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا} [الرعد:41]؟
الجواب: الإسناد إلى المكان فن من فنون الكلام وباب من أبواب البلاغة، وهاهنا قد أسند الفعل إلى المكان للوجه الذي ذكرنا، وفي الواقع أن الله تعالى هو الفاعل للنقص.
الآية 5
بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَّرِيجٍ
📝 التفسير:
{بَلْ (3) كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ 5} وطبيعتهم التكذيب والتمرد فهم قوم متمردون على الله تعالى وعلى رسوله، وقد كذبوا بما جاءهم به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من القرآن، حتى اختلط عليهم الأمر، وتاهوا بسبب تكذيبهم وتمردهم.
_________
(3) - سؤال: فضلاً ما معنى الإضراب هنا؟ وما إعراب «لما»؟
الجواب: الإضراب يدل على أنهم جاءوا بأعجب مما عجبوا منه في قوله: «بل عجبوا .. ». «لما» ظرف لما مضى من الزمان أي: حين جاءهم.
الآية 6
أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ
📝 التفسير:
{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (1) 6 وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا (2) فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ 7} ثم استنكر الله سبحانه وتعالى عليهم ما هو الذي دعاهم إلى الشك والريبة مع ما يرون أمامهم من آيات الله سبحانه وتعالى؟ فالسماء فوقهم يقلِّبون فيها أعينهم، وينظرون إلى ما فيها من آيات قدرة الله وعظمته وربوبيته، والأرض أمامهم يتقلبون على ظهرها ويرون ما جعل الله عليها من الجبال الراسيات، وما يخرج منها من الأشجار والثمار وأصناف النبات، وما جعل الله تعالى لهم فيها من الأرزاق والأرفاق والمنافع التي لا تعد ولا تحصى، ومعنى «وما لها من فروج»: ليس فيها شقوق.

__________

(1) - سؤال: فضلاً هل الاستفهام في الآية تقريري أم إنكاري؟ وبماذا تعلق الظرف «فوقهم»؟ وما إعراب: «كيف بنيناها»؟ وعلام عطفت: «وما لها من فروج»؟ وكذا ما إعراب: «والأرض مددناها»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري فقد استنكر عليهم غفلتهم وعدم النظر إلى آيات السماء. «فوقهم» ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من السماء أي: حال كونها فوقهم وقريبة منهم ومصاحبة لهم لا تفارقهم آياتها ليلاً ولا نهاراً. «كيف» اسم استفهام في محل نصب حال من ضمير «بنيناها»، وجملة «كيف بنيناها» بدل من السماء أي: أفلم ينظروا إلى كيفية بناء السماء. «وما لها من فروج» الواو للحال والجملة في محل نصب حال من السماء أو من ضميرها. «والأرض مددناها» الأرض: مفعول به لفعل محذوف يفسره «مددناها» ويمكن أن يقال: إن الأرض منصوبة بالعطف على محل قوله: «إلى السماء» و «مددناها» جملة في محل نصب على الحال من الأرض.
(2) - سؤال: ما نوع المجازية في «ألقينا»؟ وما يفيدنا ذلك من معنى؟
الجواب: في «ألقينا» استعارة تبعية حيث استعار الإلقاء للخلق، وفي هذا التعبير «ألقينا» دلالة على عظمة الله وقوة سلطانه ونفوذ قدرته، وهوان خلق الجبال عليه؛ لأن المعهود من نحو هذه الكلمة أنها تقال لمن ألقى ما في يده لهوانه عليه ولعدم مبالاته به لحقارته.
الآية 7
وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ
📝 التفسير:
{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (1) 6 وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا (2) فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ 7} ثم استنكر الله سبحانه وتعالى عليهم ما هو الذي دعاهم إلى الشك والريبة مع ما يرون أمامهم من آيات الله سبحانه وتعالى؟ فالسماء فوقهم يقلِّبون فيها أعينهم، وينظرون إلى ما فيها من آيات قدرة الله وعظمته وربوبيته، والأرض أمامهم يتقلبون على ظهرها ويرون ما جعل الله عليها من الجبال الراسيات، وما يخرج منها من الأشجار والثمار وأصناف النبات، وما جعل الله تعالى لهم فيها من الأرزاق والأرفاق والمنافع التي لا تعد ولا تحصى، ومعنى «وما لها من فروج»: ليس فيها شقوق.

__________

(1) - سؤال: فضلاً هل الاستفهام في الآية تقريري أم إنكاري؟ وبماذا تعلق الظرف «فوقهم»؟ وما إعراب: «كيف بنيناها»؟ وعلام عطفت: «وما لها من فروج»؟ وكذا ما إعراب: «والأرض مددناها»؟
الجواب: الاستفهام إنكاري فقد استنكر عليهم غفلتهم وعدم النظر إلى آيات السماء. «فوقهم» ظرف مكان متعلق بمحذوف حال من السماء أي: حال كونها فوقهم وقريبة منهم ومصاحبة لهم لا تفارقهم آياتها ليلاً ولا نهاراً. «كيف» اسم استفهام في محل نصب حال من ضمير «بنيناها»، وجملة «كيف بنيناها» بدل من السماء أي: أفلم ينظروا إلى كيفية بناء السماء. «وما لها من فروج» الواو للحال والجملة في محل نصب حال من السماء أو من ضميرها. «والأرض مددناها» الأرض: مفعول به لفعل محذوف يفسره «مددناها» ويمكن أن يقال: إن الأرض منصوبة بالعطف على محل قوله: «إلى السماء» و «مددناها» جملة في محل نصب على الحال من الأرض.
(2) - سؤال: ما نوع المجازية في «ألقينا»؟ وما يفيدنا ذلك من معنى؟
الجواب: في «ألقينا» استعارة تبعية حيث استعار الإلقاء للخلق، وفي هذا التعبير «ألقينا» دلالة على عظمة الله وقوة سلطانه ونفوذ قدرته، وهوان خلق الجبال عليه؛ لأن المعهود من نحو هذه الكلمة أنها تقال لمن ألقى ما في يده لهوانه عليه ولعدم مبالاته به لحقارته.
الآية 8
تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ
📝 التفسير:
{تَبْصِرَةً (3) وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ 8} وكل ذلك جعله الله سبحانه وتعالى آية تُبَصِّرُ الناظرَ إليها، وتدله إلى معرفته واستحقاق إلهيته وربوبيته ووحدانيته، وتذكيراً لعباده المؤمنين ليزدادوا بها إيماناً وإنابة إلى الله تعالى.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب «تبصرة»؟
الجواب: تعرب مفعولاً من أجله.
الآية 9
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ
📝 التفسير:
{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ 9 وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ (1) لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ 10 رِزْقًا لِلْعِبَادِ} ثم ذكر الله تعالى عباده بأنه الذي أنعم عليهم بالمطر، وجعل لهم فيه البركة والمنافع الكثيرة، وحب الحصيد: حب النبات المحصود مثل حب الذرة وحب البر و .. إلخ، والباسقات: أراد الله سبحانه وتعالى بها العالية المرتفعة في السماء، والطلع النضيد هو ما تخرجه النخل من التمر الكثير المرصوص في مطوه، وكل ذلك خلقه الله سبحانه وتعالى رحمة لعباده، ورزقاً (2) لهم، ويحتمل أن يكون الرزق هو المطر الذي ينزله الله تعالى من السماء والذي يتسبب في إخراج نبات الأرض الذي يأكلونه، وهذا المعنى هو الأرجح، ولذلك قال بعده:

__________
(1) - سؤال: ما إعراب «باسقات»؟
الجواب: تعرب حالاً من النخل.
(2) - سؤال: لطفاً ما يكون إعراب «رزقاً» على هذا المعنى؟ وما يكون إعرابه على المعنى الأرجح؟
الجواب: يعرب على الأول مصدراً من معنى «أنبتنا»، وعلى الثاني: مفعولاً من أجله.
الآية 10
وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ
📝 التفسير:
{وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ 9 وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ (1) لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ 10 رِزْقًا لِلْعِبَادِ} ثم ذكر الله تعالى عباده بأنه الذي أنعم عليهم بالمطر، وجعل لهم فيه البركة والمنافع الكثيرة، وحب الحصيد: حب النبات المحصود مثل حب الذرة وحب البر و .. إلخ، والباسقات: أراد الله سبحانه وتعالى بها العالية المرتفعة في السماء، والطلع النضيد هو ما تخرجه النخل من التمر الكثير المرصوص في مطوه، وكل ذلك خلقه الله سبحانه وتعالى رحمة لعباده، ورزقاً (2) لهم، ويحتمل أن يكون الرزق هو المطر الذي ينزله الله تعالى من السماء والذي يتسبب في إخراج نبات الأرض الذي يأكلونه، وهذا المعنى هو الأرجح، ولذلك قال بعده:

__________
(1) - سؤال: ما إعراب «باسقات»؟
الجواب: تعرب حالاً من النخل.
(2) - سؤال: لطفاً ما يكون إعراب «رزقاً» على هذا المعنى؟ وما يكون إعرابه على المعنى الأرجح؟
الجواب: يعرب على الأول مصدراً من معنى «أنبتنا»، وعلى الثاني: مفعولاً من أجله.
الآية 11
رِّزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ
📝 التفسير:
رِزْقًا لِلْعِبَادِ {وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ 11} لا تستبعدوا أيها المشركون أن يحيي الله تعالى الموتى يوم القيامة فقد رأيتم كيف يحيي تعالى الأرض بعد موتها بقدرته، وقد رد الله سبحانه وتعالى بذلك على المشركين المنكرين للبعث والنشور حين أمرهم أن ينظروا في الماء الذي يحيي به الأرض الميتة ويكسوها بالخضرة بعد اليباس كذلك سيحيي الموتى، وأمرهم أن يقيسوا حياتهم بعد موتهم على حياة الأرض بعد موتها.
___________
(2) - سؤال: لطفاً ما يكون إعراب «رزقاً» على هذا المعنى؟ وما يكون إعرابه على المعنى الأرجح؟
الجواب: يعرب على الأول مصدراً من معنى «أنبتنا»، وعلى الثاني: مفعولاً من أجله.
الآية 12
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ
📝 التفسير:
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ (3) وَثَمُودُ 12 وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ 13 وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ (1) كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ (2) فَحَقَّ وَعِيدِ 14} يخاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن لا يكْبُر عليه تكذيب قومه واستهزاؤهم به، فتلك الأمم الماضية قد كذبت جميعاً بأنبيائها، وقد استحقوا نزول عذاب الله وسخطه عليهم بسبب تكذيبهم وتمردهم، وقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى ودمرهم، فكذلك قومك يا محمد، فشأنهم كشأن أولئك القوم سواء.

__________
(3) - سؤال: ما زال الإشكال حاصلاً عندنا في أصحاب الرس من هم؟ ولماذا سموا بهذا الاسم؟ وما حقيقة خبرهم؟
الجواب: ذكر أصحاب الرس هنا بعد ذكر نوح عليه السلام، وذكروا في سورة الفرقان بعد ذكر نوح وعاد وثمود، ولم يذكر الله تعالى في القرآن نبيهم الذي أرسل إليهم وإنما قال هنا: {كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ} وفي الفرقان: {وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا 39}، ولم يرد عنهم في القرآن غير هذا، وفي التفسير حكايات عن هذا الاسم «الرس» وعن أصحاب الرس وعن خبرهم بقيل وقيل و .. إلخ؛ لذلك فإن سائر أخبارهم لا زالت مجهولة، والمتحقق من خبرهم هو ما حكاه الله تعالى هنا وفي الفرقان من أن الله تعالى أرسل إليهم رسولاً فكذبوه فأهلكهم الله وتبرهم تتبيراً.

(1) - سؤال: هل المراد بتبع أسعد الكامل؟ وما شأنه وخبره؟
الجواب: «تبع» اسم عام لكل من أجلسوه على كرسي الملك في اليمن كما أن «فرعون» اسم لكل من ملك سلطان مصر، وأشهر ملوك اليمن هو أسعد الكامل، وليس هناك خبر موثوق به أن تبعاً المذكور هنا هو أسعد الكامل.
(2) - سؤال: فضلاً ما السر في فصل «كل كذب الرسل» عن سابقتها؟
الجواب: فصلت لأنها بمنزلة البيان أو البدل من الجملة الأولى.
الآية 13
وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ
📝 التفسير:
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ (3) وَثَمُودُ 12 وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ 13 وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ (1) كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ (2) فَحَقَّ وَعِيدِ 14} يخاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن لا يكْبُر عليه تكذيب قومه واستهزاؤهم به، فتلك الأمم الماضية قد كذبت جميعاً بأنبيائها، وقد استحقوا نزول عذاب الله وسخطه عليهم بسبب تكذيبهم وتمردهم، وقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى ودمرهم، فكذلك قومك يا محمد، فشأنهم كشأن أولئك القوم سواء.

__________
(3) - سؤال: ما زال الإشكال حاصلاً عندنا في أصحاب الرس من هم؟ ولماذا سموا بهذا الاسم؟ وما حقيقة خبرهم؟
الجواب: ذكر أصحاب الرس هنا بعد ذكر نوح عليه السلام، وذكروا في سورة الفرقان بعد ذكر نوح وعاد وثمود، ولم يذكر الله تعالى في القرآن نبيهم الذي أرسل إليهم وإنما قال هنا: {كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ} وفي الفرقان: {وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا 39}، ولم يرد عنهم في القرآن غير هذا، وفي التفسير حكايات عن هذا الاسم «الرس» وعن أصحاب الرس وعن خبرهم بقيل وقيل و .. إلخ؛ لذلك فإن سائر أخبارهم لا زالت مجهولة، والمتحقق من خبرهم هو ما حكاه الله تعالى هنا وفي الفرقان من أن الله تعالى أرسل إليهم رسولاً فكذبوه فأهلكهم الله وتبرهم تتبيراً.

(1) - سؤال: هل المراد بتبع أسعد الكامل؟ وما شأنه وخبره؟
الجواب: «تبع» اسم عام لكل من أجلسوه على كرسي الملك في اليمن كما أن «فرعون» اسم لكل من ملك سلطان مصر، وأشهر ملوك اليمن هو أسعد الكامل، وليس هناك خبر موثوق به أن تبعاً المذكور هنا هو أسعد الكامل.
(2) - سؤال: فضلاً ما السر في فصل «كل كذب الرسل» عن سابقتها؟
الجواب: فصلت لأنها بمنزلة البيان أو البدل من الجملة الأولى.
الآية 14
وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ
📝 التفسير:
{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ (3) وَثَمُودُ 12 وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ 13 وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ (1) كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ (2) فَحَقَّ وَعِيدِ 14} يخاطب الله تعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن لا يكْبُر عليه تكذيب قومه واستهزاؤهم به، فتلك الأمم الماضية قد كذبت جميعاً بأنبيائها، وقد استحقوا نزول عذاب الله وسخطه عليهم بسبب تكذيبهم وتمردهم، وقد أهلكهم الله سبحانه وتعالى ودمرهم، فكذلك قومك يا محمد، فشأنهم كشأن أولئك القوم سواء.

__________
(3) - سؤال: ما زال الإشكال حاصلاً عندنا في أصحاب الرس من هم؟ ولماذا سموا بهذا الاسم؟ وما حقيقة خبرهم؟
الجواب: ذكر أصحاب الرس هنا بعد ذكر نوح عليه السلام، وذكروا في سورة الفرقان بعد ذكر نوح وعاد وثمود، ولم يذكر الله تعالى في القرآن نبيهم الذي أرسل إليهم وإنما قال هنا: {كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ} وفي الفرقان: {وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا 39}، ولم يرد عنهم في القرآن غير هذا، وفي التفسير حكايات عن هذا الاسم «الرس» وعن أصحاب الرس وعن خبرهم بقيل وقيل و .. إلخ؛ لذلك فإن سائر أخبارهم لا زالت مجهولة، والمتحقق من خبرهم هو ما حكاه الله تعالى هنا وفي الفرقان من أن الله تعالى أرسل إليهم رسولاً فكذبوه فأهلكهم الله وتبرهم تتبيراً.

(1) - سؤال: هل المراد بتبع أسعد الكامل؟ وما شأنه وخبره؟
الجواب: «تبع» اسم عام لكل من أجلسوه على كرسي الملك في اليمن كما أن «فرعون» اسم لكل من ملك سلطان مصر، وأشهر ملوك اليمن هو أسعد الكامل، وليس هناك خبر موثوق به أن تبعاً المذكور هنا هو أسعد الكامل.
(2) - سؤال: فضلاً ما السر في فصل «كل كذب الرسل» عن سابقتها؟
الجواب: فصلت لأنها بمنزلة البيان أو البدل من الجملة الأولى.
الآية 15
أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
📝 التفسير:
{أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ 15} ثم رجع الله تعالى إلى الاستنكار على المشركين استبعادهم للحياة والبعث بعد الموت، وسألهم هل أعياه تعالى أو أعجزه أو تعسر خلقهم وإيجادهم أول مرة؟ ولن يجدوا بداً من الاعتراف لله تعالى بالقدرة على ذلك، فمهما قد قدر على خلقهم من العدم فخلقهم مرة أخرى بعد الموت أيسر وأهون عليه في الظاهر، وأما في الحقيقة فكما قال سبحانه: {مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [لقمان:28].
ثم أخبر الله تعالى بأنهم متمردون ومعاندون، وأن طبيعتهم التكذيب والاستهزاء والتمرد، وأنهم لا زالوا في شكهم وتشكيكهم وريبهم في أمر البعث والنشور على الرغم من معرفتهم بآيات قدرة خالقهم.
الآية 16
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
📝 التفسير:
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ 16} يؤكد الله سبحانه وتعالى هنا على عظيم قدرته وسعة علمه وإحاطته بما ظهر وما بطن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، واستيلاء قدرته على كل شيء فمتى أراد أن يأخذ الإنسان أخذه وهو تعالى أقرب إليه من نفسه، وهذا أيضاً رد من الله تعالى على المشركين في إنكارهم للبعث والحياة مرة أخرى بأنه قد خلق الإنسان وأوجده من العدم فهو قادر على خلقه وإيجاده مرة أخرى، وأخبرهم بأنه عالم بما يدور من الخواطر في أنفسهم، ومحص لجميع الوساوس والخواطر التي قد مرت على الإنسان في حياته لا يخفى عليه من ذلك شيء، وأنهم في قبضته وتحت قدرته وسيطرته، وأنه متى أراد أن يأخذهم فلن يعجزوه فهم أقرب إليه من أنفسهم، وعبر عن قربهم منه بحبل الوريد العرق الموجود في العنق كناية عن شدة قربهم إليه وتمكنه منهم.
الآية 17
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ
📝 التفسير:
{إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (3) 17 مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (4) 18} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد وكل بكل امرئ ملكين يراقبانه، ويحصيان عليه جميع أقواله وأعماله، وهما حاضران عنده لا يفارقانه، لا يتكلم بكلمة إلا كتباها ولا يعمل عملاً صغيراً كان أو كبيراً إلا سجلاه.
___________
(3) - سؤال: ما معنى «إذ» في الآية هذه؟ وما هو العامل فيها؟ وما محل جملة: «عن اليمين وعن الشمال قعيد»؟
الجواب: «إذ» منصوبة بـ «اذكر» محذوفاً أو بـ {أَقْرَبُ}، وهي بمعنى «حين» أو «وقت». «عن اليمين وعن الشمال قعيد» في محل نصب حال من المتلقيان.
(4) - سؤال: فضلاً ما محل جملة: «لديه رقيب عتيد»؟ ومم أخذت لفظة «عتيد»؟
الجواب: «لديه رقيب عتيد» في محل نصب من فاعل «يلفظ». «عتيد» صفة مشبهة (فعيل) بمعنى (فاعل)، وهو مأخوذ من: عَتُدَ بوزن كَرُمَ يعتُد بوزن يكرُم بضم الراء، وعتيد بمعنى: حاضر.
الآية 18
مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
📝 التفسير:
{إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (3) 17 مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (4) 18} ثم أخبر الله سبحانه وتعالى أنه قد وكل بكل امرئ ملكين يراقبانه، ويحصيان عليه جميع أقواله وأعماله، وهما حاضران عنده لا يفارقانه، لا يتكلم بكلمة إلا كتباها ولا يعمل عملاً صغيراً كان أو كبيراً إلا سجلاه.
___________
(3) - سؤال: ما معنى «إذ» في الآية هذه؟ وما هو العامل فيها؟ وما محل جملة: «عن اليمين وعن الشمال قعيد»؟
الجواب: «إذ» منصوبة بـ «اذكر» محذوفاً أو بـ {أَقْرَبُ}، وهي بمعنى «حين» أو «وقت». «عن اليمين وعن الشمال قعيد» في محل نصب حال من المتلقيان.
(4) - سؤال: فضلاً ما محل جملة: «لديه رقيب عتيد»؟ ومم أخذت لفظة «عتيد»؟
الجواب: «لديه رقيب عتيد» في محل نصب من فاعل «يلفظ». «عتيد» صفة مشبهة (فعيل) بمعنى (فاعل)، وهو مأخوذ من: عَتُدَ بوزن كَرُمَ يعتُد بوزن يكرُم بضم الراء، وعتيد بمعنى: حاضر.
الآية 19
وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
📝 التفسير:
{وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ 19} عندما تحضر ملائكة الموت لانتزاع أرواح الكافرين (5) سيعلمون حقيقة ما كانوا ينكرونه، وسينكشف لهم حينئذ الغطاء فحينئذ يعلمون العلم اليقين الضروري الذي لا شك معه ولا ريبة أن ما وعدهم الله حق وصدق، وأن الله على كل شيء قدير.

__________
(5) - سؤال: يقال: هل هذه خاصة بالكافرين؟ فما وجه خصوصها؟ أم يدخل فيها المسلمون؟
الجواب: الخطاب في هذه الآية للكافر المنكر للبعث، فإنها إذا جاءت الكافر سكرة الموت علم عندها أن وعد الله حق، أما المؤمن فإنه مؤمن بوعد الله فتأتيه سكرة الموت وهو موقن بما تأتي به من الحق.
الآية 20
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ
📝 التفسير:
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ 20 وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ 21 لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ 22} (1) ثم أخبر الله تعالى عن يوم الوعيد الذي ينكرونه ويكذبون به بأنه يوم ينفخ الله في صورهم الروح فيحييهم من جديد، فيأتي كل واحد إلى أرض المحشر والحساب والجزاء ومعه سائق يسوقه وشهيد يشهد عليه بما عمل، فعندها سيصدقون بما كانوا ينكرونه ويشككون فيه من الحق (2) والقرآن الذي جاءهم به نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، وسيعلمونه العلم الضروري الذي لا ينتفي بشك ولا شبهة بعد أن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريهم إياه في الدنيا فيتعامون عنه ويعرضون عن تصديقه.
__________
(1) - سؤال: هل هذا على حقيقته أم مجاز؟ وما نوعه؟
الجواب: «حديد» صفة مشبهة من حددت السكين باب ضرب، وهو استعارة مبنية على التشبيه استعار حد السكين لنفوذ البصر ومضيه في المرئيات كمضي السكين ونفوذه في قطع اللحم ونحوه.
(2) - سؤال: من أين فهمنا هذا؟
الجواب: من قوله: {لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا} وسبب الغفلة هو الكفر بيوم الوعيد والشك في صدقه.