القرآن الكريم مع التفسير
سورة التحريم
آية
الآية 1
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 1 قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ (1) أَيْمَانِكُمْ} كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جارية وكان اسمها مارية القبطية، ثم إنه حرم أن يقربها، وكان ذلك التحريم بسبب غيرة عائشة وحفصة واعتراضهما على ذهابه إليها.
وذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم دخل على مارية وهي في بيت إحداهما فحصل ما حصل من حفصة وعائشة من الأذى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فحرم صلى الله عليه وآله وسلم مارية على نفسه ليرضيهما (2)؛ فاستنكر الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يحرم شيئاً قد أحله الله تعالى له لأجل أن يرضي عائشة وحفصة بذلك التحريم، وأخبره أنه قد عفا عنه وأرشده إلى أن يُكَفِّر عن يمينه هذه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة.
{وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ 2} ثم أخبره الله سبحانه وتعالى بأنه ناصره ومؤيده على مؤامرة حفصة وعائشة وعلى كل من يريد أن يؤذيه.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل جملة «تبتغي مرضاة أزواجك»؟ ومم أخذت لفظة «تحلة»؟
الجواب: «تبتغي مرضاة» في محل نصب حال من فاعل «تحرم». «تحلة» مصدر حلَّل يحلل تحلة، والأصل: تَحْلِلَة، مثل: زكّى يزكي تزكيةً، نقلت كسرة اللام الأولى للحاء وأدغمت اللام في اللام فصار «تَحِلَّة».
(2) - سؤال: يا حبذا لو ذكرتم الرواة لسبب النزول هذا؟
الجواب: سبب نزول ذلك فيمن ذكرنا هو مشهور وهو مذكور في البخاري، وهو في تفسير ابن كثير بطرق في أول سورة التحريم.
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 1 قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ (1) أَيْمَانِكُمْ} كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جارية وكان اسمها مارية القبطية، ثم إنه حرم أن يقربها، وكان ذلك التحريم بسبب غيرة عائشة وحفصة واعتراضهما على ذهابه إليها.
وذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم دخل على مارية وهي في بيت إحداهما فحصل ما حصل من حفصة وعائشة من الأذى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فحرم صلى الله عليه وآله وسلم مارية على نفسه ليرضيهما (2)؛ فاستنكر الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يحرم شيئاً قد أحله الله تعالى له لأجل أن يرضي عائشة وحفصة بذلك التحريم، وأخبره أنه قد عفا عنه وأرشده إلى أن يُكَفِّر عن يمينه هذه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة.
{وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ 2} ثم أخبره الله سبحانه وتعالى بأنه ناصره ومؤيده على مؤامرة حفصة وعائشة وعلى كل من يريد أن يؤذيه.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل جملة «تبتغي مرضاة أزواجك»؟ ومم أخذت لفظة «تحلة»؟
الجواب: «تبتغي مرضاة» في محل نصب حال من فاعل «تحرم». «تحلة» مصدر حلَّل يحلل تحلة، والأصل: تَحْلِلَة، مثل: زكّى يزكي تزكيةً، نقلت كسرة اللام الأولى للحاء وأدغمت اللام في اللام فصار «تَحِلَّة».
(2) - سؤال: يا حبذا لو ذكرتم الرواة لسبب النزول هذا؟
الجواب: سبب نزول ذلك فيمن ذكرنا هو مشهور وهو مذكور في البخاري، وهو في تفسير ابن كثير بطرق في أول سورة التحريم.
الآية 2
قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 1 قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ (1) أَيْمَانِكُمْ} كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جارية وكان اسمها مارية القبطية، ثم إنه حرم أن يقربها، وكان ذلك التحريم بسبب غيرة عائشة وحفصة واعتراضهما على ذهابه إليها.
وذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم دخل على مارية وهي في بيت إحداهما فحصل ما حصل من حفصة وعائشة من الأذى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فحرم صلى الله عليه وآله وسلم مارية على نفسه ليرضيهما (2)؛ فاستنكر الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يحرم شيئاً قد أحله الله تعالى له لأجل أن يرضي عائشة وحفصة بذلك التحريم، وأخبره أنه قد عفا عنه وأرشده إلى أن يُكَفِّر عن يمينه هذه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة.
{وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ 2} ثم أخبره الله سبحانه وتعالى بأنه ناصره ومؤيده على مؤامرة حفصة وعائشة وعلى كل من يريد أن يؤذيه.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل جملة «تبتغي مرضاة أزواجك»؟ ومم أخذت لفظة «تحلة»؟
الجواب: «تبتغي مرضاة» في محل نصب حال من فاعل «تحرم». «تحلة» مصدر حلَّل يحلل تحلة، والأصل: تَحْلِلَة، مثل: زكّى يزكي تزكيةً، نقلت كسرة اللام الأولى للحاء وأدغمت اللام في اللام فصار «تَحِلَّة».
(2) - سؤال: يا حبذا لو ذكرتم الرواة لسبب النزول هذا؟
الجواب: سبب نزول ذلك فيمن ذكرنا هو مشهور وهو مذكور في البخاري، وهو في تفسير ابن كثير بطرق في أول سورة التحريم.
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ 1 قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ (1) أَيْمَانِكُمْ} كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم جارية وكان اسمها مارية القبطية، ثم إنه حرم أن يقربها، وكان ذلك التحريم بسبب غيرة عائشة وحفصة واعتراضهما على ذهابه إليها.
وذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم دخل على مارية وهي في بيت إحداهما فحصل ما حصل من حفصة وعائشة من الأذى للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فحرم صلى الله عليه وآله وسلم مارية على نفسه ليرضيهما (2)؛ فاستنكر الله سبحانه وتعالى على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يحرم شيئاً قد أحله الله تعالى له لأجل أن يرضي عائشة وحفصة بذلك التحريم، وأخبره أنه قد عفا عنه وأرشده إلى أن يُكَفِّر عن يمينه هذه بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة.
{وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ 2} ثم أخبره الله سبحانه وتعالى بأنه ناصره ومؤيده على مؤامرة حفصة وعائشة وعلى كل من يريد أن يؤذيه.
__________
(1) - سؤال: فضلاً ما محل جملة «تبتغي مرضاة أزواجك»؟ ومم أخذت لفظة «تحلة»؟
الجواب: «تبتغي مرضاة» في محل نصب حال من فاعل «تحرم». «تحلة» مصدر حلَّل يحلل تحلة، والأصل: تَحْلِلَة، مثل: زكّى يزكي تزكيةً، نقلت كسرة اللام الأولى للحاء وأدغمت اللام في اللام فصار «تَحِلَّة».
(2) - سؤال: يا حبذا لو ذكرتم الرواة لسبب النزول هذا؟
الجواب: سبب نزول ذلك فيمن ذكرنا هو مشهور وهو مذكور في البخاري، وهو في تفسير ابن كثير بطرق في أول سورة التحريم.
الآية 3
وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ
📝 التفسير:
{وَإِذْ (3) أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} وأخبره أيضاً أنه استكتمها على بعض أسراره، وأمرها أن لا تطلع عليه أحداً فخالفت أمره وأذاعت سره،فاستنكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حفصة إذاعتها لسره هذا، وعاتبها وأطلعها على بعض ما أفشته وتغاضى وسكت عن بعضه مراعاة لها. ومعنى «وأظهره الله عليه»: أطلعه الله على إفشائه.
{فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ (1) هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ 3} وذلك أنها استغربت وتعجبت عندما أطلعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ما أذاعته من سره، فسألته من الذي أخبرك بكل ذلك؟ فأجابها بأنه الله العليم الخبير الذي لا تخفى عليه خافية.
__________
(3) - سؤال: ما هو العامل في «إذ» الظرفية هذه؟
الجواب: العامل في «إذ» هو فعل مقدر أي: واذكر إذ ...
(1) - سؤال: ما الوجه في تسليط «أنبأ» على المفعول الثاني «هذا» وفي «نبّأها» بواسطة حرف الجر «به»؟
الجواب: في ذلك دليل على جواز تعدية «نبأ» إلى المفعول الثاني بالباء، والذي رجح المجيء بالباء هنا هو تحسين اللفظ؛ إذ لولا الباء لاجتمعت الهاء عند الهاء فتكون «نبأهاه» فيحصل الثقل لاجتماع ثلاثة من حروف الحلق: الهمزة والهاءان، والألف فاصل ضعيف.
{وَإِذْ (3) أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ} وأخبره أيضاً أنه استكتمها على بعض أسراره، وأمرها أن لا تطلع عليه أحداً فخالفت أمره وأذاعت سره،فاستنكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حفصة إذاعتها لسره هذا، وعاتبها وأطلعها على بعض ما أفشته وتغاضى وسكت عن بعضه مراعاة لها. ومعنى «وأظهره الله عليه»: أطلعه الله على إفشائه.
{فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ (1) هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ 3} وذلك أنها استغربت وتعجبت عندما أطلعها النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ما أذاعته من سره، فسألته من الذي أخبرك بكل ذلك؟ فأجابها بأنه الله العليم الخبير الذي لا تخفى عليه خافية.
__________
(3) - سؤال: ما هو العامل في «إذ» الظرفية هذه؟
الجواب: العامل في «إذ» هو فعل مقدر أي: واذكر إذ ...
(1) - سؤال: ما الوجه في تسليط «أنبأ» على المفعول الثاني «هذا» وفي «نبّأها» بواسطة حرف الجر «به»؟
الجواب: في ذلك دليل على جواز تعدية «نبأ» إلى المفعول الثاني بالباء، والذي رجح المجيء بالباء هنا هو تحسين اللفظ؛ إذ لولا الباء لاجتمعت الهاء عند الهاء فتكون «نبأهاه» فيحصل الثقل لاجتماع ثلاثة من حروف الحلق: الهمزة والهاءان، والألف فاصل ضعيف.
الآية 4
إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ
📝 التفسير:
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ثم أوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يخبرهما بأنهما قد زاغتا عن الحق، وقد خرجتا عن طريق الصواب، وأنه يجب عليهما التوبة من ذلك.
{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ 4} (2) وأن يخبرهما بأنهما إن تشاركا على ما يسوؤه وتعاونتا على أذيته وإلحاق الضرر به فإن الله تعالى لن يمكنهما منه وسيظهره عليهما، فهو ناصره وحافظه، وسيؤيده بجبريل والملائكة تحرسه، وسيجعل حوله من ينصره ويدافع عنه من عباده المؤمنين، أراد الله سبحانه وتعالى أن يعلم أزواجه أنهن لن يستطعن أن ينلن من نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، أو يلحقن به أي ضرر أو مكروه مهما حاولن. ومعنى «ظهير»: معاونون وحارسون.
_________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «تظاهرا»؟ وما محل جملة «والملائكة بعد ذلك ظهير»؟
الجواب: «تظاهرا» مضارع مجزوم بـ «إن» الشرطية وعلامة جزمه حذف النون والألف فاعل، وجملة: {وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ 4} لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} وهذه الجملة ليست جواب الشرط «إن تظاهرا عليه» بل الجواب محذوف أي: يجد ناصراً.
{إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} ثم أوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يخبرهما بأنهما قد زاغتا عن الحق، وقد خرجتا عن طريق الصواب، وأنه يجب عليهما التوبة من ذلك.
{وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ 4} (2) وأن يخبرهما بأنهما إن تشاركا على ما يسوؤه وتعاونتا على أذيته وإلحاق الضرر به فإن الله تعالى لن يمكنهما منه وسيظهره عليهما، فهو ناصره وحافظه، وسيؤيده بجبريل والملائكة تحرسه، وسيجعل حوله من ينصره ويدافع عنه من عباده المؤمنين، أراد الله سبحانه وتعالى أن يعلم أزواجه أنهن لن يستطعن أن ينلن من نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، أو يلحقن به أي ضرر أو مكروه مهما حاولن. ومعنى «ظهير»: معاونون وحارسون.
_________
(2) - سؤال: فضلاً ما إعراب «تظاهرا»؟ وما محل جملة «والملائكة بعد ذلك ظهير»؟
الجواب: «تظاهرا» مضارع مجزوم بـ «إن» الشرطية وعلامة جزمه حذف النون والألف فاعل، وجملة: {وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ 4} لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} وهذه الجملة ليست جواب الشرط «إن تظاهرا عليه» بل الجواب محذوف أي: يجد ناصراً.
الآية 5
عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا
📝 التفسير:
{عَسَى (3) رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا 5} والمعني بذلك هما عائشة وحفصة، وقد أراد الله سبحانه وتعالى أن تعلما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غنى عنهما، وأنهما إن لم تقلعا عما هما عليه فإنه سيبدله بأزواج خير منهما بعد أن يطلقهما. والقانتات: هن المطيعات. وتائبات: إلى الله تعالى، والسائحات: المداومات على الصيام.
وفي ذلك تعريض بعائشة وحفصة أنهما ليستا على هذه الصفة.
وبعد، فالمرأة وإن تنسكت وتعبدت فطبيعتها لا تتغير، وتماماً كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهن خلقن من ضلع أعوج، فإن ذهبت تقيمه كسرته .. إلخ.
__________
(3) - سؤال: كيف يقال في «عسى» هنا فلم تكن للإيجاب؟ والمشهور أنها للحتم والإيجاب؟ وما إعراب: «أن يبدله» و «مسلمات»؟
الجواب: «عسى» من الله للإيجاب، وهي هنا كذلك إلا أنها هنا وقعت معلقة بشرط ولم يحصل الشرط ولو أنه حصل الطلاق لحصل حتماً وعد الله. «أن يبدله» في تأويل مصدر مرفوع «عسى» وهي هنا تامة. «مسلمات» نعت لـ «أزواجاً».
{عَسَى (3) رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا 5} والمعني بذلك هما عائشة وحفصة، وقد أراد الله سبحانه وتعالى أن تعلما أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غنى عنهما، وأنهما إن لم تقلعا عما هما عليه فإنه سيبدله بأزواج خير منهما بعد أن يطلقهما. والقانتات: هن المطيعات. وتائبات: إلى الله تعالى، والسائحات: المداومات على الصيام.
وفي ذلك تعريض بعائشة وحفصة أنهما ليستا على هذه الصفة.
وبعد، فالمرأة وإن تنسكت وتعبدت فطبيعتها لا تتغير، وتماماً كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنهن خلقن من ضلع أعوج، فإن ذهبت تقيمه كسرته .. إلخ.
__________
(3) - سؤال: كيف يقال في «عسى» هنا فلم تكن للإيجاب؟ والمشهور أنها للحتم والإيجاب؟ وما إعراب: «أن يبدله» و «مسلمات»؟
الجواب: «عسى» من الله للإيجاب، وهي هنا كذلك إلا أنها هنا وقعت معلقة بشرط ولم يحصل الشرط ولو أنه حصل الطلاق لحصل حتماً وعد الله. «أن يبدله» في تأويل مصدر مرفوع «عسى» وهي هنا تامة. «مسلمات» نعت لـ «أزواجاً».
الآية 6
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ (4) شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ 6} ثم أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بأن يتخذوا لأنفسهم وأهاليهم وأولادهم وقاية من النار التي أعدها للمجرمين، وأفهمهم أن كل واحد مسؤول عن أهل بيته فعليه أن يعرفهم (5) ما يقيهم من عذاب جهنم التي سيكون وقودها الناس والحجارة، ثم وصفها الله تعالى أيضاً بأن القائمين عليها والموكلين بتعذيب أهلها ملائكة جبلهم الله تعالى على الشدة والقسوة والغلظة لا تعرف الرحمة واللين طريقاً إلى قلوبهم.
__________
(4) - سؤال: ما محل جملة «وقودها الناس والحجارة»؟ وما نوع اسمية «وقود»؟ وما نوع اسمية «غلاظ»؟ وما الوجه في فصل جملة: «عليها ملائكة» عن سابقتها؟
الجواب: جملة «وقودها الناس .. » في محل نصب صفة لناراً، وكلمة «وقودها» اسم لما تتقد به النار كالحطب، فإذا ضمت الواو كانت مصدراً، و «غلاظ» جمع غليظ وغليظ صفة مشبهة. وفصلت جملة «عليها ملائكة» لكونها صفة للنار ثانية.
(5) - سؤال: هل يجب على الإنسان تعريفهم كل الأحكام الشرعية التي يرى أنهم قد يخطئوا فيها، فهذا يشق عليه؟ أم أن لذلك حداً؟
الجواب: لا يجب على المكلف أن يعلم أهله إلا الواجبات التي تجب عليهم كالوضوء والتيمم والصلاة والصيام والحيض، وإذا كان للزوجة تجارة فيعلمها الزكاة، ومن القرآن الفاتحة وسورة أو سورتين، وحكم الجنابة والغسل، ومن معرفة الله تعالى ما يظن جهلهم به.
سؤال: هل يكتفى في وقاية الأهل حملهم على الذهاب إلى المرشدين والمرشدات لتلقي العلم؟
الجواب: نعم يكفي ذلك؛ لأن عمل المرشدين الأول والأهم تعليم الصلاة والطهارة ثم سائر العبادات بعد ذلك.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ (4) شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ 6} ثم أمر الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين بأن يتخذوا لأنفسهم وأهاليهم وأولادهم وقاية من النار التي أعدها للمجرمين، وأفهمهم أن كل واحد مسؤول عن أهل بيته فعليه أن يعرفهم (5) ما يقيهم من عذاب جهنم التي سيكون وقودها الناس والحجارة، ثم وصفها الله تعالى أيضاً بأن القائمين عليها والموكلين بتعذيب أهلها ملائكة جبلهم الله تعالى على الشدة والقسوة والغلظة لا تعرف الرحمة واللين طريقاً إلى قلوبهم.
__________
(4) - سؤال: ما محل جملة «وقودها الناس والحجارة»؟ وما نوع اسمية «وقود»؟ وما نوع اسمية «غلاظ»؟ وما الوجه في فصل جملة: «عليها ملائكة» عن سابقتها؟
الجواب: جملة «وقودها الناس .. » في محل نصب صفة لناراً، وكلمة «وقودها» اسم لما تتقد به النار كالحطب، فإذا ضمت الواو كانت مصدراً، و «غلاظ» جمع غليظ وغليظ صفة مشبهة. وفصلت جملة «عليها ملائكة» لكونها صفة للنار ثانية.
(5) - سؤال: هل يجب على الإنسان تعريفهم كل الأحكام الشرعية التي يرى أنهم قد يخطئوا فيها، فهذا يشق عليه؟ أم أن لذلك حداً؟
الجواب: لا يجب على المكلف أن يعلم أهله إلا الواجبات التي تجب عليهم كالوضوء والتيمم والصلاة والصيام والحيض، وإذا كان للزوجة تجارة فيعلمها الزكاة، ومن القرآن الفاتحة وسورة أو سورتين، وحكم الجنابة والغسل، ومن معرفة الله تعالى ما يظن جهلهم به.
سؤال: هل يكتفى في وقاية الأهل حملهم على الذهاب إلى المرشدين والمرشدات لتلقي العلم؟
الجواب: نعم يكفي ذلك؛ لأن عمل المرشدين الأول والأهم تعليم الصلاة والطهارة ثم سائر العبادات بعد ذلك.
الآية 7
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 7} سوف يقطع الله تعالى طمع الكفار والمجرمين عن الاعتذار يوم القيامة وليس إلا الجزاء على الأعمال.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ 7} سوف يقطع الله تعالى طمع الكفار والمجرمين عن الاعتذار يوم القيامة وليس إلا الجزاء على الأعمال.
الآية 8
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} (3) ثم دعا الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين إلى إخلاص توبتهم، والإكثار من الرجوع إليه، وأن يكونوا متهمين لأنفسهم بالتقصير لديه، وأن يعلموا أنه لا بد لكل امرئ من الوقوع في الزلات والهفوات والأخطاء، فمهما حرص المؤمن على تقوى الله والمحافظة على طاعته فإن غاية ما يصل إليه هو الرجاء لمغفرة ربه دون القطع واليقين.
والتوبة النصوح: هي أن يندم على ما فرط منه من معاص ندماً صادقاً، ويعزم عزماً صادقاً على عدم العود، ويرد المظالم.
وحثهم على المحافظة على التوبة في كل أوقاتهم ليكفر عنهم الزلات والأخطاء والهفوات، وليسلموا من أليم عذابه في اليوم الذي سيؤمن فيه أولياءه من كل خوف وفزع وحزن، والذي سيجعل لهم فيه نوراً يستضيئون به في أرض المحشر، وليحرصوا أشد الحرص على أن يكونوا منهم.
{يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ (1) لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 8} ثم وصف الله سبحانه وتعالى أهل ذلك النور والنعيم الذي سيلقونه يوم القيامة بأنهم الذين كانوا يتوسلون إليه في الدنيا (2) ويدعونه بأن يزيدهم من توفيقه وتسديده وهداه، ويكثرون من الرجوع والتوبة إليه، ويطلبون منه أن يغفر لهم ما بدر منهم من التقصير والخطأ في جنب طاعته.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ}؟ وما محل جملة {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}؟
الجواب: «يوم» ظرف زمان ليدخلكم وهو مضاف إلى الجملة التي بعده وهي في محل جر بالإضافة. «نورهم يسعى .. » في محل نصب على الحالية.
(1) - سؤال: ما محل جملة «يقولون ربنا أتمم .. »؟
الجواب: الجملة في محل نصب حال متعاقبة أو مترادفة.
(2) - سؤال: من أين نستوحي أن توسلهم هذا كان في الدنيا؟
الجواب: الظاهر أن الدعاء في يوم القيامة، وإنما عدلنا عن الظاهر لأن يوم القيامة ليس يوم تكليف وطلب وتوسل، ولعل البقاء على الظاهر أولى، ويكون قولهم ودعاؤهم صادراً على وجه السرور والغبطة لا على وجه الطلب والتوسل.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ} (3) ثم دعا الله سبحانه وتعالى عباده المؤمنين إلى إخلاص توبتهم، والإكثار من الرجوع إليه، وأن يكونوا متهمين لأنفسهم بالتقصير لديه، وأن يعلموا أنه لا بد لكل امرئ من الوقوع في الزلات والهفوات والأخطاء، فمهما حرص المؤمن على تقوى الله والمحافظة على طاعته فإن غاية ما يصل إليه هو الرجاء لمغفرة ربه دون القطع واليقين.
والتوبة النصوح: هي أن يندم على ما فرط منه من معاص ندماً صادقاً، ويعزم عزماً صادقاً على عدم العود، ويرد المظالم.
وحثهم على المحافظة على التوبة في كل أوقاتهم ليكفر عنهم الزلات والأخطاء والهفوات، وليسلموا من أليم عذابه في اليوم الذي سيؤمن فيه أولياءه من كل خوف وفزع وحزن، والذي سيجعل لهم فيه نوراً يستضيئون به في أرض المحشر، وليحرصوا أشد الحرص على أن يكونوا منهم.
{يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ (1) لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 8} ثم وصف الله سبحانه وتعالى أهل ذلك النور والنعيم الذي سيلقونه يوم القيامة بأنهم الذين كانوا يتوسلون إليه في الدنيا (2) ويدعونه بأن يزيدهم من توفيقه وتسديده وهداه، ويكثرون من الرجوع والتوبة إليه، ويطلبون منه أن يغفر لهم ما بدر منهم من التقصير والخطأ في جنب طاعته.
__________
(3) - سؤال: فضلاً ما إعراب: {يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ}؟ وما محل جملة {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ}؟
الجواب: «يوم» ظرف زمان ليدخلكم وهو مضاف إلى الجملة التي بعده وهي في محل جر بالإضافة. «نورهم يسعى .. » في محل نصب على الحالية.
(1) - سؤال: ما محل جملة «يقولون ربنا أتمم .. »؟
الجواب: الجملة في محل نصب حال متعاقبة أو مترادفة.
(2) - سؤال: من أين نستوحي أن توسلهم هذا كان في الدنيا؟
الجواب: الظاهر أن الدعاء في يوم القيامة، وإنما عدلنا عن الظاهر لأن يوم القيامة ليس يوم تكليف وطلب وتوسل، ولعل البقاء على الظاهر أولى، ويكون قولهم ودعاؤهم صادراً على وجه السرور والغبطة لا على وجه الطلب والتوسل.
الآية 9
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
📝 التفسير:
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ (3) عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ (4) وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 9} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يستمر في جهاد الكفار وتطهير الأرض منهم، ومقارعة المنافقين الذين أسلموا وصاروا في أوساط المسلمين يكيدون الإسلام والمسلمين ويُخَذِّلونهم عن نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويرجفون بينهم ويفرقون بين صفوفهم وينفرونهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد لاقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم أعظم مما لاقاه من المشركين، وأما جهادهم فلم يحمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم سيفاً، ولم يجيش عليهم جيشاً، وإنما جاهدهم بالحجة والموعظة، وحذر الناس منهم، وفضحهم وبين للناس أعمالهم، وكان إذا قيل له: اقتل فلاناً المنافق، يجيب: ((لا يتحدث الناس بأن محمداً يقتل أصحابه)).
__________
(3) - سؤال: ما المراد بالإغلاظ عليهم؟ وهل يعارض أمثال قوله تعالى: {وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ} [المائدة:13]، فكيف نجمع بينهما؟
الجواب: الإغلاظ عليهم هو القسوة والشدة في معاملته صلى الله عليه وآله وسلم لهم فالكفار بالسيف والمنافقون بالقول إذ لم يؤثر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاتل المنافقين إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى. أما الأمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعفو والصفح عن الكافرين بنحو قوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ} فقد كان ذلك قبل الهجرة يوم كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قلة من المؤمنين المقهورين بجبروت قريش، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكثر أتباعه وأنصاره أذن الله تعالى له في سل السيف على الكفار المحاربين؛ لذلك فيمكننا أن نقول: إن نحو قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ ... } قد نسخ الأوامر التي أمر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة يوم كان تحت جبروت قريش، ويمكننا أن نقول: إنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالعفو والصفح في حال ضعفه وقلة أصحابه، وأمر بالقتال في حال قوته وكثرة أنصاره، مع غير نسخ، فيكون الأمر بالعفو والصفح والصبر معمولاً به في الإسلام في حالة الضعف والقلة.
(4) - سؤال: يقال: كيف ساغ عطف الجملة الاسمية «ومأواهم جهنم» على الجملة الإنشائية قبلها؟
الجواب: «ومأواهم جهنم» ليست معطوفة على «جاهد» و «اغلظ»، ويمكن في إعراب الواو وجهان:
1 - ... أن تكون الواو عاطفة ويكون المعطوف عليه مقدر أي: واغلظ عليهم غلظة يتعجلونها في الدنيا أو يجزونها في الدنيا.
2 - ... أن تكون الواو للاستئناف لا للعطف.
{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ (3) عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ (4) وَبِئْسَ الْمَصِيرُ 9} ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يستمر في جهاد الكفار وتطهير الأرض منهم، ومقارعة المنافقين الذين أسلموا وصاروا في أوساط المسلمين يكيدون الإسلام والمسلمين ويُخَذِّلونهم عن نصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويرجفون بينهم ويفرقون بين صفوفهم وينفرونهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد لاقى النبي صلى الله عليه وآله وسلم منهم أعظم مما لاقاه من المشركين، وأما جهادهم فلم يحمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم سيفاً، ولم يجيش عليهم جيشاً، وإنما جاهدهم بالحجة والموعظة، وحذر الناس منهم، وفضحهم وبين للناس أعمالهم، وكان إذا قيل له: اقتل فلاناً المنافق، يجيب: ((لا يتحدث الناس بأن محمداً يقتل أصحابه)).
__________
(3) - سؤال: ما المراد بالإغلاظ عليهم؟ وهل يعارض أمثال قوله تعالى: {وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ} [المائدة:13]، فكيف نجمع بينهما؟
الجواب: الإغلاظ عليهم هو القسوة والشدة في معاملته صلى الله عليه وآله وسلم لهم فالكفار بالسيف والمنافقون بالقول إذ لم يؤثر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاتل المنافقين إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى. أما الأمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعفو والصفح عن الكافرين بنحو قوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ} فقد كان ذلك قبل الهجرة يوم كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قلة من المؤمنين المقهورين بجبروت قريش، فلما هاجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكثر أتباعه وأنصاره أذن الله تعالى له في سل السيف على الكفار المحاربين؛ لذلك فيمكننا أن نقول: إن نحو قوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ ... } قد نسخ الأوامر التي أمر بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مكة يوم كان تحت جبروت قريش، ويمكننا أن نقول: إنه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بالعفو والصفح في حال ضعفه وقلة أصحابه، وأمر بالقتال في حال قوته وكثرة أنصاره، مع غير نسخ، فيكون الأمر بالعفو والصفح والصبر معمولاً به في الإسلام في حالة الضعف والقلة.
(4) - سؤال: يقال: كيف ساغ عطف الجملة الاسمية «ومأواهم جهنم» على الجملة الإنشائية قبلها؟
الجواب: «ومأواهم جهنم» ليست معطوفة على «جاهد» و «اغلظ»، ويمكن في إعراب الواو وجهان:
1 - ... أن تكون الواو عاطفة ويكون المعطوف عليه مقدر أي: واغلظ عليهم غلظة يتعجلونها في الدنيا أو يجزونها في الدنيا.
2 - ... أن تكون الواو للاستئناف لا للعطف.
الآية 10
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
📝 التفسير:
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا (1) فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ 10} ضرب الله سبحانه وتعالى هذا المثل لعائشة وحفصة (2) ليعلمهما أنه لن ينفعهما كونهما من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فتلك امرأة نوح وامرأة لوط أوجب الله تعالى لهما دخول نار جهنم مع الكافرين، ولم ينفعهما كونهما زوجتي نوح ولوط '، ولم يشفع لهما ذلك، ولم يغن عنهما شيئاً من عذاب الله.
__________
(1) - سؤال: بم حصلت الخيانة من امرأة نوح وامرأة لوط '؟
الجواب: حصلت الخيانة بنقل أخبارهما وأسرارهما إلى القوم الكافرين المعادين لهما، وحاشا زوجات أنبياء الله عليهم السلام من الوقوع في الفاحشة أو الدنو منها فهن في أعلى درجات العفة والطهارة من الفاحشة، فما كان الله تعالى ليختار لأنبيائه ورسله عليهم السلام إلا أعف الزوجات وأطهرهن.
(2) - سؤال: يقال: صريح الآية أن المثل مضروب للذين كفروا فكيف يكون لزوجتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
الجواب: لا شك أن نصب الحرب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفر، ولولا نعمة الله عليهما بفتح باب التوبة: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ... } لم يكونا بعدما صدر منهما من أمهات المؤمنين، وعلى هذا فالمثل مضروب لهما إن أصرتا على التمرد والعصيان ثم لمن يصنع مثل صنعهما من زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو من زوجات أولياء الله الصالحين.
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا (1) فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ 10} ضرب الله سبحانه وتعالى هذا المثل لعائشة وحفصة (2) ليعلمهما أنه لن ينفعهما كونهما من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فتلك امرأة نوح وامرأة لوط أوجب الله تعالى لهما دخول نار جهنم مع الكافرين، ولم ينفعهما كونهما زوجتي نوح ولوط '، ولم يشفع لهما ذلك، ولم يغن عنهما شيئاً من عذاب الله.
__________
(1) - سؤال: بم حصلت الخيانة من امرأة نوح وامرأة لوط '؟
الجواب: حصلت الخيانة بنقل أخبارهما وأسرارهما إلى القوم الكافرين المعادين لهما، وحاشا زوجات أنبياء الله عليهم السلام من الوقوع في الفاحشة أو الدنو منها فهن في أعلى درجات العفة والطهارة من الفاحشة، فما كان الله تعالى ليختار لأنبيائه ورسله عليهم السلام إلا أعف الزوجات وأطهرهن.
(2) - سؤال: يقال: صريح الآية أن المثل مضروب للذين كفروا فكيف يكون لزوجتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
الجواب: لا شك أن نصب الحرب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفر، ولولا نعمة الله عليهما بفتح باب التوبة: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ... } لم يكونا بعدما صدر منهما من أمهات المؤمنين، وعلى هذا فالمثل مضروب لهما إن أصرتا على التمرد والعصيان ثم لمن يصنع مثل صنعهما من زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو من زوجات أولياء الله الصالحين.
الآية 11
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
📝 التفسير:
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ (3) قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 11} وضرب الله سبحانه وتعالى هذا المثل للمرأة المؤمنة تكون تحت زوج كافر بأن كفره لن يضرها (1) أو يجرح في إيمانها ما دامت متمسكة بإيمانها.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: «امرأة فرعون إذ قالت»؟
الجواب: «امرأة فرعون» مفعول به أول لضرب. «مثلاً» المفعول الثاني. «فرعون» مضاف إلى امرأة. «إذ» بدل من مثلاً.
(1) - سؤال: يقال: فكيف بقوله سبحانه: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ} [الممتحنة:10]؟
الجواب: يقال: قد كان ذلك غير محرم في زمن فرعون، بل وفي أول الإسلام، ولم ينزل التحريم إلا عام الحديبية تقريباً، وبعد التحريم يخرج الكافر فلا يضر المؤمنة البقاء تحت زوج ظالم أو فاسق.
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ (3) قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 11} وضرب الله سبحانه وتعالى هذا المثل للمرأة المؤمنة تكون تحت زوج كافر بأن كفره لن يضرها (1) أو يجرح في إيمانها ما دامت متمسكة بإيمانها.
__________
(3) - سؤال: ما إعراب: «امرأة فرعون إذ قالت»؟
الجواب: «امرأة فرعون» مفعول به أول لضرب. «مثلاً» المفعول الثاني. «فرعون» مضاف إلى امرأة. «إذ» بدل من مثلاً.
(1) - سؤال: يقال: فكيف بقوله سبحانه: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ} [الممتحنة:10]؟
الجواب: يقال: قد كان ذلك غير محرم في زمن فرعون، بل وفي أول الإسلام، ولم ينزل التحريم إلا عام الحديبية تقريباً، وبعد التحريم يخرج الكافر فلا يضر المؤمنة البقاء تحت زوج ظالم أو فاسق.
الآية 12
وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ
📝 التفسير:
{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ (2) وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ 12} (3) ثم ضرب الله سبحانه وتعالى مريم بنت عمران مثلاً وقدوة للنساء لأجل أن يقتدين بها في إيمانها وانقطاعها إلى الله تعالى، ويقتدين بها أيضاً في عفتها وطهارتها، وأن ينظرن كيف نفخ الله سبحانه وتعالى الروح في بطنها من غير زوج ليطلع الناس على عظيم قدرته؛ وقوله: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} يعني صدقت برسالة عيسى عليه السلام وآمنت به وبما نزل عليه من عند الله تعالى، وكانت قانتة مطيعة لله سبحانه وتعالى.
________
(2) - سؤال: علام عطف قوله: «ومريم»؟ ولم قال: «من القانتين» دون «القانتات»؟ وما الفرق بين قراءة الإفراد «وكتابه»، والجمع «وكتبه»؟
الجواب: «ومريم» معطوفة على امرأة فرعون. وقال: «من القانتين» دون القانتات تغليباً للمذكر على المؤنث. ولا فرق بين «كتابه» و «كتبه» فالمفرد يراد به الجنس لا العهد فيعم، ويدل لذلك قراءة «وكتبه» بالجمع.
(3) - سؤال: ما المناسبة في ختم هذه السورة بهذه الآية الكريمة؟
الجواب: في هذه الآية بيان الغاية المقصودة مما ورد في هذه السورة من أوامر وإرشادات لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي ذلك إشارة إلى تمام السورة ونهايتها.
{وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ (2) وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ 12} (3) ثم ضرب الله سبحانه وتعالى مريم بنت عمران مثلاً وقدوة للنساء لأجل أن يقتدين بها في إيمانها وانقطاعها إلى الله تعالى، ويقتدين بها أيضاً في عفتها وطهارتها، وأن ينظرن كيف نفخ الله سبحانه وتعالى الروح في بطنها من غير زوج ليطلع الناس على عظيم قدرته؛ وقوله: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا} يعني صدقت برسالة عيسى عليه السلام وآمنت به وبما نزل عليه من عند الله تعالى، وكانت قانتة مطيعة لله سبحانه وتعالى.
________
(2) - سؤال: علام عطف قوله: «ومريم»؟ ولم قال: «من القانتين» دون «القانتات»؟ وما الفرق بين قراءة الإفراد «وكتابه»، والجمع «وكتبه»؟
الجواب: «ومريم» معطوفة على امرأة فرعون. وقال: «من القانتين» دون القانتات تغليباً للمذكر على المؤنث. ولا فرق بين «كتابه» و «كتبه» فالمفرد يراد به الجنس لا العهد فيعم، ويدل لذلك قراءة «وكتبه» بالجمع.
(3) - سؤال: ما المناسبة في ختم هذه السورة بهذه الآية الكريمة؟
الجواب: في هذه الآية بيان الغاية المقصودة مما ورد في هذه السورة من أوامر وإرشادات لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي ذلك إشارة إلى تمام السورة ونهايتها.