القرآن الكريم مع التفسير

سورة التكوير

آية
إجمالي الآيات: 29 • المفسرة: 0 (0%)
الآية 1
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
📝 التفسير:
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ 1
أخبر الله سبحانه وتعالى هنا عباده عن علامات الساعة وأماراتها فذكر تعالى أنه سيلف نور الشمس ويمحو ضوءها ونورها حتى تصير سوداء مظلمة
الآية 2
وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ
📝 التفسير:
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ 2
وكذلك النجوم سينطفئ نورها وضوءها
الآية 3
وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ
📝 التفسير:
وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ 3
والجبال سيفجرها الله سبحانه وتعالى وينسفها حتى تصير كالغبار المتطاير.
الآية 4
وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ
📝 التفسير:
وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ 4
وسينشغل الناس عما يقتنونه من المركوبات وغيرها، وسيهملونها ويتركونها (1) من هول وشدة ما هم مقبلون علي
__________
(1) - سؤال: فضلاً هل هذا بالقياس على العشار (النوق الحوامل) أم أنكم ترون تناول اللفظ لجميع المركوبات؟
الجواب: العشار خاص بالنوق الحوامل التي هي أنفس أموالهم؛ فإذا تركوها فبالأولى أن يتركوا غيرها.
الآية 5
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ
📝 التفسير:
والوحوش في ذلك اليوم ستخرج (2) من مخابئها فزعة مرعوبة وهاربة مما تسمعه من أصوات القيامة وأهوالها
_________
(2) - سؤال: هل يصح أن يحمل حشر الوحوش على خلقها وإعادتها لإحضارها المحشر كما في قوله: {إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ... } [الأنعام:38]؟
الجواب: المراد هنا في الدنيا عند حدوث أهوال القيامة وأفزاعها هكذا في تفسير أهل البيت عليهم السلام، ثم إنها بعد ذلك ستحشر عند حشر الناس وتبعث كما يبعث الناس، فالست الآيات الأول هن في الدنيا أي: في أول خراب الكون، وما بعدها هو عند البعث.
الآية 6
وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ
📝 التفسير:
وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ 6
والبحار ستتفجر بدلاً عن الماء ناراً تتطاير في الهواء
الآية 7
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ
📝 التفسير:
وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ 7
وسيرد الله تعالى أرواح (3) الخلق إلى أجسادها ويبعثهم إليه.
_________
(3) - سؤال: هل يتنافى إرجاع الأرواح إلى الأجساد عند البعث مع إمكان إرجاعها إلى الأجساد لتتعذب في قبورها أو تتنعم بما تشاهد من النعيم؟
الجواب: لا منافاة لأن المقصود هنا زوجت للبعث والحساب والجزاء.
الآية 8
وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ
📝 التفسير:
{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ 8 بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ 9} (4) كان من ولد له بنت من المشركين يدفنها حية خوفاً من العار والفضيحة اللذين سيلحقان به، فأخبرهم الله سبحانه وتعالى أنه سيسألهم يوم القيامة عن سبب قتلهم لبناتهم، وما هو الذي دعاهم إلى ذلك؛ فلا يجدون مبرراً بين يدي الله يوم القيامة، ولا عذراً ينفعهم، وسيسأل الموءودة عن الذنب الذي قتلت به والغرض من سؤالها هو إظهار جريمة قاتليها وتبكيتهم.

__________
(4) - سؤال: فضلاً ما يكون إعراب «قتلت» وكذا قوله: «بأي ذنب»؟
الجواب: «قتلت» ماض مغير صيغة، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود إلى الموؤدة. «بأي ذنب» جار ومجرور متعلق بقتلت.
الآية 9
بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ
📝 التفسير:
{وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ 8 بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ 9} (4) كان من ولد له بنت من المشركين يدفنها حية خوفاً من العار والفضيحة اللذين سيلحقان به، فأخبرهم الله سبحانه وتعالى أنه سيسألهم يوم القيامة عن سبب قتلهم لبناتهم، وما هو الذي دعاهم إلى ذلك؛ فلا يجدون مبرراً بين يدي الله يوم القيامة، ولا عذراً ينفعهم، وسيسأل الموءودة عن الذنب الذي قتلت به والغرض من سؤالها هو إظهار جريمة قاتليها وتبكيتهم.

__________
(4) - سؤال: فضلاً ما يكون إعراب «قتلت» وكذا قوله: «بأي ذنب»؟
الجواب: «قتلت» ماض مغير صيغة، ونائب الفاعل ضمير مستتر يعود إلى الموؤدة. «بأي ذنب» جار ومجرور متعلق بقتلت.
الآية 10
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ
📝 التفسير:
{وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ 10} وأن الله تعالى في ذلك اليوم سينشر صحائف أعمالهم ويعرضها عليهم ليرى كل (1) امرئ سعيه وعمله في الدنيا.
__________
(1) - سؤال: هل هذا دليل على أن الكتب والتسجيل حقيقة لا مجاز؟
الجواب: هذا من دلائل أن الكتب والتسجيل في صحف الأعمال حقيقة.
الآية 11
وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ
📝 التفسير:
{وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ 10} وأن الله تعالى في ذلك اليوم سينشر صحائف أعمالهم ويعرضها عليهم ليرى كل (1) امرئ سعيه وعمله في الدنيا.
__________
(1) - سؤال: هل هذا دليل على أن الكتب والتسجيل حقيقة لا مجاز؟
الجواب: هذا من دلائل أن الكتب والتسجيل في صحف الأعمال حقيقة.
الآية 12
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
📝 التفسير:
{وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ 12 وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ 13} وجهنم سيشتد سعيرها لاستقبال أهلها والوافدين عليها، والجنة سيقربها الله تعالى لاستقبال عباده المتقين.
الآية 13
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
📝 التفسير:
{وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ 12 وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ 13} وجهنم سيشتد سعيرها لاستقبال أهلها والوافدين عليها، والجنة سيقربها الله تعالى لاستقبال عباده المتقين.
الآية 14
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا أَحْضَرَتْ
📝 التفسير:
{عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ 14} (2) وهنالك ستعلم كل نفس بما عملت في الدنيا، وسترى أعمالها ماثلة ومكتوبة في صحيفتها التي قد سجل فيها كل صغير وكبير من أعمالها.
__________
(2) - سؤال: الضمير في «أحضرت» إلام يعود؟ ومن أين نفهم العموم في «نفس» مع أنها نكرة في سياق الإثبات؟
الجواب: في «أحضرت» ضمير يعود إلى «ما» والتقدير: أحضرته، والمراد به ما تضمنته الصحف المنشورة يومئذ من أعمال كل نفس، فالأعمال وإن لم يتقدم لها ذكر إلا أنها مذكورة ضمناً. و «نفس» نكرة في سياق الإثبات فلا عموم لها والمقام مقام عموم، والمعنى المقصود هو العموم لقوله {يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا} [آل عمران:30]، وقد قالوا: إن السر والنكتة في ذلك هي إظهار العظمة والكبرياء من خلال الكلام فأهل المحشر -وإن كانوا هم جميع بني آدم من أولهم إلى آخرهم- هم قليل بالنظر إلى عظمة الله وسعة ملكه وعظمة مخلوقاته وكثرتها وإحاطة قدرته؛ لذلك عبر عن أهل المحشر بنفس لكونهم بالنسبة لعظمة الله وسعة ملكه كنفس واحدة، وهذا هو من المجاز المرسل وعلاقته استعمال الخاص في العام، ولهذا الباب أمثلة.
الآية 15
فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
📝 التفسير:
{فَلَا (1) أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ 15
__________
(1) - سؤال: هل «لا» هذه زائدة للتأكيد أم لها وجه آخر؟ وما يكون إعراب «إذا» في قوله: «إذا عسعس» وأمثالها؟
الجواب: أحسن ما قيل في إعراب «لا» في مثل هذا الموضع إنها زائدة لتأكيد القسم، وبه قال الإمام الهادي عليه السلام. وتعرب «إذا» هنا ظرفاً لفعل القسم وليس فيها معنى الشرط ويصح أن نقول إنها شرطية وجوابها مدلول عليه بفعل القسم.

الآية 16
الْجَوَارِ الْكُنَّسِ
📝 التفسير:
الْجَوَارِ الْكُنَّسِ 16
والجوار: يعني التي تجري وتسبح في السماء، والكنس (2): كذلك التي تظهر وتختفي
__________
(2) - سؤال: ما رأيكم في قول الإمام زيد عليه السلام في الكنَّس: هي النجوم وهي خمسة كواكب: مرجان وزحل وعطارد وبهرام والزهرة، وهكذا أيضاً روي عن الإمام علي عليه السلام؟ وهل يقتضي كلامهما مخالفة الكنس للخنس حين قال الإمام زيد عليه السلام بأن الخنس هي النجوم تخنس بالنهار؟
الجواب: الخنس: هو الرجوع بعد الإقبال، وقد قالوا: إن الخمسة النجوم تسير في أفلاكها إلى أن تصل إلى مطالعها ومطالعها كما قالوا هي في سمت رؤوسنا تقريباً فإذا وصلت إلى مطالعها هذه تباعدت منها، فتباعدها هو خنوسها، وعلى هذا فإن لهذه الخمسة النجوم خنوس خاص من بين النجوم، ولها خنوس آخر مع النجوم، هو اختفاؤها بنور الشمس فكل نجوم السماء وكواكبها تخنس في النهار أي تختفي، فعلى هذا التفسير والتوجيه لا معارضة.
الآية 17
وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ
📝 التفسير:
وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ 17
وعسعس: يعني بدأ في ظلمته
الآية 18
وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ
📝 التفسير:
وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ 18
وتنفس: يعني بدأ ضوءه وظهر؛ وقد أقسم الله تعالى بهذه الأشياء ليبعث عباده على النظر والتفكر في هذه الآيات الدالة على قدرة مبتدعها، وسعة علمه وحكمته.
الآية 19
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
📝 التفسير:
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ 19 ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ 20 مُطَاعٍ ثَمَّ (3) أَمِينٍ 21} أقسم الله سبحانه وتعالى بهذه الأشياء ليؤكد لأولئك المشركين المكذبين أن هذا القرآن قد نزل به جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم وصف الله سبحانه وتعالى جبريلعليه السلام بأنه ذو قوة عظيمة وصاحب منزلة رفيعة ومكانة عظيمة عنده تعالى، وأنه أمين مطاع عند بقية الملائكة لكونه أفضلهم وأرفعهم منزلة عنده تعالى.
__________
(3) - سؤال: ما وجه وصف جبريل عليه السلام بقوله: «كريم»؟ وبماذا تعلق الظرف «عند»؟ و «ثم» هل هي ظرف بمعنى «عند» أم اسم إشارة بمعنى «هناك»؟
الجواب: الوجه في وصف جبريل عليه السلام بكريم هو للرد على المشركين فيما كانوا يقولونه في تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورد ما جاء به: إن ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو وحي شيطان، ومعنى رسول كريم أنه رسول من الله يأتي بمنافع للناس وهدى وخير ليس فيه شر وضر وباطل وخرافات كما هو الحال في الشياطين، و «عند» ظرف مكان متعلق بمكين. «ثم» ظرف مكان مضمن معنى الإشارة أي: أنه يشار بها للمكان.
الآية 20
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
📝 التفسير:
{إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ 19 ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ 20 مُطَاعٍ ثَمَّ (3) أَمِينٍ 21} أقسم الله سبحانه وتعالى بهذه الأشياء ليؤكد لأولئك المشركين المكذبين أن هذا القرآن قد نزل به جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم وصف الله سبحانه وتعالى جبريلعليه السلام بأنه ذو قوة عظيمة وصاحب منزلة رفيعة ومكانة عظيمة عنده تعالى، وأنه أمين مطاع عند بقية الملائكة لكونه أفضلهم وأرفعهم منزلة عنده تعالى.
__________
(3) - سؤال: ما وجه وصف جبريل عليه السلام بقوله: «كريم»؟ وبماذا تعلق الظرف «عند»؟ و «ثم» هل هي ظرف بمعنى «عند» أم اسم إشارة بمعنى «هناك»؟
الجواب: الوجه في وصف جبريل عليه السلام بكريم هو للرد على المشركين فيما كانوا يقولونه في تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورد ما جاء به: إن ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم إنما هو وحي شيطان، ومعنى رسول كريم أنه رسول من الله يأتي بمنافع للناس وهدى وخير ليس فيه شر وضر وباطل وخرافات كما هو الحال في الشياطين، و «عند» ظرف مكان متعلق بمكين. «ثم» ظرف مكان مضمن معنى الإشارة أي: أنه يشار بها للمكان.