2 - الحلف لاقتطاع مال مسلم.
3 - الحلف لغير حاجة لما فيه من التهاون باسم الله، وعدم المبالاة بذكره والحلف به: وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ [البقرة 224]، وليس في القرآن شيء من الحلف المذموم.
وبعد، فلا نسلم أن الحلف لا يفيد المؤمنين والمشركين، أما المؤمنون فإنهم وإن كانوا مؤمنين مصدقين إلا أن من شأن طبيعة الإنسان الغفلة والنسيان، وقد يستولي عليه ذلك فيحتاج إلى ما يهزه هزاً، ويقتلع غفلته قلعاً.
وأما الكافر فإنه إذا سمع الحلف بعد الحلف والقسم بعد القسم تحرك فكره إلى التفكر في تلك الأيمان المتلاحقة، وقال لا بد أن لتلك الأيمان المتكاثرة شأناً، وأن وراءهم أموراً عظيمة، ولا سيما إذا أيقن السامع أن الحالف من أهل العقول الزاكية، وأهل الصدق، وأنه جاد فيما يقول أو يفعل.
[سعة علم الله تعالى]:
ـ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا [الأعراف:89].
ـ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا [غافر:7].
ـ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ [البقرة:255].
ـ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا 28 [الجن].
ـ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا 12 [الطلاق].
ـ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ 59 [الأنعام].
ـ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا 110 [طه].
ـ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ [ق:16].
ـ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ 6 [الحديد].