زبر من الفوائد القرآنية

المؤلف: السيد العلامة الحجة محمد عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

التصنيف: الفقه

عدد الصفحات: 494

وورود البسملة بهذه الأسماء يعطينا فوائد، منها:
1 - أن هذه الأسماء الثلاثة من أحب أسماء الله الحسنى إلى الله تعالى، أو أنها أحبها.
2 - التنبيه للمكلفين أن القرآن في الجملة نعمة عظيمة ظاهرة مكشوفة، وفيه من النعم الخفية والدقيقة ما لا يدخل تحت الحصر، وأن الله تعالى لم ينزله إلا رحمة بعباده وتفضلاً عليهم، وهكذا كل سورة من سوره، قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ 58 [يونس].
3 - التنبيه على أن الله تعالى حقيق بأن يعين من استعان به؛ لعظيم رحمته بعباده ولسعة فضله بهم.
4 - التنبيه للعباد على أن رحمة الله سبقت غضبه، ومعنى ذلك: أن شأن الله تعالى هو الرحمة بعباده والإنعام عليهم، والإحسان إليهم، أما غضبه فإنما هو عارض يعرض بسبب تمرد العباد عليه وعصيانهم له، مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا 147 [النساء].
وقد اختلف علماء المسلمين في البسملة هل هي من القرآن، أم أنها ليست منه؟
والذين قالوا: إنها من القرآن اختلفوا هل هي آية أو بعض آية؟ والذين قالوا إنها آية من القرآن اختلفوا هل هي آية في كل سورة، أم أنها آية واحدة تكررت في كل سورة؟
والذي يعتمده أهل البيت وعلماء الزيدية أنها آية من كل سورة، ولهم على ذلك أدلة مذكورة في مواضعها، والخلاف في كونها آية أو بعض آية، أو أنها من كل سورة أو آية واحدة خلاف سهل.
وقد أجمع جميع المختلفين على أن البسملة بعض آية في قوله تعالى في سورة النمل: إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 30.
[أول سورة الفاتحة]:
· الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 2 الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ 3 مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ 4: