- ونظراً إلى العلة فإن من رضي بفعلٍ صدر في غير حضرته فإنه يعتبر شريكاً لفاعله، فإن كان طاعة لله أشرك في ثوابه، وإن كان معصية لله أشرك في عقابه، فمن رضي فعل علي عليه السلام في حروبه أشرك في حكمه، ومن رضي فعل معاوية في حروبه أشرك في حكمها.
- وهكذا العكس، فمن كره فعل علي عليه السلام كان شريكاً مع الكارهين لفعله في عهده كأهل الجمل وأهل صفين، ومن كره أفعال معاوية كان شريكاً مع الكارهين في عهده كعلي عليه السلام وعمار والأشتر والحسنين وابن عباس وبقية أهل بدر وغيرهم ممن كره صنيع معاوية وحزبه.
- كما يؤخذ من الآية أنه ينبغي ذكر «إن شاء الله» ذكراً صريحاً، وقد يغني ذكرها بالقلب دون اللسان إلا أن الذكر باللسان أحسن لما فيه من التذكير بالله، وللآية.
- ذكرت هذه الكلمة «إن شاء الله» في مواضع من القرآن منها في قول إسماعيل عليه السلام لأبيه: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ 102 [الصافات]، وفي قوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ [الفتح:27]، وفي قول موسى عليه السلام: سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا 69 [الكهف]، وقد قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم: وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا 23 إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [الكهف].
- تعتبر هذه الكلمة «إن شاء الله» كلمة استثناء فمن قال: والله لا دخلت بيتك إن شاء الله؛ فإنه إذا دخله بعد ذلك لا يلزمه حكم اليمين.
- وعلى هذا فينبغي للمؤمن أن يقول: «إن شاء الله» - بعد كل يمين ليسلم من تبعات اليمين.
- كلمة «إن شاء الله» إذا دخلت في العقود أفسدتها وأبطلتها، وهكذا إذا