¬وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ¬} [البقرة:83]، قد يؤخذ من الآية:
- أنه ينبغي التَّأني في نقد العالم إذا صدر منه فعل مستنكَر في الظاهر، فلعل له وجهاً وجيها وعذراً يعذر به عند الله والناس.
- وفيها أيضاً أن العجلة والاستعجال طبيعة مطبوعة في الناس جميعاً حتى في أصفياء الله صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فينبغي لذلك أن يعذر المرء مهما أمكن مما صدر منه بسبب العجلة مما يلام عليه من الأعمال والتروك.
- ومن الممكن درج الكثير مما يصدر بسبب العجلة من الأفعال والأقوال التي يلام عليها المرء في ضمن الصغائر.
- وفيها أيضاً أن على العالم أن يوضح ما اشتبه، وأن يرفع الالتباس الحاصل من قوله أو فعله، أو فعل غيره أو قوله، أو في أحكام الدين.
- وفيها أيضاً أن العمل بالظاهر هو الأصل الذي لا يجوز العدول عنه إلا بدليل؛ لذلك لم يصبر موسى ولم يقتنع بشرعية ما فعله الخضر إلا بعد أن سمع الأدلة التي دلت على حُسن ما فعله الخضر، وعلى هذا فيحكم على المرء بما ظهر من قوله وفعله، ولا يعذر في شيء من ذلك إلا أن يبدي عذره، وما يبرر ما صدر منه.
· بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ 152 [البقرة]:
- المراد بذكر الله المأمور به في هذه الآية أو في غيرها هو ذكر الله بما يستحقه من التوحيد، وبما له من الكمال والعظمة والجلال، وبما له من السمع والطاعة، وبما يستحقه من الشكر قولاً وعملاً واعتقاداً؛ أما ذكر اللسان المجرد إذا لم يصحبه الشكر والعمل والاعتقاد فلا عبرة به.
- وذكر الله تعالى لذاكريه هو ذكره تعالى لهم بمغفرته ورحمته ورضوانه.
- قد يكون المكلف سامعاً مطيعاً معظماً لله تعالى يطيع الله تعالى ولا يعصيه، ثم