زبر من الفوائد القرآنية

المؤلف: السيد العلامة الحجة محمد عبدالله عوض المؤيدي حفظه الله

التصنيف: الفقه

عدد الصفحات: 494

طلب الخير كله خير الدنيا وخير الآخرة؛ لأن المكلف إذا هداه الله فاهتدى وسار في الطريق المستقيم حظي من الله بزيادة الهدى والتنوير والتوفيق، وأحياه الله حياة طيبة، وكان من أهل ولاية الله ومن حزب الله، وكان في حفظ الله، وجعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب، وجعل له من أمره يسراً، وإلى آخر ما يتفضل به الرحمن على أوليائه في حياتهم الدنيا.
- وحسنة الآخرة مبهمة أيضاً ومطلقة، ويمكن تفسيرها بالمغفرة، ومن غفر الله له دخل الجنة، ووقي عذاب النار.
- وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ 201 [البقرة]: طلب الوقاية من عذاب النار في هذا الدعاء مرتين: مرة في ضمن طلب الحسنة، ومرة بالنص والتصريح، وما ذلك إلا لعظيم الخوف منها، ومكانته في قلوب المؤمنين.
· قال تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ... [البقرة:220]:
وإصلاح أموال اليتامى هو بتنميتها وحفظها، وأمر الله تعالى بكتابة الدين والإشهاد عليه في آية طويلة مسوقة لحفظ المال: وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة:275]، إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ [النساء:29]، وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ [النساء:32]، وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا 26 [الإسراء]، وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا 67 [الفرقان].
· بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا [البقرة:275]:
- قبح الله تعالى إلينا أكل الربا بما ضرب في هذه الآية من المثل لأكَلَتِه.
- وصفتهم تلك التي صورها الله تعالى لنا قد تكون في الدنيا، وقد تكون في الآخرة؛ فإن كانت في الدنيا فالمراد -والله أعلم- أن ما استفاده صاحب