Creed and methodology

أهم شروط الإمامة

وأهم شروط الإمامة: المنصب، والعلم، والورع، والشجاعة، وحسن التدبير، والسلامة من النقص المخل بأعمال الخلافة ومن المنفرات، والأفضلية. أما منصب الخلافة فهو علي عليه السلام، والحسن، وال…

Reading guide

Curated articles inside one guided knowledge path

This page combines the selected article with a quick index and follow-up readings so movement across creed and thought topics stays clear and connected.

204
Published articles
1
Open article
15
Next reads
Article index:

أهم شروط الإمامة

وأهم شروط الإمامة: المنصب، والعلم، والورع، والشجاعة، وحسن التدبير، والسلامة من النقص المخل بأعمال الخلافة ومن المنفرات، والأفضلية.

أما منصب الخلافة فهو علي عليه السلام، والحسن، والحسين عليهما السلام، وذريتهما.

والدليل على ذلك حديث الثقلين المشهور، المتواتر المعلوم، الذي روته طوائف الأمة، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بين فيه للأمة خليفتين يقومان مقامه صلى الله عليه وآله وسلم بعد موته، ويسدان الفراغ الذي ستجده الأمة بعد فراق نبيها صلى الله عليه وآله وسلم: أحدهما كتاب الله تعالى، والآخر عترته أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم ثم بين صلى الله عليه وآله وسلم عترته أهل بيته في حديث الكساء المشهور المتواتر، الذي رواه مسلم وغيره، وبذلك يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد بين منصب الخلافة أكمل البيان وميزه أكمل التمييز.

وقيل: إن منصبها كل قريش، وقيل غير ذلك، واستدلوا على ذلك بما روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((الأئمة من قريش)) و ((قدموا قريشاً ولا تقدَّموهم)).

 والجواب: أن المراد بذلك هم من ذكرنا؛ لحديث الثقلين، وحديث الكساء، ولإجماع أهل البيت عليهم السلام على ذلك، وإجماعهم حجة كما تقدم.

ولقول علي عليه السلام: (الْأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ غُرِسُوا فِي هَذَا الْبَطْنِ مِنْ هَاشِمٍ لَا تَصْلُحُ عَلَى سِوَاهُمْ، وَلَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ مِنْ غَيْرِهِمْ).

ولأن من ذكرنا أمسّ رحماً بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد قال تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ...} [الأنفال: 75].

وهذا في حين أن الحديثين المذكورين من أحاديث الآحاد التي لا تفيد إن صحت إلا الظن، وما نحن فيه من مسائل العلم والاعتقاد التي لا تثبت إلا بالأدلة القطعية المعلومة، ودليلنا متواتر معلوم، متأيد بآيات الكتاب، وما لا يكاد يحصى من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

وقد كان الواجب على الأمة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم -ولو لم يكن ثَمَّ نصوص- أن تنصب بعد موته لشغل منصة الخلافة أهل بيته، وذلك أن أهل بيت الرجل أحق الناس بمكانه، وعلى هذا كانت جميع العرب والعجم، وما زالوا على ذلك إلى هذا القرن، غير أن الأمة بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم تنكرت للسنة العامة للبشر، وخرجت عن قوانينها، وأعرضت عن نصوص نبيها كل الإعراض.

وأما العلم فيشترط أن يكون مجتهداً، وذلك أن الإمام خليفة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقائم مقامه، ولا يستطيع القيام بحق الخلافة إلا العالم المجتهد، أما الجاهل فلا يتصور منه القيام بتطبيق شرائع الإسلام وتنفيذها.

وأما الورع فهو العمدة التي تدور عليه رحا الخلافة؛ لأن الغاية من الخلافة هي إقامة العدل بين الناس، والإنصاف، و.... إلخ، والذي لا يتورع عن المحارم لا يحصل منه ذلك؛ لأن النجاسة لا تطهر إذا غسلت بالنجاسة، وإنما تطهر بغسلها بالماء الطاهر.

قال بعض المتكلمين: إن الإمامة والخلافة تنعقد لصاحبها بالغلبة ولو فاسقاً وجاهلا، وهذا مذهب شائع عند أهل السنة، والذي يظهر لي أنه مذهب فرضه الواقع السياسي، فقد كان الناس يبايعون بالإمامة والخلافة منذ عهد معاوية للمتغلب على السلطان، من غير نظر إلى استحقاق المتغلب للإمامة، وبذلك يسمى إماماً وخليفة.

ولا يحتاج رد مثل هذا القول إلى إيراد الأدلة، ففطر العقول لا ترى الخائن الغادر أهلا ً لحمل أي أمانة وإن صغرت، فكيف يكون أهلاً لحمل أمانة الخلافة التي هي وظيفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وقد قال تعالى: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ...} [هود:113] وقال سبحانه: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً51} [الكهف]. وقال جل شأنه: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ124} [البقرة].

وأما الأفضلية فلا بد أ ن يكون أفضل أهل زمانه، أو من أفضلهم، وذلك في العلم والورع، وحسن التدبير، والسياسية، وحسن البيان، وحسن الخلق، ونحو ذلك مما له دور في أعمال الخلافة.

ودليل ذلك قوله تعالى: {... قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ...} [البقرة: 247].

وقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء:34]، ففي هاتين الآيتين يبين الله تعالى أن الملك والولاية بسبب زيادة الفضل.

وعلى ذلك أجمعت الصحابة، فمن قرأ ما وقع في بيعة أبي بكر وعمر وعثمان عرف ذلك وتحققه.

وهذا بالإضافة إلى ما ركزه الله تعالى في فطر العقول من استقباح تسلط المفضول على الفاضل، ألا ترى إلى ما في أمر الابن لأبيه، والصغير للكبير، والجاهل للعالم، و...إلخ من السماجة وقلة الأدب.

واشترط أبو العباس في الإمام أن يكون معصوماً، ولا دليل على ما قال، ولا طريق إلى العلم بها بعد ارتفاع الوحي، ولعل مقصوده بذلك أن من ظهرت لنا كمال خصال الإمامة فيه فإنه يحكم بعصمته؛ لأنه لو لم يكن كذلك لظهر خفي فسقه. ولا حاجة إلى اشتراطها مع اشتراط العدالة والورع، وفرض حصول المعصية لا يخلّ ولا يقدح مع العدالة والورع، وإذا عصى الإمام بالكفر أو الفسق بطلت إمامته كما لو مات

Continue reading

Related articles that continue the same knowledge path.

الطريق إلى الإمامة

ولا تثبت الخلافة والإمامة لأحد من الناس إلا بدليل شرعي، وذلك أنها ولاية على دماء الناس وأموالهم، وب...

Read article

حجج الزيدية على قولها في الإمامة

وها نحن نبين حجج الزيدية وبراهينها على ما تدعي فنقول: أ- الحجة الأولى إجمالية، وهي: أن الله س...

Read article

تابع حجج الزيدية على قولها في الإمامة

الأدلة على إمامة علي (ع) الحجة الثانية: تفصيلية، وهي فيما يتعلق بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام...

Read article

إشكال وارد على الإمامة عند الزيدية

سؤال: يوجه بعض أهل المذاهب النقد على مذهب الزيدية في الإمامة فيقولون: كيف يصح لنا أن نثق بأئمة الزي...

Read article

الإمامة الإسلامية عند الزيدية

لا تنكروا علينا بعد ذلك إذا ادَّعينا أن مذهب العترة في الإمامة هو أعدل المذاهب، وأنه الأوفق مع شرائ...

Read article

نموذج من ورع العترة عن تحمل أعباء الخلافة

قال مصنف سيرته: وكان مولانا - يعني الإمام المهدي - أصغرهم سنًا، كما بقل الشعر في وجهه - قلت: المروي...

Read article

نموذج من زهدهم عليهم السلام

روى الإمام المنصور[بالله عليه السلام] : أن المأمون توصل بمن قدر عليه في أن يصافيه، ويأمن جانبه فأبى...

Read article

نموذج من سيرة أئمة العترة اليومية في رعيتهم

روى السيد أبو طالب بإسناده عن أبي الحسين الهمداني وكان رجلًا فقيهًا على مذهب الشافعي، يجمع بين الفق...

Read article

نموذج من اهتمام أئمة العترة بإقامة معالم الدين

ﻭﻫﺬﻩ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺃﺭﺳﻠﻬﺎ الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم عليه السلام إلى اﻟﺒﻼﺩ ﺗﺘﻀﻤﻦ اﻟﺤﺚ على ...

Read article

نموذج من حرص أئمة العترة على ترسيخ الحق ولو انفض عنهم الناس

ذكر في كتاب النبذة المشيرة ما يلي : أخبرني الشيخ الرئيس صلاح بن ناصر بن مفضل المعمري ثم الحيمي أنه ...

Read article

3- دليل السنة المجمع على صحته بين طوائف المسلمين

الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو مصدر من مصادر الأحكام الشرعية، وهو في الدرجة الثا...

Read article

نموذج من معاناة أهل البيت عليهم السلام في سبيل الحق

روى أحمد بن عيسى بن زيد عليهم السلام قال: طلبنا هارون أنا والقاسم بن إبراهيم، وعبدالله بن موسى، فتف...

Read article

لا تدين الزيدية بإمام إلا إذا كان شاغلاً لمقام رسول الله

لا يخفى أن الزيدية لا تدين بإمامة الإمام من أهل البيت عليهم السلام إلا إذا كان شاغلاً للفراغ الذي ك...

Read article

من هم العترة الذين تنتسب إليهم الزيدية

هم أهل الكساء وما تناسل منهم إلى يوم القيامة، فمنهم زين العابدين، وزيد بن علي، والباقر، والصادق، وا...

Read article

The Reason for Affiliation to Imam Zayd ibn ʿAlī(Peace be Upon Them Both) and Its Meaning:

When misguidances appeared, darkness spread, inclinations became divided, and opinions became scatt...

Read article
Closing note

A concise reading that prepares for deeper study

This is a brief overview of the foundations of the Zaydi creed. We ask Allah to make it beneficial and increase us in knowledge and understanding.