Creed and methodology

الطريق إلى الإمامة

ولا تثبت الخلافة والإمامة لأحد من الناس إلا بدليل شرعي، وذلك أنها ولاية على دماء الناس وأموالهم، وبها يثبت للإمام حق وجوب السمع والطاعة على الرعية فيما أمر ونهى، وبها يكون خليفة لل…

Reading guide

Curated articles inside one guided knowledge path

This page combines the selected article with a quick index and follow-up readings so movement across creed and thought topics stays clear and connected.

204
Published articles
1
Open article
14
Next reads
Article index:

الطريق إلى الإمامة

ولا تثبت الخلافة والإمامة لأحد من الناس إلا بدليل شرعي، وذلك أنها ولاية على دماء الناس وأموالهم، وبها يثبت للإمام حق وجوب السمع والطاعة على الرعية فيما أمر ونهى، وبها يكون خليفة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، يتكلم بلسانه، ويضرب بيده، ويكون له ما للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وعليه ما عليه.

فلا يثبت هذا الأصل الشرعي العظيم لأحد من الناس إلا بدليل شرعي قاطع يذعن لصحته المسلمون.

فقالت الزيدية جميعاً: الطريق إلى الإمامة هو النص في علي عليه السلام والحسنين عليهما السلام على التعيين، وفي ذريتهم النص الجملي الذي تضمنه حديث الثقلين المتواتر المعلوم، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إني مخلف فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي)).

وقالت المعتزلة والأشعرية: لا نص على إمام معين بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن أجمع الصحابة على العقد والاختيار، فمن عقد له واختير -وهو من قريش- صار إماماً؛ للإجماع على ذلك، والإجماع دليل شرعي، هكذا قالوا.

وقالت الحشوية: إن الإمامة تثبت بالقهر والغلبة.

وقالت الإمامية: النص الجلي على اثني عشر إماماً معينين بأسمائهم.

وأصح الأقوال وأقومها هو القول الأول الذي هو قول الزيدية.

أما غيره من الأقوال فلم يقم على شيء منها ما يدعمه من الدلائل.

أما احتجاج المعتزلة والأشعرية بالإجماع فهو احتجاج يكذبه الواقع، فبيعة أبي بكر كانت فلته وقى الله شرها من وقى كما روي في الصحاح، وبيعة عمر كانت بالوصية من أبي بكر بلا ريب، وبيعة عثمان كانت بالوصية من عمر في واحد من ستة، فلا إجماع في ذلك، ولا عقد، ولا اختيار.

فإن قيل: قد أجمعوا على إمامة أبي بكر، وإن كانت فلتة، وكذلك على إمامة عمر، وإن كانت بالوصية، وكذلك على إمامة عثمان، وإن لم تتدخل في إمامة واحد من الثلاثة جماعة الحل والعقد.

قلنا: لم يرض جماعة من الصحابة بإمامة أبي بكر، وفي مقدمتهم أمير المؤمنين عليه السلام، وذلك مشهور مذكور في كتب التاريخ.

وإرغامهم على البيعة بعد امتناعهم واجتماعهم في بيت فاطمة معلوم.

وسكوت أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه بعد ذلك لا يدل على الرضا، هذا مع أنه عليه السلام قد صرح بعد السكوت، وباح بما في نفسه، كقوله في الخطبة المسماة الشقشقية: (أَمَا وَالله لَقَدْ تَقَمَّصَها ابنُ أَبِى قُحَافَةَ، وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّيَ مِنهَا مَحَلُّ القُطْبِ مِنَ الرَّحَا، يَنْحَدِرُ عَنِّي السَّيْلُ، وَلا يَرْقَى إِلَيَّ الطَّيْرُ) ...

إلى قوله: (فأغضيت على القذى، وشربت على الشجا، أرى تراثي نهباً)....

إلى قوله: (فَنَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ لِي مُعِينٌ إِلَّا أَهْلُ بَيْتِي فَضَنِنْتُ بِهِمْ عَنِ الْمَوْتِ)...إلى آخر الخطبة، وله عليه السلام كلام كثير من هذا النوع مذكور في كتاب نهج البلاغة.

وبذلك يتبين بطلان قول المعتزلة والأشعرية.

وأما دعوى الإمامية فلم يأتوا عليها بدليل ولا شبهةَّ، ولم يخرجوا بها من دائرة الدعوى.

وهناك مذاهب أخرى:

منها: الإرث، قال به الذين يتشيعون لخلفاء بني العباس، ومنها: النص الجلي في أبي بكر، ومنها أيضاً: النص الخفي في أبي بكر.

والجواب: أن العباس رضي الله عنه لم يطلب الخلافة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولا ابنه عبد الله، بل قال العباس يومئذٍ لعلي عليه السلام: أمدد يدك أبايعك، فيقال: عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بايع لعلي، فلا يختلف عليك اثنان.

وبايع عبد الله لعلي عليه السلام، وتولى له الأعمال، ونصره، و.... إلخ.

وأما دعوى النص في أبي بكر فكدعوى الإمامية. ولا يجوز قبول الدعاوي إلا ببراهين قوية، وحجج واضحة، وإلا وجب ردها

Continue reading

Related articles that continue the same knowledge path.

حجج الزيدية على قولها في الإمامة

وها نحن نبين حجج الزيدية وبراهينها على ما تدعي فنقول: أ- الحجة الأولى إجمالية، وهي: أن الله س...

Read article

تابع حجج الزيدية على قولها في الإمامة

الأدلة على إمامة علي (ع) الحجة الثانية: تفصيلية، وهي فيما يتعلق بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام...

Read article

إشكال وارد على الإمامة عند الزيدية

سؤال: يوجه بعض أهل المذاهب النقد على مذهب الزيدية في الإمامة فيقولون: كيف يصح لنا أن نثق بأئمة الزي...

Read article

الإمامة الإسلامية عند الزيدية

لا تنكروا علينا بعد ذلك إذا ادَّعينا أن مذهب العترة في الإمامة هو أعدل المذاهب، وأنه الأوفق مع شرائ...

Read article

نموذج من ورع العترة عن تحمل أعباء الخلافة

قال مصنف سيرته: وكان مولانا - يعني الإمام المهدي - أصغرهم سنًا، كما بقل الشعر في وجهه - قلت: المروي...

Read article

نموذج من زهدهم عليهم السلام

روى الإمام المنصور[بالله عليه السلام] : أن المأمون توصل بمن قدر عليه في أن يصافيه، ويأمن جانبه فأبى...

Read article

نموذج من سيرة أئمة العترة اليومية في رعيتهم

روى السيد أبو طالب بإسناده عن أبي الحسين الهمداني وكان رجلًا فقيهًا على مذهب الشافعي، يجمع بين الفق...

Read article

نموذج من اهتمام أئمة العترة بإقامة معالم الدين

ﻭﻫﺬﻩ اﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺃﺭﺳﻠﻬﺎ الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن القاسم عليه السلام إلى اﻟﺒﻼﺩ ﺗﺘﻀﻤﻦ اﻟﺤﺚ على ...

Read article

نموذج من حرص أئمة العترة على ترسيخ الحق ولو انفض عنهم الناس

ذكر في كتاب النبذة المشيرة ما يلي : أخبرني الشيخ الرئيس صلاح بن ناصر بن مفضل المعمري ثم الحيمي أنه ...

Read article

3- دليل السنة المجمع على صحته بين طوائف المسلمين

الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو مصدر من مصادر الأحكام الشرعية، وهو في الدرجة الثا...

Read article

نموذج من معاناة أهل البيت عليهم السلام في سبيل الحق

روى أحمد بن عيسى بن زيد عليهم السلام قال: طلبنا هارون أنا والقاسم بن إبراهيم، وعبدالله بن موسى، فتف...

Read article

لا تدين الزيدية بإمام إلا إذا كان شاغلاً لمقام رسول الله

لا يخفى أن الزيدية لا تدين بإمامة الإمام من أهل البيت عليهم السلام إلا إذا كان شاغلاً للفراغ الذي ك...

Read article

من هم العترة الذين تنتسب إليهم الزيدية

هم أهل الكساء وما تناسل منهم إلى يوم القيامة، فمنهم زين العابدين، وزيد بن علي، والباقر، والصادق، وا...

Read article

The Reason for Affiliation to Imam Zayd ibn ʿAlī(Peace be Upon Them Both) and Its Meaning:

When misguidances appeared, darkness spread, inclinations became divided, and opinions became scatt...

Read article
Closing note

A concise reading that prepares for deeper study

This is a brief overview of the foundations of the Zaydi creed. We ask Allah to make it beneficial and increase us in knowledge and understanding.