حكم عوامّ المؤمنين في صومهم وإفطارهم وتعريفهم
حكم عوامّ المؤمنين في صومهم وإفطارهم وتعريفهم
الجواب والله ولي التوفيق: أنه قد قال أهل المذهب: إن مذهب العامي مذهب من وافقه من المجتهدين إذا دخل في الأمر معتقداً لصحته. فبناءً على ذلك فقد ذهب بعض المجتهدين إلى أن الصوم: هو يوم يصوم الناس، والفطر: يوم يفطر الناس، وعرفة: يوم يعرف الناس؛ واستدلوا بحديث روي في ذلك، فالعامي الذي يصوم ويفطر ويعرِّف مع الناس من غير تحرٍّ ولا نظر- قد وافق بعض المجتهدين؛ فيحكم بصحةِ ما فعله، وإجزائه. ولا يلزمه بعد ذلك البحث عن الإصابة أم عدمها، ولا وجه لإلزامه البحث بعد الحكم بصحة ما فعله، إلا أنه إذا تحقق له الخطأ في الصوم والإفطار لزمه العمل على ما تحقق، لا في التعريف؛ لأنه لا يمكن تداركه إلا في بعض الأحوال، وهو أن يتحقق أنه عرَّف اليوم الثامن وهو في بقية من اليوم التاسع يمكنه فيها أن يقف فإنه يجب عليه الوقوف.