هل يجوز الإيداع في البنوك الربوية علماً بأن المودع إذا أراد أخذ ماله أخذه من غير زيادة ولا نقصان، وإنما يودعه فيها للحفظ لا لغير ذلك؟ وهل يعتبر ذلك معاونة على ا
هل يجوز الإيداع في البنوك الربوية علماً بأن المودع إذا أراد أخذ ماله أخذه من غير زيادة ولا نقصان، وإنما يودعه فيها للحفظ لا لغير ذلك؟ وهل يعتبر ذلك معاونة على الربا يحرمها الشرع أم لا؟
الظاهر أنه لا مانع من الإيداع في البنوك الربوية إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال، ولا يعتبر الإيداع من المعاونة المحرمة.
ودليل ذلك: أن النبي صلى الله عليه وآله كان يتعامل مع اليهود بالبيع والشراء مع علمه بأكلهم الربا ومعاملتهم به وأكلهم السحت، وكذلك الصحابة، فلم يكن ذلك من المعاونة على الربا.
ويمكن الاستدلال بقوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} [¢آل عمران 75¢]، فيؤخذ من هذه الآية جواز الإيداع عند أهل الكتاب مع العلم أنهم يتعاملون بالربا.