إذا كانت طبيعة المكلف حساسة بحيث أنه يتأول أفعال أصحابه وأقاربه وأقاويلهم أن المراد بها الاستخفاف به والاحتقار له ثم يكثر الشكاية منهم والإعراض عنهم، فهل يؤاخذ
إذا كانت طبيعة المكلف حساسة بحيث أنه يتأول أفعال أصحابه وأقاربه وأقاويلهم أن المراد بها الاستخفاف به والاحتقار له ثم يكثر الشكاية منهم والإعراض عنهم، فهل يؤاخذ على ذلك؟
تلك الطبيعة هي ناتجة عن نقص في العقل؛ إذ أن كامل العقل وإن سمع من صاحبه أو جليسه أو صديقه أو قريبه ما يوهم الاحتقار له فإنه لا يعول على ذلك الوهم، ولا يلتفت إليه، وإذا كان الأمر كذلك فالأقرب أن لا يؤاخذ عليه؛ لأن الله تعالى يحاسب الناس على قدر عقولهم، فلا يحاسب ناقص العقل مثل
حساب كامل العقل، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [¢البقرة 286¢]، {إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} [¢البقرة 40¢].
فإن قيل: إذا كان ذلك ناقص العقل فهل يسقط عنه التكليف؟
فيقال: لا يسقط عنه التكليف كله، ولكنه يكون مكلفاً بما أحاط به عقله وأدركه فهمه، دون ما لم يبلغه عقله ولم يحط به فهمه.
-وقد لمست أنا بنفسي من بعض المكلفين عند المناقشة في قضايا أن تفكيرهم لم يصل إليها، وأن عقولهم غير قادرة على استيعابها، ورأيت أن مدارك عقولهم قاصرة، وأن ما عندهم من الفطرة غير قادرة على فهم بعض القضايا، وهذا في حين كمال إدراكهم، واستحكام معارفهم بتوحيد الله وحسن المعرفة به تعالى، وما يلحق بذلك من أصول الدين.
-وما لمسته بنفسي قد لفت انتباهي إلى أن التكليف يختلف بحسب اختلاف العقول كما ذكرنا، والحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
الحمية والعصبية
جبل الله تعالى الإنسان في أصل خلقته على الحمية والعصبية، وتجب العصبية والحمية في حال وتحرم في حال، فتجب لإعزاز الدين ونصرة الإسلام والمسلمين ونصرة الحق والمحقين، وتحرم إذا كانت في صالح الباطل والمبطلين.
أعداد شرعية:
عدد «7»:
{سَبْعَ سَمَوَاتٍ}.
{سَبْعَةُ أَبْحُرٍ}.
الطواف بالبيت سبعة، وبين الصفاء والمروة سبعة طوافات.
{وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ}.
{سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي}.
{سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ}.
{يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ}.
{سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا}.
{سَبْعٌ شِدَادٌ}.
{سَبْعَ لَيَالٍ}.
رمي الجمار كل جمرة بسبع حصيات.
سبعة أيام وسبع ليال هي عدد أيام وليالي الأسبوع.
ـ يغسل ولوغ الكلب سبع مرات.
ـ عدد السور التي بدأت بتسبيح الله سبع سور ..
ـ عدد السور التي بدأت بحم سبع.
ـ عدد أبواب جهنم سبعة.
ـ سبعة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله.
العدد عشرة في الدين:
ـ إطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين أو كسوتهم.
ـ صيام عشرة أيام بدل دم التمتع.
ـ {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}.
ـ العشر الأواخر من رمضان.
ـ عشر ذي الحجة.
ـ صيام يوم العاشر من محرم.
ـ زكاة ما أخرجت الأرض العشر إذا كان عنثرياً.
ـ تقطع يد السارق إذا سرق ما قيمته عشره دراهم فما فوق.
ـ أكثر الحيض عشر، وأقل الطهر عشر.
ـ البدنة تجزي عن عشرة متمتعين.
ـ علوم العقل عشرة.
ـ الحسنة بعشر أمثالها.
ـ {وَالْفَجْرِ 1 وَلَيَالٍ عَشْرٍ 2}.
ـ «أد من كل عشر قرب قربة».
ـ «عشر من سنن المرسلين».
ـ {فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ}.
ـ {فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ}.
العدد خمسة في الشرع:
ـ «خمس صلوات كتبهن الله في اليوم والليلة».
ـ أركان الإسلام خمسة.
ـ نصاب الإبل خمس.
ـ أصحاب الكساء خمسة.
فوائد هامة للنساء
مسؤولية المرأة في الإسلام
1 - وكل الله تعالى إلى المرأة مسؤولية الحمل والرضاع، وحضانة أولادها وتربيتهم، ونظافة أبدانهم وملابسهم ومراقدهم، وإعداد الطعام لهم وما يلحق بذلك.
2 - إدارة أعمال بيت زوجها.
3 - إعداد الحاجات الخاصة بزوجها داخل البيت.
4 - القيام على حفظ مال زوجها.
5 - ومن أعمال المرأة التي قد تعرض لها تمريض الزوج أو بعض أولادها، أو تمريض أمها أو تمريض أبيها أو بعض أقاربها.
6 - قد يكون للمرأة بعد قيامها بتلك المسؤوليات وقت فراغ فيمكنها في ذلك الوقت أن تدرس أو تدرس، وذلك في مكان يليق بصيانة المرأة وسترها.
-وهذه الأعمال التي ذكرناها أعمال هامة وجليلة تستغرق وقت المرأة كله، ولا تقل هذه الأعمال التي تعملها المرأة في بيت زوجها عن أهمية الأعمال التي يقوم بها الرجل، فأهمية الأعمال الموكولة إلى المرأة تساوي الأعمال الموكولة إلى الرجل في الأهمية والمكانة والنفع؛ فإن الحياة الاجتماعية السعيدة والوصول بها إلى آمالها لا يتم كما ينبغي إلا تحت رعاية ركنين هما الأب والأم، فإذا غابت رعاية الأم أو رعاية الأب لم يحصل ذلك.
بل إن الأطفال الذين هم الجيل المستقبل يتعرضون لمفاسد وآفات خلقية معقدة ينتج عنها ويلات اجتماعية وآثار هدامة.
-خلق الله تعالى الرجل لغرض، وخلق الأنثى لغرض، وجعل كلاً منهما على بنية وطبيعة وفطرة تتناسب مع الغرض الذي خلق من أجله، فمن الجهل الفاحش أن نوظف أياً منهما في غير ما خلق له من الوظائف.