Fatwa no. #41779

كيف كانت حياة المرأة في مجتمع الرسول صلى الله عليه وآله والصحابة؟ وهل كانت تختلط بالرجال؟ وما حدود هذا الاختلاط؟ ولماذا زار أبو بكر وعمر فاطمة قبل موتها؟ فهل هذ

📚 فتاوى من ثمار العلم والحكمة 👤 السيد العلامة الحجة / محمد عبدالله عوض حفظه الله
❓ Question

كيف كانت حياة المرأة في مجتمع الرسول صلى الله عليه وآله والصحابة؟ وهل كانت تختلط بالرجال؟ وما حدود هذا الاختلاط؟ ولماذا زار أبو بكر وعمر فاطمة قبل موتها؟ فهل هذا جائز أم مندوب أم خاص؟ وهل الكلام والمشي ومرافقة المرأة للرجال من دون محْرم داخل الميل جائزة؟
كل ذلك لِمَا قرأته من كلام زوجات الرسول صلى الله عليه وآله للمسلمين، ومرافقة النساء في الرحلات وفي المعارك وسقي الجرحى، وفي الهجرة حيث هاجر زيد بن حارثة -فيما أظنه- بابنة رسول الله صلى الله عليه وآله، وكذلك أم سلمة هاجرت مع غير محرم، وغير ذلك من نساء فاضلات درَسْن ودرَّسْن العلم وغير ذلك من قصص التأريخ التي فيها أن المجتمع كان مختلطاً من غير تبرج ولا فحش؛ فما رأيكم حفظكم الله؟

✅ Answer

كانت المرأة المسلمة بعد نزول الأمر لها بغض البصر وأمر الرجال بغضه، وأمرها بستر زينتها ومحاسنها، وستر صوتها، حتى نهيت عن الضرب برجلها حتى لا تسمع أصوات زينتها الخفية و ... إلخ- متقيدة بما أمرها الله تعالى.
ولا مانع مع ذلك من خروجها من بيتها للحاجة مع تقيدها بما أُمِرَتْ به من غض البصر، وستر الزينة، وترك مزاحمة الرجال، وترك الانبساط إلى الرجال في الحديث، وعدم الخلوة بالرجال.
وكانت النسوة يحضرن صلاة العيد مع الرجال ولكن في جانب المصلى.
ولا بأس أن تكلم المرأة الرجل في حاجتها إذا لم يصحب ذلك انبساط في الكلام وخضوع في القول وكشف للزينة، وعدم الخلوة، وعلى هذا كانت المرأة تكلم النبي صلى الله عليه وآله، وتكلم الرجل على عهد النبي صلى الله عليه وآله.
-وكذلك كلمت فاطمة أبا بكر وعمر، وعلى ذلك كلمها أبو بكر وعمر.
-وكانت زيارتهما لها لحاجة وعلي عليه السلام معهما، وكانت حاجتهما هي طلب رضاها عنهما، وترك غضبها عليهما، وإنما ذهبت إليهما لحاجتها إلى تكليمهما،
ولولا ما ذكرنا من الحاجة لما ساغ لأبي بكر وعمر أن يزوراها، ولا ساغ لها أن تذهب إليهما.
-ولا مانع أن ترافق المرأة الرجال داخل الميل مع التزامها بما أمرها الله تعالى به، ومع التزام الرجال بما أمروا به في هذا المجال، ولا يجوز لها أن ترافق الرجل الواحد داخل الميل.
-ولا بأس عند الضرورة أن تسافر المرأة مع الرجال الثقاة بغير محرم، ولكن بشرط أن تأمن على نفسها الفتنة، وذلك مثل سفر الهجرة.
-وهكذا لا بأس على المرأة المتقيدة بما أمر الله تعالى أن تكون في مؤخرة الجيش لسقي العاطش ومداواة جرحه ونحو ذلك.
-وهكذا لا مانع من درس المرأة للعلم وتدريسه مع التزامها بما أمرت به.