يوجد جامع في حارتنا بُني قبل نحو أربعين سنة، وكان الناس يصلّون فيه منذ بنائه. وقبل
يوجد جامع في حارتنا بُني قبل نحو أربعين سنة، وكان الناس يصلّون فيه منذ بنائه. وقبل مدة قريبة تبيّن لنا ـ بعد استخدام الوسائل التقنية الحديثة، ومعاينة مهندس المحافظة المختص ـ أن اتجاه الجامع منحرف عن القبلة انحرافًا كبيرًا إلى جهة الشرق، وتأكد ذلك بمقارنته بالجوامع المجاورة. فنرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي فيما يلي: ما حكم الصلوات السابقة التي صُلّيت قبل العلم بانحراف القبلة، استنادًا لقول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: 115]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما بين المشرق والمغرب قبلة»؟ بعد أن تبيّن لنا الاتجاه الصحيح يقينًا، هل تصح الصلاة مستقبلًا على الاتجاه القديم، أم يجب تصحيح اتجاه الصفوف فورًا، عملًا بقوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144]؟ ما الواجب شرعًا تجاه الجامع: هل يلزم تعديل المحراب والبناء إن أمكن، أم يكفي تعديل اتجاه المصلين عند تعذّر ذلك؟ نرجو من فضيلتكم الإفادة، وجزاكم الله خير الجزاء
يكفي أن ينحرف المصلون إلى جهة القبلة