والدتي طيبة جدًا وملتزمة وبرة لأهلها، ووالدي ضعيف الدين والأخلاق، لا يفقه في الدين شيئًا، وعديم الشخصية، يحرجنا دائمًا، أناني وبخيل، يكذب ويغضب كثيرًا بلا سبب
والدتي طيبة جدًا وملتزمة وبرة لأهلها، ووالدي ضعيف الدين والأخلاق، لا يفقه في الدين شيئًا، وعديم الشخصية، يحرجنا دائمًا، أناني وبخيل، يكذب ويغضب كثيرًا بلا سبب، ويفتعل المشاكل، لا يحترمها أبدًا، لا ينفق على البيت إلا القليل، وهي تتكفل بكل شيء، بل يقترض منها كل يوم ولا يرجع لها أي شيء، وليس لديه أي شيء، وليس منه أي فائدة، حتى المال القليل الذي لديه يبخل به علينا، ويشتري به ما لا ينفع لنفسه فقط، وإذا احتجنا أي شيء لا يهمه، ويصرخ إن طلبنا أي شيء، يقول إنه لا يملك المال، مع أن لديه القليل وينفقه فيما يضر ولا ينفع. لا أستطيع أن أتخيل أنه والدي، ولا أستطيع تقبله، لا أعرف لماذا علينا تحمله وتحمل عناء التعامل معه وقسوته كل يوم، لا يحاول حتى المساعدة ولا التحسن، ويفتعل المشاكل كل يوم معنا ومع والدتي بلا سبب، حتى إذا اشترى لنا شيئًا يأخذ ثمنه منها بلا خجل، وهي تنفق على البيت بشكل شبه كامل، مع أنه يستطيع المساعدة أيضًا. وقد أخبرت والدتي كثيرًا أننا تعبنا نفسيًا ولا نستطيع تحمله، وهي تقول لي: "إنه والدكم، لا نستطيع رميه، وعليكم أن تبروه في كل الأحوال." أراها تتحمله لتدخل الجنة، وهذا فضل منها، نرجو لها الثواب العظيم عليه. هل علينا حقًا ذلك؟ أنا لا أقول أني لن أبره، ولكن أخاف العيش معه، فهو عنيف، ويراودني خوف شديد إن فقدنا أمي أن نعيش معه وحدنا، لن نأكل، لن نستطيع مواصلة تعليمنا، ولن نتعالج، وهو لن يهتم وسيصرخ علينا فقط ويعاملنا بعنف. أرى العيش من دونه أهدأ وأحسن لديننا ودنيانا. لماذا عليها أن تتحمله؟ هل هذا حقًا ما يأمر به الدين؟ لا أظن ذلك، أعتقد من الجائز أو حتى الواجب من أبواب كثيرة اتقاؤه... أحتاج فتوى في أمره، فقد تعبت نفوسنا منه، بدأت أسأل الله أن يأخذه إليه رحمة بنا وبه.
تلطفوا بوالدكم وأحسنوا إليه والله يسخره.