نسبه عليه السلام:
هو حجَّة الله على العباد، وخليفة نبيئه في البلاد: الإمام المنصور بالله أبو محمد أحمد بن هاشم بن المحسن بن القاسم بن إسماعيل بن الحسين بن عز الدين بن المهدي بن الناصر بن المحارس بن الناصر بن عبدالله بن حمزة بن أبي القاسم بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحسين بن جعفر بن الحسين بن أحمد بن يحيى بن عبدالله بن يحيى بن الإمام الناصر أحمد بن الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين .قيامه عَلَيْه السَّلام:
سنة أربع وستين ومائتين وألف، خرج إلى جهات صعدة.ومن مؤلفاته عليه السلام:
كتاب السفينة في الأذكار، وله القدم الراسخ في جميع العلوم رضوان الله عليه.خَرَجَ إلى جهات صعدة هو والإمام محمد بن عبدالله الوزير، وكان من أنصاره وأعوانه الإمام المتوكل على الله المحسن بن أحمد في جماعة من العلماء الأعلام وشيخهم القاضي شيخ الإسلام عبدالله بن علي الغالبي، فبينما هم ينظرون في من يُبَايع من الإمامين مع كمالهما اقتضى رأي الأعلام وفي مقدمتهم شيخ الإسلام عبدالله بن علي الغالبي مبايعة الإمام أحمد بن هاشم لقضيّة لا يسع الحال لشرحها.
وكان من أعوانه وأنصاره:
الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحسيني ، والسيد الإمام العالم المجاهد الشريف الحسني الحازمي- الواصل من تهامة- أحمد بن محمد بن الحسن بن محمد من ذرّية الإمام يحيى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وهذا الشريف من المجاز لهم في: الإحازة في طرق الإجازة للقاضي العلامة عبدالله بن علي الغالبي ¤؛ لأنه من مشائخه.وخَرَجَ مع الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم مهاجراً إلى صعدة كما سبق: القاضي العلامة فخر الإسلام، وحافظ علوم أهل البيت الكرام، شيخ الإسلام عبدالله بن علي الغالبي ، المتوفى سنة ست وسبعين ومائتين وألف، وكان من دعاته ومشائخه، واستقرّ بضحيان هو وأولاده، وهم: القاضي العلامة شيخ الإسلام محمد بن عبدالله الغالبي المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وأخوه القاضي العلامة صارم الدين وخاتمة المحققين إبراهيم بن عبدالله الغالبي المتوفى سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وألف.
ومن دعاة الإمام المنصور بالله أحمد بن هاشم : القاضي العلامة شيخ الإسلام أحمد بن إسماعيل العلفي القرشي المتوفى سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، وهو ممن أخذ على الإمام الناصر لدين الله عبدالله بن الحسن، وعن السيد العلامة الإمام محمد بن عبد الرّب بن الإمام المتوفى سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، وأخذ عنه الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحسيني .
وكان من الأعلام في ذلك العصر السيد الإمام أحمد بن زيد الكبسي، المتوفى سنة إحدى وثمانين ومائتين، ومن مشائخه السيد العلامة محمد بن عبد الرب، والسيد العلامة أحمد بن زيد الكبسي، هو والإمام الهادي لدين الله أحمد بن علي السراجي شيخا الإمام المنصور بالله محمد بن عبدالله الوزير، والقاضي العلامة عبدالله بن علي الغالبي، ومن مشائخ الإمام محمد بن عبدالله الوزير، والقاضي العلامة عبدالله بن علي الغالبي: السيد العلامة صفي الإسلام أحمد بن يوسف زبارة مؤلف أنوار التمام تتمة الاعتصام، ومن مشائخ الإمام محمد بن عبدالله الوزير: السيد العلامة شيخ العترة المطهرة يحيى بن عبدالله الوزير المتوفى سنة خمسين ومائتين وألف.
ومن الأعلام الحافظين لشرعة الإسلام السيد الإمام محمد بن محمد بن عبدالله الكبسي، وهو من مشائخ الإمام المهدي لدين الله محمد بن القاسم الحوثي، وهو ممن أخذ عن الإمام المتوكل على الله إسماعيل بن أحمد الكبسي المغلس، والسيد الإمام الحسن بن يحيى الكبسي، والسيد الإمام محمد بن عبد الرب، ومنهم ولده العالم النحرير والبحر الغزير أحمد بن محمد بن محمد بن عبدالله الكبسي المتوفى سنة ست عشرة وثلاثمائة وألف، وهو ممن أخذ عن السيد العلامة أحمد بن زيد الكبسي وعن والده.
شيخ الشيعة الكرام محمد بن صالح السماوي:
وممّن أَخَذَ عنه القاضي العلاّمةُ عَبْدُالله بنُ علي الغالبي القاضي العلامة إمام المحققين الأعلام، وشيخ الشيعة الكرام، محمد بن صالح السماوي الملقّب ابن حريوه، استشهد سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، وظَهَرَتْ له كَرَامةٌ عُظْمى وهي تلاوته للقرآن العظيم بعد قتله ليالي وأياماً تَوَاتَرَ ذلك، ونَقَلَهُ الأثباتُ من أهل عصره، منهم: الإمامان المنصور بالله أحمد بن هاشم في السفينة، واستدلّ بذلك على رجوع الأرواح ليلة الجمعة وليلة الاثنين، والمنصور بالله محمد بن عبدالله الوزير في فرائد اللآلي، وله المؤلّف العظيم المسمى: الغطمطم الزخار على السيل الجرار للشيخ محمد بن علي الشوكاني، المتوفى سنة خمسين ومائتين وألف، مؤلف نيل الأوطار، والفتح القدير، والبدر الطالع.وقد كان بينه وبين الشهيد المذكور رحمه الله منازعات ومجادلات علمية، وقد نسب إليه المشاركة في قتله بإغراء المهدي عبدالله الآمر بذلك، وعند الله تجتمع الخصوم.
وعلى الجملة أن في تلك الأعصار تزاحم المجتهدين النظّار، وما هي إلا من طبقات الأئمة المتقدمين، ولقد أحيا الله بهم ما انطمس من الدين، ونَمَتْ ببركاتهم علوم آل طه وياسين، وأخذوا قواعد الملة الحنيفة من المعين الصافي، وضربوا فيها بالحظ الأوفر الوافي: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ16 [النمل:16]، فهؤلاء ورثة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وقد أَرْخَيْنَا عنان القلم في هذا الموضع تَبَرُّكاً بحماة التنزيل، ووعاة التأويل، مَنْ وَضَحَتْ بِهِمْ بُهَمُ المسالك، وانْصَدَعَتْ ظلم الليل البهيم الحالك، ولْنَعُدْ إلى ما نحن بصدده.
وأَلْحَقَهُ الله بسلفه سنة تسع وستين ومائتين وألف، ومشهده بدار أعلا من بلاد أرحب.