الإمام المهدي الحسين بن القاسم العياني(ع)

اليمن — عمران توفي 404ه الإمام المهدي
حجم الخط:

نسبه عليه السلام:

الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم بن علي . مولده: سنة ست وسبعين وثلاثمائة.
دعا بعد وفاة أبيه. وكان من كبار علماء الآل، وله آثار جمة، وانتفع بعلومه الأئمة، بلغ في العلوم مبلغاً تحتار منه الأفكار، وتبتهر فيه الأبصار، على صغر سنه، فلم يكن عمره يوم قيامه إلا سبع عشرة سنة.

تنزيهه عمَّا نُسب إليه:

وقد رُوِيَ عنه أشياء خارجة عن سنن أهل البيت، رواها الإمام أحمد بن سليمان في حقائق المعرفة، وقد نزَّهه عنها، فقال بعد حكايته لها: والكتاب الذي روي أنه كتبه - ما لفظه: ونحن ننفي عنه هذا الكلام، ونقول: هو مكذوب عليه، ولا يصحّ عنه..إلى آخر كلامه .
ولا وثوق بما في الحكمة الدرِّية، فقد ثبت أنه قد دُسّ فيها كثير على الإمام، ولهذا لم نعدّها في مؤلّفاته.
وأما الإمام عبدالله بن حمزة فقد سمعتَ نقله عنه في (الرسالة الناصحة)، وثناءه عليه، وكلام هذا الإمام في كتاب (الرحمة) وغيره من رواية السيد العالم الكبير حميدان بن يحيى القاسمي يقضي بأن مذهبَه وعقائدَه عقائدُ الإمام الهادي وابنُه المرتضى، وهي التي ارتضاها الله لعباده، وتبرَّأَ إلى الله من كلّ ما نُسِب إليه خلاف ذلك، ولعلّه لُبِّس على الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان لكثرة أعدائه في ذلك العصر.
وقد كان كثيرَ التشكِّي من المحرِّفين لكلامه، ومع ظهور الحامل، فلا يُؤْخَذُ بالنقل، وإن بلغ أيّ مبلغ، فهذا أمر عسير، والهجوم عليه بغير بصيرة جرم خطير.
وللقاضي العلامة محمد بن جعفر في تنزيهه أبيات منها:
هذا إمامٌ عالمٌ عامِلُ
ومن موالاةٍ لأعدائه
قِفْ واتّقِ الله إله السماء
إن تك منه اليوم مُسْتَقْرِضاً
أدين أنّ الحقّ ما قاله
وأنَّ مَن في فضله قد غلا
فخَفْ إلهَ الخلق يا مَنْ غلا
مثل ابن غِطْرِيف الذي لم يقل
قال ابن غطريف الذي قاله
فردَّ ما قالَ ولم يَرْضَهُ
صلى عليه اللهُ مِنْ راحِضٍ
أَبْرَا إلى الرحمن من بُغْضِهِ
ومن غُلُوّ فيه أو رَفْضِهِ
يا أيُّها الطَّاعِنُ في عِرْضِهِ
ففي غد تَنْدَمُ من قرضهِ
من صِفَةِ الباري ومن فَرْضهِ
أكْبرُ جرماً من ذوي بغضهِ
في خَلْطِ ما قد شُبت في محضهِ
في كُلِّه الحقّ ولا بَعْضِهِ
فشمّر المهدي في نقْضهِ
إذ أسخطَ اللهَ ولم يُرضِهِ
طاب وطاب الدين من رَحْضِهِ

مؤلفاته:

ألَّفَ ثلاثة وسبعين مؤلفاً، منها: كتاب مهج الحكمة، وكتاب تفسير غرائب القرآن، وكتاب مختصر الأحكام، وكتاب الإمامة، وكتاب الرد على أهل التقليد والنفاق، وكتاب الرد على الدعي، وكتاب الرحمة، وكتاب التوفيق والتسديد، وكتاب شواهد الصنع، وكتاب الدامغ، وكتاب الأسرار، وكتاب الرد على الملحدين، وكتاب نبأ الحكمة.

مقتله:

قتل في وادي عَرَار سنة أربع وأربعمائة، وله نيف وعشرون سنة.

مشهده:

بريدة من مخاليف صنعاء، وأحرق الله قاتله بالنار.
العودة إلى صفحة الأئمة

أئمة آخرون