⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

الغطمطم الزخار المطهر لحدائق الأزهار

📄 صفحة 16 - الجزء 1

  وقد كان بينه وبين الشهيد المذكور عليه السلام منازعات ومجادلات علمية، وقد نسب إليه المشاركة في قتله بإغراء المهدي عبدالله الآمر بذلك، وعند الله تجتمع الخصوم. انتهى.

نبذة عن الشوكاني

  أما الشوكاني فهو القاضي محمد بن علي الشوكاني، ولد بهجرة شوكان سنة ١١٧٣ هـ، ومات في صنعاء سنة ١٢٥٠ هـ عده في الجداول الصغرى من الحشوية كما ذكر ذلك الإمام مجدالدين بن محمد المؤيدي # في لوامع الأنوار عند الكلام على أبي هريرة، فقال ما لفظه: قال في الجداول: وقد أكثرت في تقريضه الحشوية كالشوكاني وغيره. اهـ (من اللوامع). كان الشوكاني من أركان دولة الظالم الغشوم المهدي عبدالله بن أحمد بل كان هذا الظالم لعبة في يد الشوكاني حاول من خلاله هدم المذهب الزيدي حيث سخر كثيراً من اموال الدولة في نشر أباطيله وبث سمومه، محاولة منه بذلك إطفاء نور الله في هذا البلد، ولكن وبحمد الله باء سعيه بالفشل، وعاد سعيه وبالاً عليه، فلم يزد على أن أظهر ما يخفيه ضميره من الحرب والبغض خاصة للعترة عليه السلام ومذهبهم، وخير دليل على ذلك ما في سيله الجرار، المفعم بالدنس والأقذار، من الثلب للعترة الأطهار، خاصة السابقين من الأئمة الأخيار، ولزيادة الإيضاح نقول: أولاً: إن الشوكاني لم يعمد إلى نقاش علمي كما ذلك معروف بين العلماء، ولم يتأدب في كلامه بأدب المناظرة، بل إنه يأتي في كلامه على المسألة بما يقدر عليه من السب وبذاءة اللسان، الذي ينبئ عن حقد وبغض شديدين؛ فيقول مثلاً: «وهذا ليس عليه أثارة من علم»، «وهذا من التقول على الله بالباطل»، و ... إلخ.

  ثانياً: عمد إلى أعظم كتاب في الفروع صحة في مسائله ودقة واختصاراً وجمعاً وغير ذلك، قد أُلِّفت عليه الشروح وأُلفت الكتب في أدلة مسائله، وقد قرأه ونظر في مسائله الجم الغفير الذين لا يحصي عددهم إلا الله تعالى من أئمة