⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح وبيان لآيات وأحاديث وحكم علوية

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 119 - الجزء 1

  حكيم جلت عظمته؛ انظر في أصحاب الصدق كيف عاشوا في المجتمعات بالسمعة الطيبة والثناء الحسن، لهم قيمتهم ووزنهم يُصدَقون إذا قالوا: ويحمدون إذا فعلوا، يركن عليهم الناس في أخبارهم، ويشهد لهم القريب والبعيد في الوفاء بوعودهم، يحبهم من سمع وصفهم وإن لم يعرفهم، وإذا صحب الصدق أخلاق حسنة فقدح صاحبهما القدح القامر، وحظه الحظ الوافر، فالخلق الحسن كالأرض الطيبة التي ينمو زرعها ويكثر ثمرها.

  انظر في قول الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ٢٤ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا}⁣[إبراهيم].

  صاحب الخلق الفاضلة والخلق الحسن إذا وقع بينه وبين آخر خصام أحبه من سمع قوله ولو لم يعرفه، نعمة من الله عاجلة وثوابه في الآخرة القرب من رسول الله صلى الله عليه وآله ووجوب الشفاعة.

  نعم، ثم قال: «وأقربكم من الناس» وسواء في دنياهم أو في دينهم أو فيهما معاً، واعلم أن الأخلاق وجميع مكارم الأخلاق لا تتم إلا بالصبر والاحتساب، فعليك بهما تظفر غداً، إذا خسر هنالك المبطلون.

  اللهم حسِّن أخلاقنا، وطهر ألسنتنا من الكذب، وارزقنا منفعة المؤمنين والضعفاء والمساكين يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله الطاهرين.