فقال: يا رسول الله، أصبت هذه من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها، فأعرض رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم أتاه من قبل يمينه فقال مثل ذلك، ثم أتاه من خلفه فأخذها صلى الله عليه وآله فحذفه بها، فلو أصابته أوجعته أو عقرته، ثم قال: «يأتي أحدكم بما يملك فيقول هذه صدقة، ثم يقعد يتكفف الناس، خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى».
  وعن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا».
  وعن حكيم بن حزام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «ابدأ بمن تعول».
  وعن كعب بن مالك أنه قال: يا رسول الله، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله، فقال النبي صلى الله عليه وآله: «امسك عليك بعض مالك فهو خير لك» قال: قلت: إني أمسك سهمي الذي بخيبر، وفي لفظ قال: قلت: يا رسول الله، إن من توبتي إلى الله أن أخرج من مالي كله إلى الله ورسوله صدقة، قال: «لا» قلت: فنصفه، قال: لا قلت: فثلثه، قال: «نعم» قلت: فإني سأمسك سهمي الذي من خيبر.
  وعن الحسين بن السائب بن أبي لبابة أن أبا لبابة ابن عبد المنذر لما تاب الله عليه قال: يا رسول الله، إن من توبتي أن أهجر دار قومي وأساكنك، وأن أنخلع من مالي صدقة لله تعالى ولرسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «يجزي عنك الثلث».