أبو جعفر # قال: «أدنى العقوق أف ولو علم الله شيئاً أهون من أفٍ لنهى عنه»(١).
  وعنه صلى الله عليه وآله: «لنومك على السرير إرضاء لوالديك تضحكهما، وتضحك معهما أفضل من جلادك بالسيف في سبيل الله»(٢).
  وروي عن عبدالله بن مسعود عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله حين سأله أي الأعمال أحب إلى الله قال: «الصلاة لوقتها» قال: قلت ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت: ثم أي؟ قال «الجهاد»(٣).
  وروي عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله: «إن من تعظيم إجلال الله أن تجل الأبوين في طاعة الله»(٤)، وروى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: «النظر في كتاب الله عبادة، والنظر إلى البيت الحرام عبادة، والنظر في وجوه الوالدين إعظاماً لهما وإجلالاً لهما عبادة»(٥).
  ولقد فسر الإمام السبط ابن رسول الله الحسين بن علي عليه السلام آية البر، فقد روي: «أن رجلاً سأل الإمام الحسين # عن قوله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ما هذا الإحسان؟ فقال: الإحسان أن تحسن صحبتهما، وأن لا تكلفهما أن يسألاك مما يحتاجان إليه، وإن كانا مستغنيين، وأما قوله تعالى: {إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا}، قال: إن اضجراك فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما إن ضرباك، قال: {وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ٢٣}، إن ضرباك فقل لهما غفر الله لكما، فذلك منك قول كريم، قال: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ}، قال: لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة، ولا ترفع صوتك فوق
(١) صحيفة الإمام علي بن موسى الرضا: ١٨٨.
(٢) رضا رب العباد: ١٠٠.
(٣) صحيح البخاري برقم (٤٩٦).
(٤) الأحكام: ٢/ ٥٢٧.
(٥) الأحكام: ٢/ ٥٢٧.