⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

دروس رمضانية

علي بن أحسن الحمزي
📄 صفحة 146 - الجزء 1

  السلوكية فيندما حيث لا ينفع الندم ..

  ولا بد من مراعاة ضوابط التربية على ضوء مر احلها:

  ففي السبع السنوات الأولى التي تعتبر (المرحلة الأولى) لا بد من التعامل مع الطفل تعاملاً حسناً يلبي رغباته في حدود المعقول، حتى عند وقوع الطفل في ترديد الألفاظ الغير سوية كيف علاجه؟ ليس بالمنع عنها مباشرة، فربما يزداد؛ لأن الأطفال يحبون المشاكسة، والقائمون على التربية لهم طرق ناجحة في معالجة مثل هذه الظاهرة، إما بتعويده ألفاظاً حسنة بدلاً من تلك السيئة، أ ومنعه تدريجياً عبر الوسائل الغير مؤلمة، وهكذا ..

  وفي السبع الأخرى (المرحلة الثانية) ينتقل الطفل إلى مرحلة الفهم والإدراك، وفي هذه المرحلة لا بد أن يخضع لمنهج تربوي متكامل، مع ضرورة مراقبته في الأماكن التي يتواجد فيها، ومن الأصدقاء الذين يقضي وقته معهم، وعليه بالقيام بالصلاة والتدرب عليها بجميع لوازمها، وضرورة استصحابه المسجد مع ملاحظته خطوة خطوة.

  وفي السبع الثالثة: (المرحلة الثالثة) يدخل الطفل سن المراهقة، وينتقل الطفل إلى مرحلة الشباب وهي مرحلة حساسة ودقيقة، حيث يتطلع الأبناء فيها إلى الاستقلال، وتجاوز القيود التي كان يفرضها عليهم الوالدان من قبل، وعلى الوالدين هنا الاستجابة لبعض الرغبات للأولاد.

  ولا بد في الأخير أن يحتفظ الوالدان بالكلمة الحاسمة في حياة أولادهما مع الأخذ بعين الاعتبار لطموحات أولادهما ورغباتهم المعقولة، وقد أشار الرسول صلى الله عليه وآله إلى هذه المراحل الثلاث بقوله صلى الله عليه وآله: «الولد سيّد سبع سنين، وخادم سبع سنين، ووزير سبع سنين»⁣(⁣١) أو كما قال صلى الله عليه وآله.


(١) الحقوق المنسية: ٦٤.