أمير المؤمنين # بالدلالة على عترته، فما روته العامة من سنن رسول الله صلى الله عليه وآله المشهورة، المتسق بها الخبر من غير تواطئ، أخذت وحملت عن كل من يؤديها، إذا كان يحسن التأدية لها مأموناً على الصدق فيها، وما جاء من الآثار التي تخالف ما مضى عليه علماء آل رسول الله صلى الله عليه وآله لا ترك من ذلك ما خالفهم، وأخذ ما وافقهم، ولم يضيق سماع ذلك من كل من نقله من أهل الخلاف، إذا كان يعرف بالصدق على هذا التمييز، ولا خير في السماع من أهل الخلاف إذا لم يكن مع المستمع تمييز على ما ذكرنا. ذكره في (الجامع الكافي). وسائر كلمات مشاهير العترة عليه السلام على هذا النمط، في منع قبول رواية العامة، إلا ما وافق الكتاب والسنة التي رواها آل محمد عليه السلام، بل منع بعضهم القراءة في الصحيحين وغيرهما، فمن أين تصح دعوى الإجماع على قبول ما فيهما، والعمل به؟
  قال في (الروض النضير): وقد ثبت عن قدماء أهل البيت عليه السلام كزيد بن علي، والباقر، والصادق، وأحمد بن عيسى، والقاسم بن إبراهيم، ومن في طبقتهم أنهم لا يروون ويحتجون إلا بمن ثبت لديهم عدالته، وصح عندهم ثقته، وأمانته.
  قلت: والمعلوم أن في رجال الصحيحين من لا يرتضي آل محمد عليه السلام أمانته ودينه، فينتج من ذلك أن أهل البيت لا يعملون بكل ما رواه البخاري ومسلم، فتبطل دعوى الإجماع المذكور.
  الوجه السابع: أن خبر المجهول مقبول في الزكاة، ورق جاريته