⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

متممة الآجروميةمحمد بن محمد الرعيني(ت: 954)

محمد بن محمد الرعيني
📄 صفحة 18 - الجزء 1

  و «رُباعَ وَمَرْبَعَ»، وَهَكَذَا إِلَى الْعَشَرَةِ، فَإِنَّهَا مَعْدُولَةٌ عَنْ أَلْفَاظِ الْعَدَدِ الْأُصُولِ مُكَرَّرَةً؛ فَأَصْلُ «جَاءَ الْقَوْمُ أُحَادَ»: «جَاءُوا وَاحِدًا وَاحِدًا»، وَأَصْلُ «جَاء الْقَوْم مَثْنَى»: «جَاءُوا اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ»، وكذا فِي الْبَاقِي. وَإمَّا تَقْدِيرًا، كَالْأَعْلَامِ الَّتِي عَلَى وَزْنِ «فُعَل»، كـ «عُمَرَ» وَ «زُفَرَ» و «زُحَلَ»، فَإِنَّهَا لَمَّا سُمِعَتْ مَمْنُوعَةً مِنَ الصَّرْفِ وَلِيسَ فِيهَا عِلَّةٌ ظَاهِرَةٌ غَيْر الْعَلَمِيَّةِ قَدَّرُوا فِيهَا الْعَدْلَ، وَأنَّها مَعْدُولَةٌ عَنْ «عَامِرٍ» وَ «زَافِرٍ» و «زَاحِلٍ».

  * وأَمَّا التَّأْنِيثُ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: تَأْنِيثٌ بِالْأَلِفِ، وَتَأْنِيثٌ بِالتَّاءِ، وَتَأْنِيثٌ بِالْمَعْنَى. فَالتَّأْنِيثُ بِالْأَلِفِ يَمْنَعُ الصَّرْفَ مُطْلَقًا⁣(⁣١)، سَوَاءٌ كَانَتِ الْأَلْفُ مَقْصُورَةً، كـ «حُبْلَى» وَ «مَرْضَى» وَ «ذِكْرَى»، أَوْ كَانَتْ مَمْدُودَةً، كـ «صَحْرَاء» وَ «حَمْرَاء» و «زَكَرِيَّاء» وَ «أَشْيَاء». وَهَذِه الْعِلَّةُ هِي الْعِلَّةُ الثَّانِيَةِ مِنَ الْعِلَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَمْنَعُ الصَّرْفَ وَحْدَهَا، فَتَقُوْمُ مَقَامَ الْعِلَّتَيْنِ.

  وَأَمَّا التَّأْنِيثُ بالتاءِ فَيَمْنَعُ الصَّرْفَ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ، سَوآءٌ كَانَ عَلَمًا لِمُذَكَّرٍ، كـ «طَلْحَة»، أَو لِمُؤَنَّثٍ، كـ «فَاطِمَة».

  وَأَمَّا التَّأْنِيثُ الْمَعْنَوِيُّ فَهُو كالتأنيثِ بِالتَّاءِ، فَيَمْنَعُ مَعَ الْعَلَمِيَّةِ، لَكِنْ بِشَرْطِ أنْ يَكُونَ الِاسْمُ:

  - زائدًا عَلَى ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ، كـ «سُعَادَ».


(١) أي: سواء كان المؤنث نكرة أم معرفة، مفرداً أم جمعاً، اسماً أم صفة.