⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

خمسون خطبة للجمع والأعياد

لا يوجد
📄 صفحة 187 - الجزء 1

  أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}⁣[المائدة: ٦٧].

  وإني مبين لكم سبب نزول هذه الآية، ذلك أن جبريل # هبط إليَّ مرات ثلاث يأمر ني عن السلام ربي وهو السلام، أن أقوم في هذا المشهد فأعلم كل أبيض وأسود أنَّ علي بن أبي طالب أخي ووصيي وخليفتي من بعدي والإمام من بعدي الذي محله محل هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، فهذا وليكم بعد الله ورسوله. وقد أنزل الله عليَّ بذلك آية من كتابه. فقال: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}⁣[المائدة: ٥٥].

  وعلي أقامَ الصلاة وءآتى الزكاة وهو راكع».

  واستمر في خطبته العظيمة إلى أن قال: «وكلما سألت جبريل أن يستعفي لي ربي فلم يرض الله مني إلا أن أبلغ ما أنزل إليَّ. ثم قال صلى الله عليه وآله: فاعلموا معاشر الناس أن الله قد نصبه لكم ولياً، وإماماً مفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين، وعلى الحاضر والباد، والأعجمي والعربي، والحر والعبد، ماض حكمه، جائز قوله، نافذٌ أمره»، وساق صلى الله عليه وآله من الفضائل والخصائص التي اختص بها علياً #، منها أن نسل كل نبي من صلبه، وأن نسله من صلب علي إلى يوم القيامة، ثم حث الناس على مبايعة علي ثم قال: «معاشر الناس قولوا الذي قلت لكم، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين، وقولوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير»، فلمَّا انتهى هتف الحاضرون - وكانوا يرْبون على مائة ألف مسلم - هتفوا قائلين يا رسول الله سمعنا