⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

خمسون خطبة للجمع والأعياد

لا يوجد
📄 صفحة 235 - الجزء 1

  وقال صلى الله عليه وآله: «اشتروا الأضاحي، واستعظموها واستسمنوها ولاتماسكوا في أثمانها فإنما تخرجونها لله، ولا يذبحن أضاحيكم إلا طاهر، ولا يأكل منها إلا مؤمن، واحضروها إذا ذبحت فإنه يغفر لكم عند أول قطرة من دمها. فإنكم ترون دمها يسيل، وهو في حرز حتى يوفى صاحبها الأجر يوم القيامة بكل قطرة من دمها وبكل بضعة من لحمها، وبكل شعرة من شعرها، وبكل صوف من صوفها، حتى عظامها وقرونها ترونها حسنات يوم القيامة في كتبكم وثقلاً في موازينكم، واعلموا أن تكبير التشريق سنة مؤكدة. ووقته من فجر يوم عرفة إلى بعد العصر من رابع العيد، وهو آخر أيام التشريق بعد كل صلاة أو نافلة.

  واتقوا الله تعالى فيما بقي من أعمالكم: {ولا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}⁣[الحشر: ١٩].

  فتزودوا من الأعمال الصالحة، وأكثروا من ذكر الله ومن الالتفات إليه بالدعاء والاستغفار ومن الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ولا سيما في هذا اليوم العظيم.

  اللهم فبدرجتك الرفيعة، وفضلك الواسع، نسألك أن تصلي وتسلم على محمد وآله، كما دان لك ودعى إلى عبادتك، ووفَّى بعهودك، وأنفذ أحكامك، اللهم فاجعله أجزل من جعلت له نصيباً من رحمتك، وأنظر من أشرق وجهه بسجال عطيتك. وأقرب الأنبياء زلفة عندك، وأوفرهم حظاً من رضوانك، كما لم يسجد للأحجار ولم يعتكف للأشجار، اللهم وعرف هذا النبي في أخيه ووصيه، وباب مدينة علمه، أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين علي بن أبي طالب ~. وزوجته الطاهرة وولديهما الشهيدين