وفي (صحيح البخاري): حدثنا عبد اللَّه بن يزيد المقري، حدثنا سعيد، حدثنا، عقيل عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وآله قال: «إن أعظم المسلمين جرماً من سأل عن شيء لم يحرم فحرِّم من أجل مسألته».
  سعيد: هو ابن أبي أيوب الخزاعي المعدي، وعقيل بضم العين ابن خالد الأيلي والحديث أخرجه مسلم، وأبو داود.
  وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم». أخرجه الشيخان وهو والحديث الذي قبله دليل على أن الأصل الإباحة، وأنه لا يحرم شيء إلا بدليل شرعي.
  وعن سلمان الفارسيْ قال: سئل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن السمن والجبن والفراء فقال: «الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عُفِي لكم». أخرجه ابن ماجة، والترمذي والحاكم قيل: في إسناد ابن ماجة سيف بن هارون البرجمي، وهو ضعيف متروك.
  وأخرج البزار وقال: سنده صالح والحاكم وصححه من حديث أبي الدرداء رفعه بلفظ: «ما أحل اللَّه في كتابه فهو حلال، وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته فإن الله لم يكن لينسى شيئاً» وتلا: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ٦٤}[مريم].