⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

شرح التصريح على التوضيحخالد الأزهري(ت: 905)

خالد الأزهري
📄 صفحة 275 - الجزء 1

  بنصب الأول على الخبرية لـ"كان" المحذوفة مع اسمها, ورفع الثاني على الخبرية لمبتدأ محذوف، "أي: إن كان عملهم خيرًا فجزاؤهم خير"، وإن كان عملهم شرا فجزاؤهم شر. وفيه رد على التسهيل، حيث قيد اسم "كان" بكونه ضميرًا، وهو معدود من مفرداته⁣(⁣١).

  "ويجوز: إن خير فخيرًا" وإن شر فشرا، برفع الأول على أنه اسم لـ"كان" المحذوفة مع خبرها، ونصب الثاني على أنه مفعول ثان لفعل محذوف أي: "إن كان في عملهم خير فيجزون خيرًا، ويجوز نصبهما" معًا بتقدير: إن كان عملهم خيرا فيجزون خيرا, ورفعهما معا بتقدير: إن كان في عملهم خير فجزاؤهم خير، "و" الوجه "الأول" من الأوجه الأربعة "أرجحها"؛ لأن فيه إضمار "كان" واسمها بعد "إن" وإضمار المبتدأ بعد فاء الجزاء، وكلاهما⁣(⁣٢) كثير مطرد.

  "و" الوجه "الثاني أضعفها"؛ لأن فيه حذف "كان" وخبرها بعد "إن" وحذف فعل ناصب بعد الفاء، وكلاهما قليل غير مطرد, ولذلك لم يذكره سيبويه⁣(⁣٣)، "و" الوجهان "الأخيران متوسطان" بين القوة والضعف. ثم قال الشلوبين: هما متكافئان، يعني على حد سواء⁣(⁣٤).

  قال تلميذه ابن الضائع: لأن في كل منهما الأقوى والأضعف، ففي نصبهما قوة نصب الأول، وضعف نصب الثاني، وفي رفعهما قوة رفع الثاني، وضعف رفع الأول، فتساويا.

  وقال ابن عصفور: رفعهما أحسن من نصبهما⁣(⁣٤). ومثال "إن" غير التنويعية قولهم: [من البسيط]

  ١٧٩ - انطق بحق وإن مستخرجًا إحنا ... ....................................

  أي: وإن كنت مستخرجًا، "ومثال "لو"" قوله صلى الله عليه وآله لبعض أصحابه: "التمس


(١) التسهيل ص ٥٦.

(٢) سقطت من "ب".

(٣) انظر الكتاب ١/ ٢٥٨.

(٤) الارتشاف ٢/ ٨٩.

١٧٩ - عجز البيت: "فإن ذا الحق غلاب وإن غلبا"، والبيت بلا نسبة في الدرر ١/ ٢٣٢، وهمع الهوامع ١/ ١٢١، وشرح التسهيل ١/ ٣٦٣.