⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 370 - الجزء 1

  كان النبي صلى الله عليه وآله يعدل بين نسائه ويقول: «هذه قسمتي فيما أملك، فلا تؤاخذني بما تملك ولا أملك»، فالحب غريزة مطبوعة من الله.

  {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا ١٣٠} إذا تفرق الزوجان وطلقها الزوج فسوف يغني الله كل واحد، وعداً منه؛ فلا يظن أحدهما أنه قد انتهى كل شيء، فسوف يعوض الله كلاً منهما⁣(⁣١).

  {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} فهو مالك لهما وهما في قبضته، فسوف يغني كل واحد منهما من فضله.

  {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ١٣١}⁣(⁣٢) أخبر الله المؤمنين بأنه قد وصاهم، وقد أوصى أهل الكتاب بتقواه وعدم مخالفة أوامره، وإن لم تطيعوه ولم تتقوه فله ملك السماوات والأرض ووبال كفركم عائد عليكم، والله غني عن طاعتكم وتقواكم لا تنفعه طاعة من أطاعه ولا تضره معصية من عصاه من أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها، وهو المحمود الذي تنطق بحمده أجرام السماء والشمس والقمر والرياح والسحاب والمطر، وحتى جوارحكم أيها العصاة المتمردون فإنها تنطق⁣(⁣٣) بعظيم فضل خالقها وكريم نعمته وجميل منته.


(١) – سؤال: هل المراد بالإغناء أن يعوض كل واحد منهما زوجاً؟

الجواب: الإغناء في الآية مطلق يصدق على أن يغني كلاً منهما بزوج، ويصدق على الإغناء بالقناعة أو بالمال أو بما يسد النقص الحاصل من الفراق.

(٢) – سؤال: هل معنى حميد: محمود، فهو من باب (فعيل بمعنى: مفعول)؟

الجواب: معنى حميد: محمود، إلا أنها جاءت على صيغة «فعيل» لتفيد معنى الثبوت والدوام «صفة مشبهة».

(٣) – سؤال: كيف يكون نطق الجوارح والأجرام بحمد الله؟

الجواب: نطقها هو بلسان الحال بما فيها من الشواهد والدلائل على عظمة الله ووحدانيته ودلائل رحمته وإحسانه وفضله وإنعامه.