والقماص بكسر القاف وبالصاد المهملة، والعير بفتح العين المهملة: الحمار، والشلوبين لفظ أعجمي ينطق بالحرف الذي بعد واوه بين الباء الموحدة والفاء ولامه مضمومة وقد تفتح، قاله الدماميني. "وتارة يراد بهما" أي: بالهمزة و"لا" "التوبيخ" والإنكار، "كقوله": [من البسيط]
  ٢٧٥ - "ألا ارعواء لمن ولت شبيته" ... وآذنت بمشيت بعده هرم
  فـ"ألا" حرف توبيخ، و"ارعواء" مصدر ارعوى، أي: انكف عن الشيء، يستعمل كثيرًا في ترك ما يستهجن، يقال: ارعوى فلان عن القبيح، أي: انكف عنه، و"ولت": أدبرت وذهبت و"الشبيبة": الشباب قال في المطول(١): والشباب في الحقيقة عبارة عن كون الحيوان في زمان تكون حرارته الغريزية مشبوبة، أي: قوية مشتعلة ا. هـ.
  وهو مأخوذ من كلام الأطباء، و"آذنت" أعلمت، والمشيب والشيب واحد.
  وقال الأصمعي: المشيب دخول الرجل في حد الشيب من الرجال. والشيب بغير ميم: بياض الشعر، والهرم: كبر السن. "و" كون الحرفين يراد بهما التوبيخ "هو الغالب" في الاستعمال، واعترضه الدماميني فقال: اعلم أن المفيد للإنكار التوبيخي هو الهمزة وحدها لا مجموع "ألا" والنفي المفاد بـ"لا" باق على حاله، ففي البيت عدم الارعواء أمر ثابت، والتوبيخ تسلط(٢) على ذلك، وحينئذ لهما حرفان، كل منهما يفيد ما اختص به. وأجاب الشمني(٣) بأن المراد أن الهمزة تفيد الإنكار التوبيخي، وكلمة "لا" تفيد النفي فمجموع "ألا" يفيد الإنكار التوبيخي على النفي. "وتارة يراد بهما التمني، كقوله": [من الطويل]
  ٢٧٦ - "ألا عمر ولى مستطاع رجوعه" ... فيرأب ما أثأت يد الغفلات
٢٧٥ - البيت بلا نسبة في الارتشاف ٢/ ١٧٧، وأوضح المسالك ٢/ ٢٥، وتخليص الشواهد ص ٤١٤، والدرر ١/ ٣٢٤/ وشرح ابن الناظم ص ١٣٩، وشرح الأشموني ١/ ١٥٣، وشرح التسهيل ٢/ ٧٠، وشرح شواهد المغني ١/ ٢١٢، وشرح ابن عقيل ١/ ٤٠٩، وشرح عمدة الحافظ ص ٣١٩، ومغني اللبيب ١/ ٦٨، والمقاصد النحوية ٢/ ٣٦٠، وهمع الهوامع ١/ ١٤٧.
(١) المطول "شرح التلخيص" ١/ ٢٥٠.
(٢) في "ط": "مسلط".
(٣) حاشية الصبان ٢/ ١٦.
٢٧٦ - البيت بلا نسبة في أوضح المسالك ٢/ ٢٦، وتخليص الشواهد ص ٤١٥، والجنى الداني ص ٣٨٤، وخزانة الأدب ٤/ ٧٠، وشرح الأشموني ١/ ١٥٣، وشرح شواهد المغني ص ٨٠٠، وشرح ابن عقيل ١/ ٤١١، وشرح عمدة الحافظ ص ٣١٨، ومغني اللبيب ص ٦٩، ٣٨١، والمقاصد النحوية ٢/ ٣٦١.