مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ
  الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجْمَعِينَ، وَبَعْدُ:
  فَهَذِهِ مُقَدِّمَةٌ فِي عِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ، مُتَمِّمَةٌ لِمَسَائِلِ الْآجُرُّوْمِيَّةِ، تَكُونُ وَاسِطَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِنَ الْمُطَوَّلَاتِ، نَفْعَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا كَمَا نَفْعَ بِأَصْلِهَا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ، إنَّه قَرِيْبٌ مُجِيبُ الدَّعَوَات.
الكَلامُ وَمَا يَتَألَّفُ مِنْهُ
  الْكَلَامُ: هُوَ اللَّفْظُ الْمُركَّبُ الْمُفِيدُ بِالوَضْعِ.
  وَأَقَلُّ مَا يَتَأَلَّفُ مِنِ اسْمَيْنِ، نَحْو: «زيدٌ قائمٌ». أَو مِنْ فِعْلٍ وَاسْمٍ، نَحْو: «قامَ زيدٌ».
  وَالْكَلِمَةُ: قَوْلٌ مُفْرَدٌ. وهِيَ: اسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ جَاءَ لِمَعْنىً.
  فَالِاسْمُ: يُعْرَفُ بِالْإِسْنَادِ إلَيْهِ، وَبِالْخَفْضِ، وَبِالتَّنْوِينِ، وَبِدُخولِ الألفِ واللَّامِ، وَحُرُوفِ الْخَفْضِ.
  وَالْفِعْلُ: يُعْرَفُ بِـ «قَدْ»، وَ «السِّينِ»، وَ «سَوْفَ»، وَتَاءِ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةِ. وَهْوَ ثلاثةُ أنواعٍ:
  ماضٍ: وَيُعْرَفُ بِتَاءِ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةِ، نَحْو: «قامتْ وقعدتْ». وَمِنْهُ «نِعْمَ» وَ «بِئْسَ» وَ «لَيْسَ» و «عَسَى» عَلَى الْأَصَحِّ.