⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

جواهر من كنوز الوصي

عبد الله بن علي القذان
📄 صفحة 41 - الجزء 1

  قال: استصغرته قريش، قال: ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ براءة من صاحبك ويقرأها على المشركين، وقد كان النبي صلى الله عليه وآله في موسم الحج أمر أبا بكر بقرأة أول سورة براءة على المشركين، فنزل جبريل وأخبر النبي: أنه لا يؤدي ذلك إلا رسول الله أو رجل منه، عنى بذلك علياً؛ فأرسل النبي صلى الله عليه وآله علياً # ولحق بأبي بكر وأخذ منه الآيات وقرأها على المشركين فقال له ابن العباس ® - أعني لعمر - ما قال، فقال عمر: كرهت قريش أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة، فأجابه ابن عباس ® بالآية وهي قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ٩}⁣[محمد]، فلقد والله أجاب ابن العباس بالجواب الكافي الوافي لمكانة أمير المؤمنين والزهراء والحسن والحسين أباح الله لهم مسجد رسول الله مأوى ومسكن ولو كانوا جنباً، وأوجب على كل من له باب مفتوح إلى المسجد أن يسد بابه، وفيهم العباس وحمزة سيد الشهداء رضي الله عنهم، ولما مات أبو بكر وعمر قبرا في بيت ومسجد رسول الله، ولما مات الحسن بن علي # أخرج من بيته ومن مسجد رسول الله؛ فإنا لله وإنا إليه راجعون، وبه من اتباع الهوى عائدون.

  فيحق والله لأمير المؤمنين أن يقسم متظلماً ويقول ما قال، وعند الله تجتمع الخصوم.