⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

متممة الآجروميةمحمد بن محمد الرعيني(ت: 954)

محمد بن محمد الرعيني
📄 صفحة 41 - الجزء 1

  «لَوْ» وَ «إِنْ» الشَّرْطِيَّتَيْن، كقولِهِ صلى الله عليه وآله: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، وَقَوْلِهِمْ: «النَّاسُ مَجْزِيُّونَ بِأَعْمَالِهِمْ إِنْ خَيرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ».

  وَتَخْتَصُّ - أَيْضًا - بِجَوَازِ حَذْفِ نُونِ مُضَارِعِهَا الْمَجْزُومِ إنْ لَمْ يَلِهَا سَاكِنٌ وَلَا ضَمِيرُ نَصْبٍ مُتَّصِلٌ بِهَا، نَحْو: {وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا}⁣[مريم ٢٠]، {وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ}⁣[النحل ١٢٧]، {وَإِن تَكُ حَسَنَةً}⁣[النساء ٤٠].

فَصْلٌ: [فِي الْحُرُوفِ الْمُشَبَّهَةِ بِلَيْس]

  وَأَمَّا الْحُرُوفُ الْمُشَبَّهَةُ بـ «لَيْسَ» فَأَرْبَعَةٌ: «مَا» وَ «لَا» وَ «إِنْ» وَ «لَاتَ».

  فَأَمَّا «مَا» فَتَعْمَلُ عَمَلَ «لَيْسَ» عِنْدَ الْحِجَازِيِّينَ بِشَرْطِ أَلَّا تَقْتَرِنَ بـ «إنْ»، وَأَنْ لا يَقْتَرِنَ خَبَرُهَا بـ «إلَّا»، وَأَنْ لا يَتَقَدَّمَ خَبَرُهَا عَلَى اسْمِهَا، ولا مَعْمُولُ خَبَرِهَا عَلَى اسْمِهَا إلَّا إِذَا كَانَ الْمَعْمُولُ ظَرْفًا أَوْ جَارًّا وَمَجْرُورًا.

  فَالْمُسْتَوفِيَةُ لِلشُّرُوطِ نَحْوُ: «مَا زَيْدٌ ذَاهِبًا»، وَكَقَولِهِ تعالى: {مَا هَذَا بَشَرًا}⁣[يوسف ٣١]، {مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ}⁣[المجادلة ٢]. فَإِنْ اقْتَرَنَتْ بـ «إنْ» بَطَلَ عَمَلُهَا، نَحْو: «مَا إنْ زَيْدٌ قَائِمُ». وكذا إنِ اقْتَرَنَ خَبَرُهَا بـ «إلَّا»، نَحْو: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ}⁣[آل عمران ١٤٤]. وَكَذَلِكَ إنْ تَقَدَّمَ خَبَرُهَا عَلَى اسْمِهَا، نَحْو: «مَا قَائِمٌ زَيْدٌ»، أَو تَقَدَّمَ مَعْمُولُ الْخَبَرِ، نَحْو: «مَا طَعَامَكَ زَيْدٌ آكِلٌ»، فَإِنْ كَانَ⁣(⁣١) ظَرْفًا، نَحْو: «مَا عِنْدَكَ زَيْدٌ جَالِسًا»،


(١) أي: معمول الخبر.