كائناً من كان، فلا مفر لكم من الجزاء على معاصيكم.
  {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ١٨} وأنتم من أهل مملكته ومن عبيده، وليس لكم مزية على غيركم، وكل من كان في طاعة الله فهو أقرب عند الله؛ فمن أطاعه فهو من المقربين، ومن عصاه فهو من المبعدين.
  {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا} وهو النبي محمد صلى الله عليه وآله.
  {يُبَيِّنُ لَكُمْ}(١) الدين الحق والهدى الذي جاء به موسى في التوراة وعيسى في الإنجيل.
  {عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ}(٢) على انقطاع لأنه قد مر فترة من الزمن من غير أنبياء بين عيسى # ومحمد صلى الله عليه وآله حوالي ستمائة سنة، فالمفروض أن تكونوا متلهفين لحصوله بعد هذه المدة الطويلة.
  {أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ} كراهة أن تقولوا يوم القيامة يا رب لم يأتنا بشير ولا نذير.
  {فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ١٩} فلا عذر لكم عند الله ولا حجة يوم القيامة.
  {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ ٢٠}(٣) أمرهم
(١) سؤال: ما محل جملة: {يُبَيِّنُ لَكُمْ}؟
الجواب: الجملة في محل نصب حال من «رسولنا».
(٢) سؤال: ما معنى: «على» في قوله: {عَلَى فَتْرَةٍ}؟
الجواب: معنى «على» الاستعلاء، كما يقال: «جاء على كره»، ويمكن أن تشبه الفترة بالراحلة تشبيهاً مضمراً في النفس «استعارة بالكناية» وقرينتها «على»، وفيها استعارة تخييلية في معناها الذي هو الاستعلاء.
(٣) سؤال: ما هو الذي آتاهم الله ولم يؤت أحداً من العالمين؟
الجواب: آتاهم العلم والحكمة، وفلق لهم البحر، وظللهم بالغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى، =