⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 427 - الجزء 1

  في الدنيا والآخرة.

  {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ}⁣(⁣١) وصف الله اليهود بأنهم يسمعون لأولئك الذين يحرفون التوراة، ويذهبون يجادلون النبي صلى الله عليه وآله.

  {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ}⁣(⁣٢) الرشوة والربا.

  {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} فأنت مخير بين الأمرين، والتخيير منسوخ بما سيأتي من قوله تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}.

  {وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا} إذا رفضت الحكم بينهم فلن يصلوا إليك بضر فلا تخف منهم⁣(⁣٣).


= نُورًا تَمْشُونَ بِهِ}⁣[الحديد: ٢٨]، وقوله تعالى: {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}⁣[الأنفال: ٢٩]، ونحو ذلك. والكافر لا يستحق أن يجعل الله له شيئاً من ذلك الثواب، ولا يريد تعالى أن يثيب من لا يستحق الثواب، وتطهرة القلوب من الشك والشبهات هو ثواب كما ذكرنا.

(١) سؤال: ما إعراب: {سَمَّاعُونَ}؟ وهل يجوز أن يكون معنى {لِلْكَذِبِ}: أن يكذبوا عليك فيما سمعوه منك؟

الجواب: سماعون: خبر لمبتدأ محذوف أي: هم سماعون، والجملة مستأنفة لتأكيد ما قبلها، ويجوز أن يكون معنى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ} سماعون لما يتلوه النبي صلى الله عليه وآله أو يقوله من أجل أن يكذبوا عليه ويحرفوا كلامه.

(٢) سؤال: ما وجه تسمية الحرام بالسحت؟

الجواب: سمي الحرام بالسحت لأنه يسحت صاحبه أي: يهلكه، قال تعالى: {فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ}⁣[طه: ٦١]، أي: يهلككم ويستأصلكم بعذاب.

(٣) سؤال: هل كان يخاف النبي صلى الله عليه وآله منهم الضرر إن لم يحكم بينهم، أو كان يخشى القالة منهم بعدم تمكنه من الحكم بينهم؟

الجواب: كان يخاف من الإعراض عن الحكم بينهم أن تشتد عداوتهم له، ويزداد جدهم في إلحاق الضرر والأذى به صلى الله عليه وآله قولاً وفعلاً، وما يمكن من الترويج والدعايات.