⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 442 - الجزء 1

  وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}⁣(⁣١) وهم اليهود فهم أشر؛ لأنهم يطيعون طواغيتهم، ويحرفون التوراة لأجلهم.

  {أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ٦٠}⁣(⁣٢) فهم لذلك ولما ذكره الله أشر الناس وأبعدهم عن الهدى، فهم لذلك أهل السخرية والاستهزاء.

  {وَإِذَا جَاءُوكُمْ} وكذلك هم منافقون ومراوغون، وأهل حيل؛ فإذا جاءوا إليكم {قَالُوا آمَنَّا} مخادعة منهم ومكايدة.

  {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ}⁣(⁣٣) عندما أتوا إليكم قائلين لكم


(١) سؤال: ما إعراب: {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ}؟

الجواب: «من» في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو من لعنه، ويجوز أن يكون في محل جر بدلاً من «شر».

سؤال: هل معنى: {جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ} مسخهم إلى ذلك أم ماذا؟

الجواب: المعنى أنه تعالى مسخهم إلى قردة. وكانت عبادتهم للطاغوت وطاعتهم له تفيد أنهم يطيعونهم في تحريف التوراة إلى ما يوافق أهواء الطواغيت.

سؤال: هل قوله: {وَعَبَدَ} جمع عابد؟ أو ماذا؟

الجواب: «عبد» فعل ماضٍ وليس باسم، وهو معطوف على: {لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ} {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}، وليس معطوفاً على القردة والخنازير.

(٢) سؤال: ما المراد بـ {شَرٌّ مَكَانًا}؟ وهل هو مجاز أو ماذا؟

الجواب: المراد أن اليهود أهل الشر والضلال وأعظم توغلاً في ذلك ممن اتهمهم اليهود بالشر والضلال زوراً وبهتاناً.

{شَرٌّ مَكَانًا} كناية عما ذكرنا؛ بناء على التلازم بين المكان وأهله.

(٣) سؤال: هل المراد بالآية: {وَقَدْ دَخَلُوا ... } إلخ التأكيد على أن الكفر مستحكم في قلوبهم؟

الجواب: المراد هو التأكيد على أن الكفر مستحكم في قلوبهم؛ لئلا يغتر بهم المؤمنون المخلصون، ولكي يحذروهم ويتحرزوا من مكائدهم وحيلهم.