وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}(١) وهم اليهود فهم أشر؛ لأنهم يطيعون طواغيتهم، ويحرفون التوراة لأجلهم.
  {أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ٦٠}(٢) فهم لذلك ولما ذكره الله أشر الناس وأبعدهم عن الهدى، فهم لذلك أهل السخرية والاستهزاء.
  {وَإِذَا جَاءُوكُمْ} وكذلك هم منافقون ومراوغون، وأهل حيل؛ فإذا جاءوا إليكم {قَالُوا آمَنَّا} مخادعة منهم ومكايدة.
  {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ}(٣) عندما أتوا إليكم قائلين لكم
(١) سؤال: ما إعراب: {مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ}؟
الجواب: «من» في محل رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو من لعنه، ويجوز أن يكون في محل جر بدلاً من «شر».
سؤال: هل معنى: {جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ} مسخهم إلى ذلك أم ماذا؟
الجواب: المعنى أنه تعالى مسخهم إلى قردة. وكانت عبادتهم للطاغوت وطاعتهم له تفيد أنهم يطيعونهم في تحريف التوراة إلى ما يوافق أهواء الطواغيت.
سؤال: هل قوله: {وَعَبَدَ} جمع عابد؟ أو ماذا؟
الجواب: «عبد» فعل ماضٍ وليس باسم، وهو معطوف على: {لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ} {وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}، وليس معطوفاً على القردة والخنازير.
(٢) سؤال: ما المراد بـ {شَرٌّ مَكَانًا}؟ وهل هو مجاز أو ماذا؟
الجواب: المراد أن اليهود أهل الشر والضلال وأعظم توغلاً في ذلك ممن اتهمهم اليهود بالشر والضلال زوراً وبهتاناً.
{شَرٌّ مَكَانًا} كناية عما ذكرنا؛ بناء على التلازم بين المكان وأهله.
(٣) سؤال: هل المراد بالآية: {وَقَدْ دَخَلُوا ... } إلخ التأكيد على أن الكفر مستحكم في قلوبهم؟
الجواب: المراد هو التأكيد على أن الكفر مستحكم في قلوبهم؛ لئلا يغتر بهم المؤمنون المخلصون، ولكي يحذروهم ويتحرزوا من مكائدهم وحيلهم.