⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 529 - الجزء 1

  من ذرية إبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ هؤلاء وجعلناهم أنبياءَ ورسلاً يحملون هدى الله للناس.

  {وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ٨٤}⁣(⁣١) هذا جزاء لإبراهيم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حيث بارك في ذريته وجعلهم أنبياء ورسلاً يحملون العلم والحكمة والهدى للناس.

  {وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً} وكذلك إسماعيل هداه الله سبحانه وتعالى وهو من ذرية إبراهيم، ولوطاً⁣(⁣٢) ليس ابنه، ولم يؤمن من قوم إبراهيم إلا هو وحده، وهاجر معه إلى الشام.

  {وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ٨٦} هؤلاء الذين عددهم الله سبحانه وتعالى اصطفاهم الله سبحانه وتعالى في الدنيا، وفضلهم على العالمين، ورفع درجاتهم في الدنيا والآخرة.

  {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ}⁣(⁣٣) وغير هؤلاء الذين تقدم ذكرهم من آبائهم وذرياتهم ومن إخوانهم، قد هداهم الله سبحانه وتعالى، وفضلهم على العالمين، وجعلهم أنبياءَ.

  {وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٨٧} اختارهم الله سبحانه وتعالى، وهداهم إلى الدين الحق.

  {ذَلِكَ هُدَى اللّهِ⁣(⁣٤) يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ} فالله سبحانه وتعالى هو


(١) سؤال: ما إعراب {كَذَلِكَ}؟

الجواب: {كَذَلِكَ} مفعول مطلق والتقدير: نجزي المحسنين جزاءً مثل ما جزينا إبراهيم.

(٢) سؤال: يقال: هل هذا قرينة على عود الضمير إلى نوح أم كيف؟

الجواب: ذكر لوط # في قصة إبراهيم # كما ذكر نوح #.

(٣) سؤال: هل تقصدون أن {مِنْ آبَائِهِمْ} معطوف على معمول «هدينا»؟

الجواب: هو معطوف على معمول «هدينا».

(٤) سؤال: الإشارة إلى ماذا بقوله: {ذَلِكَ هُدَى اللّهِ}؟ وهل المراد بالهدى هنا المجازاة والمكافاة؟

الجواب: الإشارة إلى الهداية المفهومة من قوله: {كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ} وهي الهداية التي يعطيها الله للمحسنين ثواباً على إحسانهم وإيمانهم.