⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 620 - الجزء 1

  {وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ٤٨}⁣(⁣١) ونادى أصحاب الأعراف رجالاً كانوا يعرفونهم في الدنيا فقالوا لهم لم تنفعكم أموالكم التي جمعتموها في الدنيا ولم ينفعكم تعاليكم في الدنيا واستكباركم فيها، يقولون لهم ذلك ليزيدوهم حسرة مع حسراتهم وضيقاً مع ضيقهم وألماً مع آلامهم.

  {أَهَؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ⁣(⁣٢) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ٤٩}⁣(⁣٣) كان المشركون يحلفون أن المؤمنين لن يدخلوا الجنة لِما كانوا يرونه فيهم من الضعف والفقر، وكانوا يظنون أنهم هم الذين يستحقون الكرامة عند الله سبحانه وتعالى، فيقول أصحاب الأعراف لهم: انظروا إلى هؤلاء الذين كنتم تستهزئون بهم في الدنيا، وتقسمون أنهم لن ينالوا رحمة الله سبحانه وتعالى، انظروا أين صاروا اليوم وأنتم أين قد صرتم.

  {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاء أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ قَالُوا إِنَّ اللّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ٥٠ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً


(١) سؤال: هل «ما» في قوله: {مَا أَغْنَى عَنكُمْ} نافية أو استفهامية؟

الجواب: هي محتملة للأمرين، ولا مانع من التفسير بأيهما فالمعنى واحد.

سؤال: هل «ما» في قوله: {وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ٤٨} مصدرية أو موصولة فأين العائد؟

الجواب: الأولى أن تكون مصدرية للسلامة من كثرة التقادير.

(٢) سؤال: {لاَ يَنَالُهُمُ اللّهُ بِرَحْمَةٍ} ما موضع هذه الجملة؟

الجواب: لا محل لها من الإعراب لأنها جواب القسم.

(٣) سؤال: ما محل: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ}؟ وهل هو معمول لمحذوف؟ وما إعراب عامله؟

الجواب: محل ذلك النصب، وهو معمول لقول محذوف أي: قد قيل لهم، وهو خبر ثان لاسم الإشارة أو حال منه أي مقولاً لهم ذلك.