⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 621 - الجزء 1

  وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا}⁣(⁣١) فقد حرمهما الله سبحانه وتعالى على أولئك الذين كانوا يتخذون دينهم هزواً ولعباً ويسخرون به ويستهزئون، والذين قد اغتروا بالدنيا وزينتها.

  {فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمِهِمْ هَذَا} أخبر الله سبحانه وتعالى أنه في ذلك اليوم سيتركهم من الثواب والرحمة لأجل نسيانهم لهذا اليوم وعدم استعدادهم له وكفرهم به.

  {وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ ٥١} ولأجل جحدهم بآياتنا في الدنيا وكفرهم بها، و «ما» مصدرية وليست نافية.

  {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ٥٢}⁣(⁣٢) أخبر الله سبحانه وتعالى عن المشركين الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وآله واتخذوا دينهم سخرية وهزؤاً ولعباً بأنه قد جاءهم بكتاب نزله بعلمه، وهو حق، وفيه هدى ورحمة للمؤمنين، وليس موضع سخرية واستهزاء.

  {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ}⁣(⁣٣) فسيحصل هذا الذي كانوا يكذبون به في الدنيا


(١) سؤال: ما معنى: {اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً}؟

الجواب: معناه: جعلوه موضعاً للهو أي: للسخرية والاستهزاء والضحك.

(٢) سؤال: ما معنى قوله: {عَلَى عِلْمٍ}؟ وبماذا تعلق؟ وما إعراب {هُدًى} وما بعدها؟

الجواب: «على علم» جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من فاعل: {فَصَّلْنَاهُ} أو من مفعوله أي: حال كوننا عالمين، أو حال كونه مشتملاً على علم، وبإعرابه يتبين معناه. و {هُدًى وَرَحْمَةً} مفعول من أجله، أي: فصلناه للهدى والرحمة.

(٣) سؤال: ما معنى «هل» في الآية؟

الجواب: معناها النفي.

سؤال: إلام يعود الضمير في {تَأْوِيلَهُ}؟

الجواب: يعود الضمير إلى «كتاب» المذكور قبله.

سؤال: هل معنى {تَأْوِيلَهُ} تصديق ما أخبر به على أرض الواقع؟ أم عاقبة مواعيده؟

الجواب: معنى تأويله: هو تصديق ما أخبر به من الوعيد الذي أنكره المشركون وجحدوه وكذبوا به.