وسيتفاجأون عند حصوله إذا حصل.
  {يَوْمَ(١) يَأْتِي تَأْوِيلُهُ} حين يبعث الله الأموات ويحشرهم على أرض المحشر للحساب.
  {يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ} فسيقول أولئك الذين تركوه في الدنيا، وكانوا يستهزئون به: {قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} سيقولون حينئذٍ: قد جاءت رسل ربنا بالحق، وأخبرتنا بالصدق.
  {فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُوا لَنَا} يبحثون في يوم البعث عمن يشفع لهم عند الله سبحانه وتعالى ليسلموا من عذابه، ولكن حين لا تنفع الشفاعة ولا يجدون لهم ناصراً ولا مدافعاً.
  {أَوْ نُرَدُّ(٢) فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ} أو هل يمكن أن نرد إلى الدنيا فنعمل الأعمال الصالحة بدلاً من تلك التي كنا نعملها.
  {قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ٥٣} قد انتهى الأمر وقد خسروا أنفسهم، ولا شفيع لهم، ولن ينفعهم الندم، فقد كان أمر خلاصهم بأيديهم عندما كانوا في الدنيا، وأما اليوم فقد انتهى كل شيء ولم يبق إلا الحصاد لما بذروه في الدنيا.
  ثم أخبر الله سبحانه وتعالى بأنها قد ضاعت عنهم تلك الآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله، ويقولون: إنها ستشفع لهم، وستقربهم إلى الله سبحانه وتعالى.
(١) سؤال: ما الذي عمل النصب في {يَوْمَ}؟
الجواب: العامل فيه {يَقُولُ} الذي بعده.
(٢) سؤال: قوله: {أَوْ نُرَدُّ} علام عطف؟ وهل على فعل أم اسم؟
الجواب: {أَوْ نُرَدُّ} إذا قرئ بالرفع فهو معطوف على متعلق «لنا» أي: هل يوجد لنا شفعاء أو هل نرد فهو داخل في الاستفهام، وإذا قرئ بالنصب فهو معطوف على اسم مقدر تقديره: هل لنا شفاعة أو رد؟