⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

محاضرات رمضانية في تقريب معاني الآيات القرآنية

محمد بن عبد الله عوض المؤيدي
📄 صفحة 630 - الجزء 1

  {قَالَ الْمَلأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ٦٠} الملأ: هم كبار القوم ورؤساؤهم وأشرافهم، وهم الذين صدوا عن دعوة نوح #، وبقية القوم تابعون لهم؛ لأن الكلمة هي كلمة كبير القبيلة والباقي تابعون له.

  فقال الملأ لنوح: لست في صواب، ولست على حق، ولا على الهدى، ونحن الذين على الحق.

  {قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلاَلَةٌ} لست في ضلال، {وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ٦١ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ}⁣(⁣١) أرسلني الله سبحانه وتعالى إليكم لأبلغكم رسالاته ودينه، وأنصحكم وأستنقذكم من الهلاك الذي ينتظركم إن لم تتوبوا وترجعوا إلى الحق الذي جئتكم به.

  {وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ٦٢} فأنا عالم بأن الله سبحانه وتعالى سيعذبكم بذنوبكم، وأنا نذير لكم من عذاب الله سبحانه وتعالى وسخطه.

  {أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءكُمْ⁣(⁣٢) ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ٦٣} أعجبتم عندما جاءكم رسول منكم؟ ! وكانوا قد تعجبوا وتساءلوا: كيف يصح أن يبعث الله رسولاً من البشر، وعندهم أنه لا يصح رسول إلا أن يكون من جنسٍ غير جنسهم؛ إما من الملائكة أو نحو ذلك، فهل تتعجبون أن يأتي رجل منكم ينقذكم من عذاب الله سبحانه وتعالى وسخطه؟

  {فَكَذَّبُوهُ} مصرين على تكذيبه فأخذهم الله سبحانه وتعالى بالعذاب واستأصلهم.


(١) سؤال: ما معنى: {أَنصَحُ لَكُمْ}؟

الجواب: معنى: «أنصح لكم»: أنصحكم إلا أن في «أنصح لكم» بزيادة اللام مبالغة.

(٢) سؤال: ما موضع: {أَن جَاءكُمْ}؟ وهل المراد بالذكر ما جاء به نوح # عن الله؟

الجواب: موضع: «أن جاءكم» الجر بـ «من» مقدرة، والمراد بالذكر ما جاء به نوح # من عند الله تعالى من الرسالة التي كلف بتبليغها إلى قومه.