{وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ٧٢} وكانوا من الجاحدين الكافرين المتمردين.
  {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً} أرسل الله سبحانه وتعالى إلى قوم ثمود صالحاً #، وهو من نفس القبيلة(١)، وكان في شمال المدينة، ولا زالت مساكنهم باقية إلى الآن تسمى مدائن صالح، وآثارها موجودة إلى اليوم، وكانوا ينحتون في الجبال بيوتاً، قال تعالى: {وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً}[الشعراء ١٤٩].
  {قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} عندما أخبرهم أنه نبي من عند الله سبحانه وتعالى وأمرهم بعبادة الله سبحانه وتعالى وحده - طلبوا الدليل على صحة نبوته، وطلبوا أن يأتيهم بآية تدل على ذلك، فأعطاه الله سبحانه وتعالى آية واضحة تدل على صحة نبوته، وهي الناقة التي أخرجها لهم من الجبل.
  {هَذِهِ نَاقَةُ اللّهِ لَكُمْ آيَةً(٢) فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللّهِ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوَءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٧٣} أرسل الله سبحانه وتعالى لهم هذه الناقة من الجبل آية تدل على صدق نبوة نبي الله صالح، وأمرهم أن يتركوها تأكل وترعى، ونهاهم عن منعها من ذلك(٣)، وأخبرهم أنهم إذا مسوها بسوء فسينزل بهم عذابه وسخطه،
(١) سؤال: هل تريد قبيلة ثمود؟ وأين هي بالنسبة للمدن الأخرى المعروفة الآن؟
الجواب: المراد قبيلة ثمود، وكانت تسكن بين المدينة وتبوك، وتسمى بلادهم اليوم «مدائن صالح» ولا زالت مساكنهم اليوم قائمة على ما كانت عليه، وهي بيوت منحوتة في الجبال، وكان لهم في سهول البلاد «جزيرة العرب» قصور كما ذكر الله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً}، إلا أنها لم يبق لها وجود اليوم لطول الزمان، ولعلها كانت مبنية من الطين، أما بيوتهم المنحوتة في الجبال فهي موجودة ولا زالت إلى اليوم.
(٢) سؤال: علام انتصب قوله: {آية}؟ وبماذا تعلق قوله: {لكم}؟
الجواب: «آية» منصوبة على أنها حال من {نَاقَةُ}، و «لكم» متعلق بمحذوف خبر ثان أو حال.
(٣) سؤال: يقال: هل أباح لها الأكل من أموالهم أم من المباحات فقط؟ =