يَتَطَهَّرُونَ ٨٢} كان قوم لوط # يتراودون فيما بينهم ويتآمرون على نبي الله لوط # بأن يطردوه من بينهم هو وأهله؛ لأنهم كانوا يتنزهون عن أعمالهم هذه القبيحة.
  {فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ٨٣}(١) أنجاه الله سبحانه وتعالى وأهله إلا امرأته؛ لأنها كانت كافرة فأهلكها الله معهم.
  {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ٨٤}(٢) أمطر الله سبحانه وتعالى على قرى قوم لوط حجارة من السماء، وقلب(٣) الله سبحانه وتعالى عاليها سافلها، وأما الذين كانوا بعيداً منهم عن بيوتهم فقد رماهم الله سبحانه
= بأن قولهم هذا هو الذي صدر عنهم وسماه جواباً - وإن لم يكن جواباً - على سبيل قوله:
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلولٌ من قراع الكتائب
وقوله:
تحية بينهم ... ضرب وجيع
ولما لم يصدر منهم جواب أصلاً وصدر منهم قول صح أن يجعل القول المعلوم موضوعاً «مبتدأ» ليبني عليه الخبر.
(١) سؤال: فضلاً ما إعراب جملة: {كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ٨٣}؟ وما هو الغابر لغة؟ وكيف معناها في الآية؟
الجواب: {كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ٨٣} مستأنفة جواب عن سؤال نشأ من استثناء المرأة كأنه قيل: فما حالها؟ فقيل: كانت من الغابرين، والغابر: الباقي، والمعنى: كانت من الذين بقوا فهلكوا.
(٢) سؤال: ما إعراب: {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ ٨٤}؟
الجواب: كيف: هو خبر كان مقدم، وعاقبة: اسمها، والمجرمين: مضاف إلى عاقبة.
(٣) سؤال: من فضلكم كيف كان قَلْبُه لعاليها سافلها بالتفصيل؟
الجواب: رفع الله تعالى بلادهم من مكانها وقلعها ثم قلبها وردها مكانها وهي مقلوبة فجعل مساكنهم تحت الأرض، وجعل باطن الأرض هو الأعلى، وتماماً كما ذكر الله تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا}[الحجر: ٧٤].