{فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ}(١) فبدلوا الاستغفار حين دخولهم بكلام فيه السماجة والسخرية والاستهزاء.
  {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً(٢) مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ ١٦٢} ثم إن الله سبحانه وتعالى أنزل عليهم العذاب بسبب عصيانهم هذا، وتمردهم واستهزائهم ومخالفتهم لما أمرهم الله به.
  ذكر الله سبحانه وتعالى لنبيه صلى الله عليه وآله أفعال بني إسرائيل بأنبيائهم؛ وقد كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وآله: نحن شعب الله المختار، ونحن صفوة الله من خلقه، والمفضلون على جميع العالمين، والجنة لنا، ولن يدخلها أحد غيرنا، فأخبر الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وآله بأعمالهم هذه ليطلعه على حقيقة أمرهم.
  ثم أمر الله سبحانه وتعالى نبيه فقال: {واَسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ} كان اليهود يخفون هذه الحادثة والقصة، ولا يطلعون أحداً عليها لشدة شناعتها وفظاعتها؛ وذلك لأن الله سبحانه وتعالى كان قد مسخهم قردة بسبب ما فعلوه، فأمره الله سبحانه وتعالى أن يسألهم عنها، وكانت على ساحل البحر(٣).
  {إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} كان يوم السبت يوم عيد لهم قد حرم الله سبحانه
(١) سؤال: هل عرف قولهم الذي قالوه؟ فما هو؟
الجواب: قد ذكر في بعض كتب التفسير شيء من ذلك، ولكن لا معول على ما ذكروا لعدم صحة روايتها.
(٢) سؤال: قيل إن الرجز هو الطاعون أرسله الله عليهم، فهل هذا صحيح؟
الجواب: قد يكون الرجز هو الطاعون، وقد يكون غيره والله أعلم، والذي ذكر الله في القرآن أن الله تعالى عذبهم بعذاب أنزله عليهم من غير أن يبين نوع العذاب.
(٣) سؤال: هل عرف لهذه القرية اسم، فما هو؟
الجواب: ذكروا فيها خمسة أقاويل: أيلة. قرية ساحل مدين. مدين وهي قرية بين أيلة والطور. قرية يقال لها مقتا بين مدين وعينونا. والقول الخامس طبرية.