والشرب ليتقوى بها على طاعته ونعمة آجلة وهي غفران الذنوب عند انتهائه من عشائه.
  فيا أصحاب العقول الزكية والأخلاق المرضية من أمة محمد صلى الله عليه وآله لا يفوتنكم فضل شهر رمضان، لا تضيعوا أنفسكم في اللهو والأسواق، وفي مجالس القيل والقال، وسوف ترون غداً حسرات المفرطين الذين قالوا: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ ٤٥}[المدثر]، تمر السنين وأصحاب الدبور يهربون من مساجد الله ويتجنبون مجالس الذكر وقراءة القرآن لا سيما في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً.
  عن علي # قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «وكَّل الله ملائكة بالدعاء للصائمين» وفي أمالي أبي طالب # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «أخبرني جبريل # عن ربي قال: ما أمرت أحداً من الملائكة بالدعاء لأحد من خلقي إلا وأنا أستجيب له».
  نعم، من أجل ذلك ينادي الملك من السماء الدنيا: «يا باغي الخير أقبل» سبحانك يا رب ما أرحمك بعبادك من رحمته بعباده عامة وبالصائمين خاصة يوكل أمة من الملائكة عليهم السلام بالدعاء للصائمين، من هم الملائكة؟ هم الذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، دعاؤهم لا يرد بخبر أرحم الراحمين.
  فيا معشر الصائمين أكثروا من الدعاء في التوفيق وحسن الخاتمة في هذا الشهر الكريم، ألحوا على الله بالدعاء في لياليه وأيامه، وتقربوا