قالوا: هذا ياسمون بضم النون من غير تنوين، أو يجرى مجرى "عَرَبون" بفتح العين والراء المهملتين وبالموحدة "في لزوم الواو، والإعراب بالحركات" الثلاث "على النون" حال كونها "منونة"، فتقول: هذا زيدون، ورأيت زيدونا، ومررت بزيدون، "كقوله": [من الخفيف]
  ٣٠ - طال ليلي وبت كالمجنون ... " واعترتني الهموم بالماطرون"
  بكسر النون، وعدم التنوين لوجود "أل"، ويحتمل أن يكون من باب "هارون"، وهذا البيت قال ابن بري في حواشي الصحاح: إنه لأبي ذهل الخزاعي(١)، ردا على الجوهري حيث زعم أن لعبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري(٢). و"الماطرون"؛ بالميم والطاء المهملة: موضع بناحية الشام، قاله صاحب القاموس(٣)، وهو جمع ماطر مسمى به.
  "ودون هذه" اللغة "أن تلزمه الواو وفتح النون" مطلقا، ذكره السيرافي وزعم أن ذلك صحيح من كلام العرب، ونظير هذه من يلزم المثنى بالألف مطلقا وكسر النون، ويقدر الإعراب، كقوله، وهو يزيد بن معاوية في نصرانية كانت قد ترهبت في دير خراب عن الماطرون: [من المديد]
  ٣١ - "ولها بالماطرون إذا ... أكل النمل الذي جمعا"
  الرواية بفتح النون في الماطرون، وتقدم أنه اسم موضع، وأورده في الصحاح في فصل النون من باب الراء بالنون في أوله وكسر النون في آخره، فغير أوله بالنون بدل الميم، وآخره بالكسر بدل الفتح، قاله الموضح في الحواشي، والهاء من "لها" تعود على
٣٠ - البيت لأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص ٦٨، والأغاني ٧/ ١٢٢، وخزانة الأدب ٧/ ٣١٤، ٣١٥، ولسان العرب ٤/ ٢٤٢ "خصر"، ١٣/ ٢٢٤ "سنن"، ومعجم ما استعجم ص ٤٠٩، والمقاصد النحوية ١/ ١٤١، ولعبد الرحمن بن حسان في ديوانه ص ٥٩، والأغاني ١٥/ ١٠٩، وبلا نسبة في أوضح المسالك ١/ ٥٣، وجواهر الأدب ص ١٥٨، والخصائص ٣/ ٢١٦، والممتع في التصريف ١/ ١٥٧.
(١) كذا في جميع النسخ، والصواب: "لأبي دهبل الجمحي".
(٢) ديوانه ص ٥٩.
(٣) القاموس ٢/ ١٣٥ "مطر"، وفي معجم البلدان ٥/ ٤٣: "الماطرون: موضع بالشام قرب دمشق".
٣١ - البيت ليزيد بن معاوية في ديوانه ص ٢٢، والمقاصد النحوية ١/ ٤٨، ومعجم البلدان ٥/ ٤٣ "الماطرون"، وله أو للأحوص في خزانة الأدب ٧/ ٣٠٩، ٣١٠، ٣١١، ٣١٢، والكامل ص ٤٩٨، وللأحوص الأنصاري في ديوانه ص ٢٢١، ولأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص ٨٥، والحيوان ٤/ ١٠، والمستقصى ١/ ٥١، وللأخطل في لسان العرب ١٣/ ٤٠٩ "مطرن"، وبلا نسبة في سر صناعة الإعراب ٢/ ٦٢٦، ولسان العرب ٥/ ١٨٠ "مطر"، والممتع في التصريف ١/ ١٥٨.