[الفائدة الثمانون: في اختلاف الشفيع والمشتري]
  وإذا اختلف الشفيع والمشتري أو وصيه أو وارثه في قدر الثمن، وجنسه ونوعه وصفته، وجهل قدره وبيانه وكونه جزافاً، وفي فساد العقد، فالقول للمشتري؛ إذ هو مباشر للعقد، والظاهر معه، سواء كان اختلافهما قبل قبض الشفيع للمبيع أو بعده.
[الفائدة الإحدى والثمانون: حكم التراخي عن الشفعة]
  ولا تبطل الشفعة بتراخي الشفيع بعد علمه بالبيع مع جهل جنس الثمن، أو قدر الْمُشْتَرَى(١) إذ قد يكون له غرض بتركها أو طلبها بحسب اختلاف ذلك.
[الفائدة الثانية والثمانون: في دعوى الشفيع تراخيه لعذر]
  وإذا ادعى الشفيع أن تراخيه عن الطلب لعذر فأنكره المشتري فالقول للمشتري في نفي العذر في التراخي، والبينة على الشفيع؛ لأنه قد أقر بالتراخي وادعى أن له عذراً، ولأنه ادعى ما يمكن البينة عليه؛ لأنه إذا ادعى أنه سمع أن الثمن كذا، فعليه البينة أَن مخبراً أخبره بذلك.
  قال في شرح البحر: وكذا سائر الأعذار؛ لأن الأصل عدم العذر، فإن لم يبين حلف المشتري أنه ما يستحق عليه الشفعة وبطلت.
  فرع: أما لو قال المشتري أنت تراخيت فأنكر الشفيع، كان القول للشفيع؛ لأن الأصل عدم التراخي.
(١) بفتح الراء: اسم مفعول. تمت مؤلف.