⬇️ تحميل الكتاب كاملاً

لمحات من السيرة النبوية الشريفة المستوى الثاني الابتدائي

مكتبة أهل البيت (ع)
📄 صفحة 17 - الجزء 1

  الله صلى الله عليه وآله بين المهاجرين⁣(⁣١) والأنصار وجعل عليًّا أخاه وقال له: «أنت أخي في الدنيا والآخرة»⁣(⁣٢).

حالة المسلمين بعد الهجرة:

  تغيرت أحوال المسلمين بعد الهجرة من الخوف إلى الأمن ومن الذلة إلى العزة، وصار لهم كيان ودولة، وتمكنوا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى مذكرًا بهذه النعمة العظيمة وموصيًا لهم بشكره عليها: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٢٦}⁣[الأنفال].

  ومحا الإسلام العداوات والحروب الطائلة التي كانت بين الأوس والخزرج وخرجوا من الظلمات إلى النور، قال تعالى مذكرًا بهذه النعمة: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ


(١) وقد قال بعض علماء العترة عليه السلام: إن المؤاخاة كانت مرة في مكة ومرة في المدينة، وفي كلتا الحالتين يتخذ النبي صلى الله عليه وآله عليًّا # أخًا له.

(٢) أخرجه الترمذي في سننه (٥: ٦٣٦) رقم (٣٧٢٠)، قال: «حديث حسن غريب. وفي الباب عن زيد بن أبي أوفى». والحاكم في المستدرك (٣: ١٥) رقم (٤٢٨٨) وابن الأعرابي في معجمه (٢: ٦٨١) رقم (١٣٦٦) والطبراني في الكبير (١٣: ١٩٧) رقم (١٣٩٠٨). ورواه وابن المغازلي في المناقب (٨٨) رقم (٥٧). وابن عبد البر في الاستيعاب (٣: ١٠٩٨) وابن الأثير في أسد الغابة (٤: ١٠٢) رقم (١١٣٤). والمحب الطبري في الرياض النضرة (٣: ١٢٤) وعزاه للترمذي وللبغوي في المصابيح الحسان، وأخرى عزاها للخلعي. والمزي في تهذيب الكمال (٢٠: ٤٨٤)